قال النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم لبعض أصحابه رضي الله عنهم في أحد المواقف التربوية: لا تعينوا الشيطان على أخيكم ..
ومنه نقول بعض من نوجه لهم مقالانا هذا :
لا تعينوا الصهاينة على مقاومتكم ومجهاديكم البواسل .
هالني في الفترة الماضية والحالية مقالات متطرفة ومقولات ونقولات منحرفة عن المقاومة الفلسطينية وتخندق بعضا ممن نعلم إخلاصهم وصدقهم الديني ( السلفي ) والوطني .
أن يزداد شطط الإخوان المسلمون تطرفاً شرعيا وانحرافاً وطنياً وبلاهةً عقلية حتي يتظاهروا أمام السفارة المصرية في فلسطين المحتلة ( تل أبيب ) تحت حماية الشاباك الصهيوني والتناقض المُرعب بالتقاط بعض الأخوات المحجبات من إخوان ( الكيان الصهيوني ! – عرب فلطسين المحتلة ) للصور بجوار مجندات الصهاينة فلاعجب
فأمر الإخوان المسلمون في الكثير من فكرهم وانحيازاتهم المنحرفة أصبح خارج اللامعقول !!
أما أن يصل الأمر ببعضاً من شباب التيار السلفي ( ….)
ليتناقل أخبار المقاومة من إعلام ودعايات الصهاينة
على أنها حقيقة وواقع فهذا انحرافٌ وتطرف في النقد .
-
المسلم عموما والمصري خصوصا أراه أرفع من أن ينساق للدعاية المشوشة على المقاومة
هل يغفل العقلاء والحكماء أن السلوك التنظيري لبعضاً من أبناء التيار السلفي ( المشار إليه ) كاد أن يتحد مع الهدف الصهيوني ( يهودياً أو عربياً ) في إسقاط المقاومة من وعي الأمة ؟
هل ستنعمون بالاطمئنان حينما ترون امتكم خالية من المجاهدين والمقاومين لأخس أعدائها الساعين ليلا ونهاراً وعلى كل الموائد من أجل محو الجهاد والمقاومة من نفوس الأمة ؟
ومن أجل تفتيت العرب وزرع الشِقاق بينهم أكثر مما هم فيه ؟
إنني أقر بأن للمقاومة الفلسطينية فضلاً عن خصوصية فصيل منها أخطاء قد تصل لدرجة الخطايا .
ومطلوب بل ويجب تصحيح وتصويب وتقويم مسارها من أهل البصيرة .
لكن ليس من العقل البتة أننا في وقت صمودهم وجهادهم نجدنا درينا أو لم ندري ، احد أدوات الحرب النفسية الصهيونية ( اليهودية والعربية) عليهم .
فوالله ماهذا في صالح الدين ولا في صالح وطننا وأمننا القومي على الأقل ، وكذلك ايضا ليس في صالح القضية الفلسطينية ولا الأمة من الصهاينة ومن ورائهم .
ونؤكد مرةً أخري على أن
المقاومة عموما وحماس خصوصا لديهم أخطاء كبيرة لكن ليس لدرجة أن نكون واعدائهم في خندق واحد ولو كانت بعض مسالبهم صحيحة .
فكما اننا في نرفع شعاراً سلفياً بأنه ليس في الأمة من بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم معصوماً ولم نري في دعاتنا وائمتنا انهم على درجة الأنبياء والرسل .
فكذا المقاومة الفلسطينية، ليست فئة معصومة .
وإن كان العمل السياسي يحمل اجتهاداً فيه الخطأ وفيه الصواب فجهاد العدو وقتاله وتحرير الأرض والعِرض والمقدسات ، يقيناً فيه الصواب وفيه الخطأ .. .
وأن من بداهة ماتعلمناه في قواعد الأصول الفقهية والاحداث التاريخية ، والسبل الدعوية في القرن الفاضل الأول هو أن ما يعتبره عٌميان البصيرة في قرائاتهم لتاريخنا أخطاء أو خطايا ، نعتبره نحن اجتهادٌ كل اطرافه معذورون .
فكيف بنا الآن نتغافل وننسي او نتناسي ونبالغ في سرديات مسالب المقاومة حتي وصل بنا الحال لتصديق الروايات الصهيونية عنهم حتي وصل الحال بأن بعضنا يكاد يكتب عن المقاومة أكثر مما يأمله الصهاينة في تسويقه عنهم !!
متناسين أن المقاومين في النهاية اخوتنا وابنائنا وجنودنا بل صفنا الأول في الدفاع عن الأمة ووطنا ومقدساتنا واقصي ما يمكننا هو التنبيه عن الأخطاء وتقويمها ، والنصح يختلف في ادواته ومفرداته كلياً عن الدعايات الخدّاعة.
العجب كل العجب أن العالم برمته عربياً ودولياً يعتبرون أن الإبادة الصهيونية لأهلنا في غزة حق دفاع وردة فعل مشروعة للكيان الغاصب على طوفان الأقصي ولكن هذا الحق خرج عن القانون الدولى الإنساني .
ولم يقل أحد أن طوفان الأقصي الذى اخذ أغلب الأسري الصهاينة أحياءً وحافظ عليهم أصحاء ليسترجع المأسورين الفلسطينين ظلما وعدواناً ودون أدني جريمة يرتكبوها او ذنب اقترفوه، سوي أنهم يدافعون بالكلمة عن مقدساتنا وارضهم وعرضهم ، مع أن القانون الدولى اجاز لكل محتل ان يرفع السلاح المتاح في وجه محتله.
وكل من مات من أسري الصهاينة مات بسلاح الصهاينة أنفسهم، وليس بسلاح مقاوم .
فيري العالم أن هَبَة وصَرَخة المقاومة تهور ، وإبادة الصهاينة ردة فعل ودفاع عن النفس .
حتي وصل بنا الحال أن بعضا من المتدينين اللذين طالما حلموا بأن يموتوا شهداء على أرض فلسطين يرون أن المقاومة تهورت ( ….).
التدمير الصهيوني لأهلنا في غزة ردة فعل معتوهة للعار الذي لحقهم وكان سيتم حتما كرد فعل على أقل فعل مقاوم لم يكن بحجم (طوفان الأقصي )
المحتل الصهيوني في خططه لا يعترف بحق فلسطيني لا أرض ، لا عودة، لا استقلال ، لا مقدسات ، ويبذل أقصي جهده لتفتيت الأمة الإسلامية وفي القلب منها الأمة العربية .
وغرس في الأمة حتمية التبرؤ من المقاومة ولو كانت دعوية أو كتابةً فضلاً عن السياسية والجهادية.
الأزهر الشريف عند الصهاينة أحد أهم صروح المقاومة ويسعى لتقليم وقص ادواته وانحساره وانحسار مساندته للمقاومة من قبل طوفان الأقصي – وليس من بعده .
أي نظام عربي يتفق مع المقاومة يعتبرونه نظاما منبوذاً غير معتدل ويسوقونه على أنه نظام داعم للإرهاب ويشوهونه في كل الدوائر والمؤسسات الدولية .
مصر والحملة المسعورة عليها ، تديرها الصهيونية اليهود أمريكية لمجرد انها اتفقت مع المقاومة في رفض التهجير .
الشيخ الشعراوي رحمه الله تعالى سابقا ومن الثمانينات والصهاينة يشتكون برنامجه التلفزيوني لتفسيره اطوار اليهود وضلالهم من عهدهم الأول حتي زماننا .
الصهاينة تدخلوا من قبل طوفان الأقصي بعقود في القرن الماضي في تعليم الأمة العربية لتغيير مناهج التاريخ واللغة العربية والتربية الدينية والتربية الوطنية لتغيير قلب وعقل وروح العربي المسلم تجاهم من التحفز لتحرير الأمة منهم لاستيعابهم كجزء لا يتجزء من المنطقة ويتطلعون لأن يكونوا أصحاب مقعد في جامعة الدول العربية .
ياليتنا نستوعب أن طوفان الأقصي – بعث في الأمة كلها روح الجهاد التي كادت أن تدبل في نفوس المسلمين طوفان الأقصي استعاد العداء والبغيضة للصهاينة وتجديد الوعي باغتصابهم للأرض المباركة، والقدس الشريف ، ومسجد الأقصي قبلة المسلمين الأولى ومسري ومعراج رسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم .
والصهاينة من وقت اتفاقية أوسلوا التي اعترف ياسر عرفات نفسه – رحمه الله تعالى – بخطئه وخطيئته في رضاه بها بشهادة الكثير من رفقائه.
الصهاينة ارادوا تسويق كيانهم المحتل على انه كيانا واقعاً في قلب المنطقة ويتوجب على الأنظمة العربية على اختلاف توجهاتها قبوله والاعتراف به والتعامل معه بل والسعي لإذابة الحاجز النفسي بين كل المواطنين العرب وبين هذا الكيان الغاصب .
فجاء طوفان الاقصي وهدم هذه المساعي الصهيونية
كلنا يعي أن المملكة العربية السعودية كانت على بُعد ساعات من تطبيع علاقاتها مع الكيان الغاصب ، فأوقف طوفان الأقصي وازاح هذه العلاقة التي كادت ان تطوي صفحة فلسطين لمدة مائة عام عام قادمة نظرا لقدر الحجاز في قلوب ووعي المسلمين .
وطوفان الأقصي هو الذي حكم على المتطرف الصهيوني الأكبر نتن نياهو بالملاحقة الدولية في العديد من دول العالم الحيوية والتي لم يمكنه أن تطئها قدمه .
وطوفان الأقصي هو الذي دفع كل شعوب العالم الغربي والأمريكي بلا استثناء ان تعترف بأن هناك قضية حية اسمها فلسطين هي الدولة الوحيدة في الدنيا المغتصبة وكل أهلها يقعون تحت الإختلال .
طوفان الأقصي هو الذي وضع بند العداء للسامية- القانون الذي حمي الصهاينة – تحت الحذاء .
طوفان الأقصي هو الذي دفع العديد من الدول الأوربية للإعتراف بدولة فلسطين وهو ماعجزت عنه كل الوسطات والتحركات الدبلوماسية من زمن العار المسمي بأسلوا حتي الساعة.
طوفان الأقصي هو الذي دفع بريطانيا العظمي – صاحبة وعد بلفور المشؤوم وتقسيم أرض فلسطين وتسليمها للصهاينة تعلن انها ستعترف بالدولة الفلسطينية .
طوفان الأقصي هو الذي مردغ سمعة الاحتلال والصهيونية في التراب حتي دفع بعض المؤسسات الدولية المرموقة أن تضيف الصهيونية للكيانات الإرهابية بعض أن كانت تحميها وتنفق عليها .
طوفان الأقصي هو الذي ومازال يصنع الشروخ العميقة والانقسام الحاد داخل الكيان المحتل لأول مرة بهذا العمق لدرجة أن الحكومة الصهيونية الحالية تدفع بكل قوتها للتشبث في السلطة رعبا من محاكمتها حتي الإعدام في حالة خلعهم منها .
همسة في أذن من لايرون في غزة صموداً
إعلموا يقينا أن الشعب الغزواي شعب عربي أصيل فضلاً عن كونه شعباً مسلماً مفعم وعميق الإيمان
مكون من عائلات قبلية بإمكانهم الإنقلاب على المقاومة في اجتماع لا يستغرق ربع ساعة
لكنهم لا يفعلون متحملين هذه الإبادة وبشاعة الجوع والموت من أجل حفنة طحين إلا أنهم يعلمون أن سلاح المقاومة هو كرامتهم الحقيقية وحفر اظافرهم في تراب غزة خاصة وفلسطين عامة التي من المستحيل التنازل عنها .
فهم أصحاب كرامة بكل ماتحويه الكرامة من معنىً .
وسيظل الغزاويين الحاضنة الحصينة الأصيلة للمقاومة مهما بلغت المأساة والمعاناة.
ولمن يري أن مصر
العريقة متضررة من المقاومة أو متعبةمنها – فمهما يقال عنها من الفئات الضالة خارج وداخل مصر ، بعيداً عن أوهامكم مصر القلب الأكبر لكل العرب وفي القلب منه
المقاومة الفلسطينية وهي
خط دفاعها الأول وجبهة صمودها الأولى ضد العدو الحقيقي .
فأريحوا اقلامكم من النيل من المقاومة
والولاء للوطن لا يعني أبدا الطعن في المقاومة كما يسوّق الموتورون.
استقيموا يرحمني ويرحمكم الله .
وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه.


