نصوص المرجعية .. دعم النظام الحالي وعدم العودة لزمن البعث

نصوص المرجعية .. دعم النظام الحالي وعدم العودة لزمن البعث
يتناول النص أسباب انقطاع المرجعية الدينية العليا في العراق عن توجيه رسائلها عبر خطب الجمعة لأربع سنوات، مرجعًا ذلك إلى خيبة الأمل من نتائج حراك تشرين الذي أدّى إلى الفوضى وتدخلات خارجية وفقدان التوازن في الساحة السياسية. ومع عودة المرجعية إلى إصدار بيانات عبر مراسم رفع الراية، أكدت على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الشعب العراقي وتجنب العودة لعصور الاستبداد، محذرة من تكرار مآسي الماضي، وضرورة حماية التجربة الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة في ظل موسم انتخابي جديد، بعيدًا عن الانقلابات والتدخلات الخارجية...

لعل عزوف المرجعية عن توجيه الرسائل عبر خطب الجمعة، لأربع سنوات متتالية، تعود للشعور بالخيبة من حراك تشرين، حيث اتضح أنه خلف الكثير من الفوضى، وفتح باب التدخلات الخارجية، وأنشأ خطوطاً غير وازنة

بعد فترة انقطاع استمرّت منذ آخر خطبة جمعة في 7/2/2020، قرأها ممثل المرجعية الدينية العليا العلامة السيد احمد الصافي، تعود مرجعية السيد السيستاني لتقديم مواقف تتعلق بالشؤون العامة العراقية، وما يرتبط بها من احداث المنطقة، من خلال خطاب مقروء على منصة العتبة الحسينية، أثناء مراسم رفع الراية مساء الخميس.

وقال الشيخ الكربلائي “إن الشعب العراقي، الذي ضحى كثيراً للخلاص من الاستبداد، وإرساء آليات دستورية تضمن التداول السلمي للسلطة، وعدم العودة به إلى عهد الظلم والقهر وسحق الكرامة الإنسانية، سيبقى عازماً على الحفاظ على هذه المكتسبات بكل قوة، وعدم الرجوع إلى الوراء، وإن كان يشعر بمرارة الأخطاء الكبيرة والإخفاقات المتوالية والسلبيات المتراكمة”.

وفي السياق ذاته، وبالتوازي مع مراسم رفع الراية، قدم العلامة السيد احمد الصافي تحذيرات اخرى، من على منصة العتبة العباسية، حول مخاطر العودة للوراء، حيث قام بسرد مجموعة قصص وحكايات موثقة بوثائق تعود لحقبة النظام البعثي البائد، تروي شيئاً من معاناة تلك الفترة، وتقدم صوراً للظلم والقهر والاستبداد وسحق الكرامة الإنسانية.

ولعل عزوف المرجعية عن توجيه الرسائل عبر خطب الجمعة، لأربع سنوات متتالية، تعود للشعور بالخيبة من حراك تشرين، حيث اتضح انه خلف الكثير من الفوضى، وفتح باب التدخلات الخارجية، وأنشأ خطوطاً غير وازنة، بل وغير قادرة على العمل البناء الناضج، فضلاً عن الخسائر الفادحة بالأرواح والممتلكات العامة والخاصة، والأخطر شيوع حالة الشوارعية في العمل السياسي.

ومن هنا نفهم التوجهات العامة للمرجعية الدينية العليا، بخصوص المسارات القادمة في البلاد، التي ستشهد في غضون اشهر قليلة موسماً انتخابياً جديداً، ستتعزز من خلاله التجربة الديمقراطية اكثر، بما يحفظ قاعدة التبادل السلمي للسلطة، على أمل أن يحول ذلك دون رجوع زمن الانقلابات والثورات العبثية والمؤامرات السرية، المدعومة غالباً من الخارج تحت مختلف العناوين الخداعة والمزيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *