في القرن الواحد والعشرين، وفي غزة تحديدا، يُقتل أطفالُُ من جوع، وصواريخ أمريكية…
وتسحق براءتهم بقنابل سلمها “العالم الحر” لإسرائيل! …
– رضيع يبكي جوعا ويموت…
فلا تتحرك دولة، ولا يهتز ضمير…
– وطفلة تظهر يدها من تحت الانقاض…
اجتمع العالم، فقرر استمرار الصمت…
هكذا تتكلم الديمقراطية حين تنطق بلغة الدم.
• اسطورة الديمقراطية … عالم متوحش:
الأسطورة التي روجها الغرب، تتهاوى في غزة…
أمّ تبحث عن طفل بين الأنقاض…
وتحمل اخر ترضعه من صدر خاوي!
جفّ الصدر!، قتله الجوع! ومات الطفل!
ليس غريبا هذا عن أمريكا، قائدة العالم…
فهي التي قتلت شعبا كامل…
لتصبح دولة!
وعلّمت العالم كله أن الديمقراطية لا تحتاج إلى أخلاق!
بل إلى ماكينة إعلامية، وجيش مرتزق عملاق.
ان صناديق الاقتراع لديهم، تنتج وحشاََ…
تبرّر اجرامه!
ومجالسهم تصوّت دعماََ للحرب…
وترفض أي قرار لإيقاف نزيف الدم وذبح الناس.
• الصوت الممنوع في عواصم الحرية:
حُرُُّ يصرخ في باريس: “أوقفوا قتل الأطفال”…
فيسحل في الشارع، فوق الأسفلت…
تكسر لافتته، كما تكسر أضلاع الغزيين!
– ثم تصدر شاشات الغرب عناوينا بوقاحة: “اعتقال عناصر معادية للسامية”.
الحرية، في زمن الديمقراطية الغربية، حق للقاتل لا للضحية، و”حرية التعبير” تمارس لخدمة سردية اسرائيل الصهيونية.
أما من يصرخ لأجل غزة… فهو ارهابي، متطرف، خطر على “قيم الحضارة”.
• غزة: حين يصبح الجوع سياسة:
في قلب العالم، يُحاصر مليون طفل ومليون امرأة ويُمنع عنهم الغذاء والدواء.
مستشفيات بلا كهرباء، حاضنات الخدّج توقفت، ويمنع الطحين والحليب والطعام،
والعالم المتحضر جدًا، لا يكتفي بالصمت، بل يعاقب من يتكلم!
الموت لم يعد نتيجة حرب، بل سياسة دولية ممنهجة…
تباركها الديمقراطيات الكبرى… وتبرّرها غرف الأخبار!
وتُشرعنها الأمم المتحدة، بألف قرار وقرار…
• خذلان مزدوج: اعراب صامتون، مسلمون نائمون…
الجريمة لا تكتمل بالصهيوني وحده، فالصمت العربي الإسلامي:
يمحو اثار الدم من “القاتل” ويشهد زورا…!
– لم تُغلق سفارات الاحتلال في العواصم العربية والاسلامية.
– لم تعلّق اتفاقيات التطبيع من أي نظام عربي.
– لم تُقطع شحنة غاز، ولم تغلق قاعدة أمريكية.
حتى خطب الجمعة…
لا تذكر فيها غزة إلا خجلاً… وكأن دماء الاطفال عارٌ ان تذكر!
– أنظمة إسلامية تصدر بيانات تافهة، ثم تفتح أجواءها لطيور الموت.
– مؤتمرات طارئة تعقد، وتُفضي للَّا شيء…
وكأن العالم الإسلامي تخلى عن شرفه… وصار نعامة.
• إيران: استثناء لن يُغفر له…
وسط هذا السقوط الجماعي، وقفت إيران وحدها لتقول: “كلا للظلم”.
دولة محاصرة، تحارب لأنها رفضت أن تركع، ليس طمعا، بل نصرة للمستضعفين ووقوفا مع المظلومين وهو مشروعها الذي قامت من اجله ثورة الخميني العظيم (قده).
دعمت المقاومة حين تخلّى عنها الجميع، ورفضت أن يكون لها ثمن في بورصة التخاذل والهزيمة والتطبيع.
إنهم لا يكرهون إيران لأنها تهدّد أمنهم، بل لأنها تذكّرهم بما فرطوا من الشرف.
• الدجال المقنع:
الديمقراطية الغربية لم تكن نورا، بل قناعا لبشاعة لا توصف.
تُشرعن القتل، وتمنح القاتل صك الغفران…
تحكم العالم باسم “الحرية”… وهي دجال اعور…
بعين واحدة يريك ما يريد، ويخفي عنك الحقيقة…
ويطلب منك الركوع والسجود له…
في هذا الزمن…
الطفل الغزي لا يُقتل مرة…
بل ألف مرة، بالصاروخ، وبالجوع…
وصمت العرب، وابتسامة الغرب الصفراء، وخيانة النخبة.
-
الحرية لا تُوهب… بل تُنتزع بدم الشهداء:
الحرية ليست بيانا رئاسيا، ولا مادة دستورية، ولا تصريحا صحفيا…
الحرية دم وموقف، رفض وسلاح، صبر على الطريق…
الحرية ليست ترفا، على منصات ومنابر، المنظمات اللاإنساني…
و”محور المقاومة” هو الصوت الأخير…
هو المشروع الذي لم يساوم، ولم يبع، ولم يركع.
في هذا العالم الذي نسي الكرامة!!
وفي زمن انبطاح المسلمين والعرب، صار رافض التطبيع مقاوما، والذي يبكي أطفال غزة “إرهابيا”!
لكن رغم كل شيء، سيبقى من يؤمن أن:
“الحرية لا تعطى بل تنتزع”.
وأن الكرامة لا تستورد، بل تصنَع في ميادين الصبر… وتختم بدماء الشهداء.


