زوار الإمام الحسين”ع”… بين بطش المتوكل العباسي الى توحش صدام حسين!

زوار الإمام الحسين"ع"... بين بطش المتوكل العباسي الى توحش صدام حسين!
تُظهر مسيرة زيارة الحسين أنّ القمع من المتوكل إلى صدام وداعش لم يُضعف إصرار المؤمنين، بل زادهم يقيناً، فأصبحت الأربعينية رمزاً إلهياً للمقاومة والصمود وبشارةً بانتصار المستضعفين على الظلم عبر العصور....

ان الأحداث والوقائع  التاريخية ،لزيارة الإمام الحسين ،قادرةٌ على تلقيح العقول اليائسة او الخائفة، بالأمل  الإلهي الذي وعد الله سبحانه عباده الصالحين( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ.. ) بالوقائع والدليل الحسي الملموس وفق المنهج القرآني القائم على الإقناع بالدليل، لتطمئن قلوب المؤمنين، كما كان مع النبي ابراهيم “عليه السلام” الذي سال ربه كيف يحيي الموتى (إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الموتى ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بلى ولكن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ على كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ…)

كان المتوكل العباسي يقطع أيدي او أرجل كل زائرٍ للإمام الحسين وقام بتخريب قبر الإمام الحسين مرتين وحرثه وأغرقه بالماء وأمر بزراعته ، امتنع المسلمون السنة واشيعة من فعل ذلك فاستاجر  اليهود لذلك لمحو اثاره ومع ذلك كانت المشيئة الإلهية بحفظ الإمام الحسين وبقاء  قبره منارة عبر العصور ومات المتوكل العباسي مرذولا منسيَا…

كان الزائر للإمام الحسين مستعداً لدفع يده او رجله .ثمناً لتذكرة العبور الى كربلاء والتعذيب والسجن وبقي ثوار الحسين يتزايدون  طوال أكثر من 1200 عام وعم يتعرّضون  للحصار والتعذيب القمع من الأمويين والعباسيين والعثمانيين والمماليك وأحرق الوهابيون القبر الحسيني ا ونهبوا أمواله مع العتبة العباسية وقتلوا آلاف الشيعة في كربلاء ومع ذلك بقي الإمام الحسين منارة..

حاول البعث الصدامي منع زيارة الإمام الحسين وقطع الطرق على الزوار واصطيادهم بين النخيل  وسجنهم وطردهم ومنهم من أُستشهد على الطريق أو سُجن مع التعذيب والمقابر الجماعية ومع ذلك أصر الحسينيون العراقيون حفظ زيارة الأربعين وزياره الإمام الحسين وقطعوا نهر الفرات سباحة وبساتين النخيل سيراً على الأنام يلاحقهم جنود صدام بالرصاص والإعتقال أُعدم صدام ذليلا … وبقي الإمام الحسين عزيزاً.

قصف الجيش الصدامي البعثي العتبة الحسينية وتحدى صهر صدام “حسين كامل” وقال (انت حسين وانا حسين  (ولنرى من سينتصر.. أعدم صدام حسين صهره حسين كامل .. وبقي الحسين!

جاءت داعش لتهدم كربلاء والنجف …ذهبت داعش ..وبقيت كربلاء ..!

من جسدٍ مسجّى على رمال كربلاء أياما بلا دفن تحت الشمس الحارقة ومن وحيدٍ لا يجرؤ على دفنه أحد …أنعم الله على الحسين الشهيد ،بأن ن يكون عدد زواره خلال أيام…. فوق العشرين مليون من الصادقين والمخلصين!

أربعينية الإمام الحسين… دليلٌ إلهي لكل الذين يخافون او ييأسون ويقنطون من رحمه الله وهم يرون حشد الأعداء ضدهم والإحاطة بهم من كل جانب (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا باذ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا )

كان الإمام الحسين وحيداً محاصراً لم يتجاوز عدد أنصاره السبعين  70 وكان الجيش الأموي..آلافاً ومع ذلك إنتصر الإمام الحسين… بعد إستشهاده..

لا تخافوا ..لا تيأسوا …سينصرنا الله، طالما نعمل في سبيله…( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *