- العرب والمسلمون منقسمون على أنفسهم تجاه توصيف النظام الملالى الإيراني ، فمنا ( عربا ومسلمين ) من من يري السلطة الإيرانية الحالية هي العدو الأول( …) ، والبعض الآخر يري أن العدو الأول هو الكيان الصهيوني ( وهو الحق عندي ) ، ومنا من يري الصهاينة والنظام الصفوي الإيراني عدويَيَن لعالمنا العربي والإسلامي بدرجة واحدة .
▪ في المقابل منا من يري إيران دولة شقيقة مسلمة لديها الانتماء للعالم الاسلامي ومنه الانتماء العربي بحكم ان العرب قلب الإسلام ، وأن نظامها ولائه الأول للمسلمين وقضاياهم، بدليل تسليحه ودعمه اللامحدود للمقاومة الفلسطينية مع انها في أغلبها مقاومة سنية ( تنتمي لأهل السنة ) ( وهذا ايضا عندي – غير صحيح ) .
ولكل رأي من هذه الاراء ما يبرره ويملك الأدلة على تسويقه وإقناعك به .
وأن النقاش في ترجيح احد هذه الاراء لن يتم إلا بجدال عميق .
▪ يهم قارئي الكريم أن يعرف رأيي الشخصي في النظام الإيراني واي الاراء التي اميل إليها واتبناها.
-
وهنا أُجيب بوضوح ودون مواربة أو مراوغة .
النظام الإيراني ( وليس الشعب الإيراني ) احد الأنظمة شديدة العداوة للعالم الإسلامي السني وعداوته للعالم العربي أخص.
▪ وما اعتقده عقائديا عن النظام الإيراني لا يقل عن انه نظاماً لو أتيح له ان يتحالف مع الأبالسة لسحق أهل السُنّة لفعل .
▪ لكن هذه العقيدة وفهمي هذا عن هذا النظام لا يمنعني من أن اتمني انتصاره الساحق على الغارة العسكرية الصهيوأمريكية ضده ، وأن اهانته وكسره سياسيا وعسكريا – كارثة – ستحل على العالمين الإسلامي والعربي .
وذلك للأسباب التالية :
- من يعادي العرب والمسلمين في إيران هو النظام الصفوي الرافضي – نظام الملالى وولاية الفقيه ، والسمع والطاعة والإذعان لرأي المرشد .
▪ أما الشعب الإيراني – فهو في مجمله مع كونه شعبا شيعياً مبتدعا ( في عقيدتي) إلا انّه في الجملة شعبا مسلماً يشهد بشهادة التوحيد ويؤمن بأركان الإيمان وأقسي ما يمكن وصفه شرعيا – الإبتداع والفسق (وليس الكفر ) ، فالشعب الإيراني وقد خالطت بعضهم اثناء اقامتي في دولة الكويت ، كان – البعض منهم – يصلون في مساجدنا، ومع جماعاتنا – ويستنكرون الكفر الذي يعتقده وينطق به لسان المتطرفين منهم ، وكان منهم من هو كاره ورافض عقائديا وسياسيا لنظام الملالى الكافر والطاغي في إيران .
فضلاً عن أن النظام الحالى لو تغير بنظام سياسي محض مع التزامه بشريعة الاسلام ، ستنتفي من إيران استراتيجيات التوسع ، وتصدير التشيع وما يزعمونه ( ثورة ) ، ولن يتمادي في زرع الفتن في عالمنا العربي والإسلامي – كما هو حاصل من النظام الحالى .
- أما القطيع الصهيوني المقيم في فلسطين المحتلة ( المسمي بالشعب اليهودي ) – مغتصبين أرض المسلمين والعرب في فلسطين فلا استثناء فيهم ( نظاماً سياسا وحكومات وشعباً – إن جازت تسميتهم بالشعب ) – فجميعهم بلا استثناء رجالاً ونساء وشيباً وشباباً وحتي الأطفال منهم – فهم يرضعون في بيوتهم قبل تعليمهم وثقافتهم العداوة للعرب والمسلمين .
▪ الجميع منهم بلا استثناء يسعي ويتعلم ويستعد ويتربي ويكبر على كراهية وبغض العرب والمسلمين وإخراجنا من دائرة الإنسانية في كل بقاع الدنيا ، بل والسعي والتخطيط لزوالنا ، إو اذلالنا لهم !!
مع انهم هم المحتلين لأرضنا، والمغتصبين لمقدساتنا.
▪ النظام السياسي الصهيوني مهما تبدل ومهما تغير ، واليمين فيهم واليسار والوسط ، وكل — اليهود – داخل الكيان المغتصب الاحتلالى – جميعهم ، تحت أي نظام واتجاه – أعداء لكل الأمة الإسلامية والعربية .
▪ إذاً – الفارق بين دولة إيران والكيان الصهيوني واضح .
والعداوة لنا في إيران عداوة نظام وليس أفراد الشعب في مجمله
والعداوة في الكيان الصهيوني لنا – عداوة رئيس الكيان ورضيعه !! .
-
ماذا يعني ما سبق ؟
▪ أولا : يعني أن كسر إيران من أمريكا والصهاينة ، يعني إنفراد الصهاينة بحماية أمريكية بابتلاع العالم العربي ، ونسف القضية الفلسطينية نسفا ، وبقاء الاحتلال والاغتصاب لمقدساتنا، أمداً طويلاً، مديداً ، دون أن يكون هناك مقاوم واحد لهذا المحتل في الأمة .
ليس ذلك لأن إيران هي التي تدعم وحدها المقاومين – لا – وهذا زن الأوهام ..
لكن لأن الكيان الغاصب حينئذ بمساعدة أمريكا والغرب ، ودون أن يجد حائط واحد صد له في ظل عالمنا ونظامنا العربي الهزيل لا استبعد أن تتبدل جامعة الدول العربية ( الميتة ) بمنظمة الشرق الأوسط الجديد تحت ولاية ورعاية وكفالة ( بني صهيون) .
وبالمناسبة : هذا احد مشاريع وخطط الصهيوامريكغربية اساساً.
● ( وما البيت الإبراهيمي إلا خطوة من خطوات هذا المشروع )
▪ ثانيا: تدمير السلاح النووي الإيراني
( مع قناعتي بل ويقيني ) أنه في الأساس – صُنع لتهديد وإخافة العالم العربي عموما والخليجى خصوصا !! .
إلا أنه يعني إنفراد الكيان الغاصب في وسط وقلب العالم العربي بامتلاكه وحده للسلاح النووي .
وهذا ليس له سوي معنىً واحد: وهو أنه مهما امتلك العرب ( وفي القلب منه مصر ) من أقوي وأضخم وأحدث الأسلحة، سنظل في حالة تهديد مستمر ، وسنظل الأضعف دائما .
▪ لذلك من السذاجة بل والبلاهة أن نسعد بإنكسار وهزيمة إيران وتدمير سلاحها النووي ( أكرر مع انه في الأساس يتم تخصيبه وتصنيعه لمواجهة العرب وليس الكيان الصهيوني ) .
إلا أن استراتيجية الكيان الغاصب المبنية على الإنفراد بالسلاح النووي في المنطقة أشد خطراً على العالم الإسلامي والعربي .
▪ هذه الاستراتيجية لا يخفيها الكيان الغاصب حتي أنه في خطته تدمير سلاح باكستان النووي ، إمعاناً في إضعاف المسلمين، والحفاظ على بقاؤه وحده صاحب القوة الضاربة عسكرياً في كل المنطقة.
▪ أخيرا : إن وجود أنظمة عربية انتمت كُلياً للصهيونية ( ….) وارتمت في أحضانها، وسلمّت نظامها السياسي والاقتصادي لها ، يجعل العرب في حالة هُزال – حتي في وجود الأم الكبيرة العريقة ( مصر ) ويبقي المستقبل غير قابل للقراءة إلا من خلال الصهيونية الذي ستفرضه الصهيوأمريكية على الأمة – طوعاً أو كَرهاً – وحينئذ ستجد مصر نفسها في مواجهة ( عالم صهيوني ) وليس كيانا محتلاً لأرض فلسطين فقط .
نسأل الله تعالى ألا يأتي على المسلمين هذا اليوم ويعز مصر والعرب والمسلمين عِزاً يرفع به لواء الحق – اللهم امين .


