لماذا نتمني إنتصار إيران

لماذا نتمني إنتصار إيران
يناقش النص انقسام العرب والمسلمين حول الموقف من النظام الإيراني والصهيوني، ويرى أن هزيمة إيران تعني تقوية الصهاينة وتهديد مستقبل العالم العربي والإسلامي، ويحذر من خطورة احتكار السلاح النووي الإسرائيلي على المنطقة....
  • العرب والمسلمون منقسمون على أنفسهم تجاه توصيف النظام الملالى الإيراني ، فمنا ( عربا ومسلمين ) من من يري السلطة الإيرانية الحالية هي العدو الأول( …) ، والبعض الآخر يري أن العدو الأول هو الكيان الصهيوني ( وهو الحق عندي ) ، ومنا من يري الصهاينة والنظام الصفوي الإيراني عدويَيَن لعالمنا العربي والإسلامي بدرجة واحدة .

▪ في المقابل منا من يري إيران دولة شقيقة مسلمة لديها الانتماء للعالم الاسلامي ومنه الانتماء العربي بحكم ان العرب قلب الإسلام ، وأن نظامها ولائه الأول للمسلمين وقضاياهم،  بدليل تسليحه ودعمه اللامحدود للمقاومة الفلسطينية مع انها في أغلبها مقاومة سنية ( تنتمي لأهل السنة ) ( وهذا ايضا عندي – غير صحيح ) .

ولكل رأي من هذه الاراء ما يبرره ويملك الأدلة على تسويقه وإقناعك به .

وأن النقاش في ترجيح احد هذه الاراء لن يتم إلا بجدال عميق .

▪ يهم قارئي الكريم أن يعرف رأيي الشخصي في النظام الإيراني واي الاراء التي اميل إليها واتبناها.

  • وهنا أُجيب بوضوح ودون مواربة أو مراوغة .

النظام الإيراني ( وليس الشعب الإيراني ) احد الأنظمة شديدة العداوة للعالم الإسلامي السني وعداوته للعالم العربي أخص.

▪ وما اعتقده عقائديا عن النظام الإيراني لا يقل عن انه نظاماً لو أتيح له ان يتحالف مع الأبالسة لسحق أهل السُنّة لفعل .

▪ لكن هذه العقيدة وفهمي هذا عن هذا النظام لا يمنعني من أن اتمني انتصاره الساحق على الغارة العسكرية الصهيوأمريكية ضده ، وأن اهانته وكسره سياسيا وعسكريا – كارثة – ستحل على العالمين الإسلامي والعربي .

وذلك للأسباب التالية :

  • من يعادي العرب والمسلمين في إيران هو النظام الصفوي الرافضي – نظام الملالى وولاية الفقيه ، والسمع والطاعة والإذعان لرأي المرشد .

▪ أما الشعب الإيراني – فهو في مجمله مع كونه شعبا شيعياً مبتدعا ( في عقيدتي)  إلا انّه في الجملة شعبا مسلماً يشهد بشهادة التوحيد ويؤمن بأركان الإيمان وأقسي ما يمكن وصفه شرعيا – الإبتداع والفسق  (وليس الكفر ) ، فالشعب الإيراني وقد خالطت بعضهم اثناء اقامتي في دولة الكويت ، كان – البعض منهم – يصلون في مساجدنا، ومع جماعاتنا –  ويستنكرون الكفر الذي يعتقده وينطق به لسان المتطرفين منهم ، وكان منهم من هو كاره ورافض عقائديا وسياسيا لنظام الملالى الكافر والطاغي في إيران .

فضلاً عن أن النظام الحالى لو تغير بنظام سياسي محض مع التزامه بشريعة الاسلام ، ستنتفي من إيران استراتيجيات التوسع ، وتصدير التشيع وما يزعمونه ( ثورة ) ، ولن يتمادي في زرع الفتن في عالمنا العربي والإسلامي – كما هو حاصل من النظام الحالى .

  • أما القطيع الصهيوني المقيم في فلسطين المحتلة ( المسمي بالشعب اليهودي ) – مغتصبين أرض المسلمين والعرب في فلسطين فلا استثناء فيهم ( نظاماً سياسا وحكومات وشعباً – إن جازت تسميتهم بالشعب ) – فجميعهم بلا استثناء رجالاً ونساء وشيباً وشباباً وحتي الأطفال منهم – فهم يرضعون في بيوتهم قبل تعليمهم وثقافتهم العداوة للعرب والمسلمين .

▪ الجميع منهم بلا استثناء يسعي ويتعلم ويستعد ويتربي ويكبر على كراهية وبغض العرب والمسلمين وإخراجنا من دائرة الإنسانية في كل بقاع الدنيا ، بل والسعي والتخطيط لزوالنا ، إو اذلالنا لهم !!

مع انهم هم المحتلين لأرضنا،  والمغتصبين لمقدساتنا.

▪ النظام السياسي الصهيوني مهما تبدل ومهما تغير ، واليمين فيهم واليسار والوسط ، وكل — اليهود  – داخل الكيان المغتصب الاحتلالى – جميعهم ،  تحت أي نظام واتجاه – أعداء لكل الأمة الإسلامية والعربية .

▪ إذاً  – الفارق بين دولة إيران والكيان الصهيوني واضح .

والعداوة لنا في إيران عداوة نظام وليس أفراد الشعب في مجمله

والعداوة في الكيان الصهيوني لنا – عداوة رئيس الكيان ورضيعه !! .

  • ماذا يعني ما سبق ؟

▪ أولا : يعني أن كسر إيران من أمريكا والصهاينة ، يعني إنفراد الصهاينة بحماية أمريكية بابتلاع العالم العربي ، ونسف القضية الفلسطينية نسفا ، وبقاء الاحتلال والاغتصاب لمقدساتنا، أمداً طويلاً، مديداً ، دون أن يكون هناك مقاوم واحد لهذا المحتل في الأمة .

ليس ذلك لأن إيران هي التي تدعم وحدها المقاومين – لا – وهذا زن الأوهام ..

لكن لأن الكيان الغاصب حينئذ بمساعدة أمريكا والغرب ، ودون أن يجد حائط واحد صد له في ظل عالمنا ونظامنا العربي الهزيل لا استبعد أن تتبدل جامعة الدول العربية ( الميتة ) بمنظمة الشرق الأوسط الجديد تحت ولاية ورعاية وكفالة ( بني صهيون) .

وبالمناسبة : هذا احد مشاريع وخطط الصهيوامريكغربية اساساً.

● ( وما البيت الإبراهيمي إلا خطوة من خطوات هذا المشروع )

▪ ثانيا: تدمير السلاح النووي الإيراني

( مع قناعتي بل ويقيني ) أنه في الأساس – صُنع لتهديد وإخافة العالم العربي عموما والخليجى خصوصا !! .

إلا أنه يعني إنفراد الكيان الغاصب في وسط وقلب العالم العربي بامتلاكه وحده للسلاح النووي .

وهذا ليس له سوي معنىً واحد:  وهو أنه مهما امتلك العرب ( وفي القلب منه مصر ) من أقوي وأضخم وأحدث الأسلحة،  سنظل في حالة تهديد مستمر ، وسنظل الأضعف دائما .

▪ لذلك من السذاجة بل والبلاهة أن نسعد بإنكسار وهزيمة إيران وتدمير سلاحها النووي ( أكرر مع انه في الأساس يتم تخصيبه وتصنيعه لمواجهة العرب وليس الكيان الصهيوني ) .

إلا أن استراتيجية الكيان الغاصب المبنية على الإنفراد بالسلاح النووي في المنطقة أشد خطراً على العالم الإسلامي والعربي .

▪ هذه الاستراتيجية لا يخفيها الكيان الغاصب حتي أنه في خطته تدمير سلاح باكستان النووي ، إمعاناً في إضعاف المسلمين،  والحفاظ على بقاؤه وحده صاحب القوة الضاربة عسكرياً في كل المنطقة.

▪ أخيرا : إن وجود أنظمة عربية انتمت كُلياً للصهيونية ( ….)  وارتمت في أحضانها،  وسلمّت نظامها السياسي والاقتصادي لها ، يجعل العرب في حالة هُزال – حتي في وجود الأم الكبيرة العريقة ( مصر ) ويبقي المستقبل غير قابل للقراءة إلا من خلال الصهيونية الذي ستفرضه الصهيوأمريكية على الأمة – طوعاً أو كَرهاً – وحينئذ ستجد مصر نفسها في مواجهة ( عالم صهيوني ) وليس كيانا محتلاً لأرض فلسطين فقط .

نسأل الله تعالى  ألا يأتي على المسلمين هذا اليوم ويعز مصر والعرب والمسلمين عِزاً يرفع به لواء الحق – اللهم امين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *