ايران الاسلام هي المنتصرة

ايران الاسلام هي المنتصرة
هذا المقال يسلط الضوء على نتائج المعركة بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل وأمريكا، مؤكدًا انتصار إيران بالاعتماد على الوحدة والدعم الإلهي، وانكشاف ضعف العدو وتراجع الهيبة الأمريكية، وتعزيز دعم الشعوب العربية والإسلامية لإيران...

لا شك أن المواجهة التي جرت بين الجمهورية الإسلامية من جهة، وبين الكيان اللقيط وامريكا من جهة أخرى، قد تركت تداعيات واثار مختلفة  ، وقبل التعرض الى هذه الاثار اذكر هذا الحديث عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: لما قدم علي بن الحسين (عليهما السلام) وقد قتل الحسين بن علي (صلوات الله عليهما) استقبله إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله، وقال: يا علي بن الحسين، من غلب؟ وهو مغطى رأسه، وهو في المحمل. قال: فقال له علي ابن الحسين: إذا أردت أن تعلم من غلب، ودخل وقت الصلاة، فأذن ثم أقم.

فمع ان الامام الحسين عليه السلام وكل من معه استشهدوا ولكن من خلال هذا الحديث يتضح ان الغالب هو معسكر الامام الحسين عليه السلام . وذلك حاجة الدين الى قربان لبقائه وكان الامام الحسين هو ذلك القربان مع اولاده واخوته واصحابه المنتجبين ……

ولاجل ذلك اقول ان خطة امريكا والصهاينة والغرب ومن معهم من عملاء في المنطقة  وعملاء داخليين هو تغيير النظام بشكل كامل من خلال قتل كل قادته من الصف الاول واما الملف النووي فكان تبريرا الى ذلك، بل حتى ان بعض المعارضين لنظام الجمهورية الاسلامية في عدد من دول العالم صاروا يحتفلون بقرب عودتهم الى ايران بعد سقوط النظام الاسلامي وهو ما اخبرنا به بعض من معارفنا هناك.

ولكن الذي حصل هو عكس كل التوقعات فقدت امتصت ايران الاسلام الضربة الاولى الموجعة بقتل قادتها والانقلاب على النظام السياسي من الداخل وضرب بعض من مؤسساتها ، ثم تحركت تلقن الكيان الصهيوني الدروس من خلال موجات صاروخية دكت حصون الكيان تجاوزت 20 موجة ، ولاجل ذلك وللتاريخ يمكن تلخيص أهم الاثار والتداعيات لانتصار الجمهورية الاسلامية فيما يلي:

1- المدد الالهي في هذه المعركة : لا يمكن اغفال اهم موضوع في هذه المعركة ، وهو المدد الالهي والغيبي فايران تعرضت الى اقوى هجوم منذ تاسيسها في لحظة واحدة خارجية وداخلية وكان المقصود راس النظام واسقاطه ، ولكن يد الله تعالى ودعاء الاولياء والصالحين كان له الاثر الكبير في تغيير مسار المعركة والحفاظ على النظام الاسلامي بالرغم من التضحيات وكان التضحيات قرابين من اجل بقاء النظام الاسلامي .

2- وحدة الامة الايرانية حول القيادة الحكيمة للامام الخامنئي : من تجليات هذه المعركة والتي كانت غير متوقعة لامريكا والكيان وكانوا يعتقدون بان المجتمع الايراني ينقلب على النظام الاسلامي ويخرج بتظاهرات عارمة وتتحول ايران الى حالة من الهرج والمرج والقتال في الشوارع فيما بينهم ، ولكن خاب هذا التوقع بوحدة الامة الايرانية والتئامها حول قيادة الامام الخامنئي دام ظله وكانت هذه كراكة ومعجرة بحد ذاتها.

3-إيران خرجت منتصرة استراتيجيا في هذه المعركة : فرغم الفارق العسكري والإعلامي الكبير بين إيران ومحور الأعداء (أمر…يكا والكيا…ن الصهيو…ني)، فإن إيران استطاعت أن تثبت قدرتها على الصمود والردع، بل والرد المباشر العلني، وهو أمر لم تجرؤ عليه أي دولة عربية أو إسلامية منذ عقود طويلة. إن القدرة الإيرانية على إيصال صواريخها وطائراتها المسيّرة إلى عمق فلسطين المحتلة ، دليل واضح على توازن ردع جديد فرضته إيران في المنطقة، ما يعكس انتصارًا استراتيجياً يتجاوز الحسابات الميدانية الآنية.

4- ايران القلعة الاخيرة للاسلام : مما لا شك فيه ان ايران تمثل اليوم قلعة الاسلام فلا يمكن ان تمثله الحكومات المطبعة العربية والاسلامية التي تدور في الفلك الامريكي ولا تمثله الحركات الارهابية التي اولدتها امريكا والكيان من اجل تشويه الاسلام ، فلو سقط النظام الاسلامي لم يبق من الاسلام شيء الا على نحو الاسم وقد يذهب حتى الاسم .

5- فضيحة كبرى للحكومات العربية والإسلامية المطبّعة والساكتة : المعركة أظهرت بجلاء أن معظم الحكومات العربية والإسلامية ليست سوى أدوات في يد الغرب، أو أنها اختارت الصمت والتواطؤ حفاظًا على مصالحها الخاصة. فقد تخلت هذه الأنظمة عن أدنى مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، بينما بقيت إيران الدولة الوحيدة التي رفعت راية الدفاع عن القدس والمقاومة علنًا، وبثمن باهظ، رغم الحصار والحروب والمؤامرات.

6- إثبات أن إيران تدافع عن الإسلام والمقدسات فعليًا لا شعارا : أثبتت إيران أن شعاراتها في دعم فلسطين والمستضعفين ليست مجرد شعارات إعلامية للاستهلاك المحلي، بل واقعا عمليا مدفوع الثمن على الأرض. بينما اكتفت الدول الأخرى بالتصريحات الجوفاء، دخلت إيران وحدها ساحة المواجهة المباشرة مع الكيان الصهيوني، مخاطرة بكل ما تملك من إمكانات، دفاعا عن القيم الإسلامية والقدس الشريف . 7- انكشاف الكيان الصهيوني وضعف جبهته الداخلية : رغم الدعم الأمريكي والغربي الكامل، ظهر الكيان الصهيوني ضعيفًا أمام الهجمات الإيرانية الدقيقة، ما أسقط أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”. كما كشفت المعركة هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، سواء على مستوى القبة الحديدية التي فشلت في صد الهجمات، أو على مستوى الهلع الشعبي الذي اجتاح المدن الكبرى كتل أبيب وحيفا وغيرها من المناطق التي طالها القصف . مما كسر هيبة إسرائيل العسكرية والنفسية .

8- نهاية الهيبة الأمريكية في المنطقة : أظهرت المعركة ان امريكا الشيطان الاكبر – رغم تهديداتها المستمرة – لم تستطع أن تمنع إيران من الرد المباشر، ولا أن تحمي حليفتها “إسرائيل” من الضربات، ما أسقط جزءًا كبيرًا من الهيبة الأمريكية في أعين شعوب المنطقة، التي كانت ترى واشنطن في السابق “الشرطي الأكبر” للعالم.

9- بداية النهاية لأمريكا والكيان الصهيوني كمشروع استعماري في المنطقة : امريكا والكيان الغاصب هم المعتدون على ايران ، والمعتدي كسنة الهية ثابتة لا بد ان ياخذ جزاءه ، والجزاء الالهي للمعتدي هو في الانتقام منه وزوال مشروعه في المنطقة . بالاضافة الى تكرار الهزائم، وتصاعد المقاومة، وانهيار سمعة الردع الأمريكي–الإسرائيلي كلها مؤشرات على أن مشروع الهيمنة الغربية في الشرق الأوسط يتآكل ببطء وهو يبشر بزوالهم ونهايتهم ….

10- تعاطف الشعوب العربية والاسلامية مع الجمهورية الاسلامية: ربما كان الأثر الأهم غير العسكري هو تعاطف الشعوب العربية والإسلامية مع الجمهورية الاسلامية وانكشاف زيف الاعلام والحرب الناعمة التي شوهت صورة الجمهورية الاسلامية لاربعة عقود من ان ايران مجوسية فارسية توسعي ، وهذا مما لا شك فيه سوف يكون له مردود ايجابي على وحدة الامة في المستقبل.

11- كشف الجواسيس في الجمهورية الاسلامية : من الاثار المهمة في هذه المعركة هو كشف شبكات التجسس التي حاولت ان تعاون الكيان الصهيونس في قلب نظام الجمهورية الاسلامية ومما لا شك بعد انتهاء الحرب سوف يتم التعامل مع هذه الشبكات  بشكل اكثر فاعلية .

12- المعركة كشفت العدو من الصديق : من أهم وأخطر نتائج هذه الحرب بين الجمهورية الإسلامية والكيان الصهيوني المدعوم أمريكيا هو انكشاف المواقف الحقيقية للدول، والجماعات، وحتى الأفراد، في العالمين العربي والإسلامي والعالمي. فقد اتضح بجلاء من خلال التصريحات، والتحركات، والسكوت أحيانًا، من هو العدو الذي يضمر الشر  لايران الاسلام ، ومن هو الصديق الذي أعلن مساندته لها أو دعم موقفها المقاوم ، هذه الحرب مثّلت غربالاً دقيقًا كشف بوضوح من يمكن أن تعتمد عليه إيران في أي مواجهة قادمة، ومن خان وقف متفرجا او وقف الى جانب الاعداء .

13- خيرت ايران بين السلة والذلة : بعد فشل الانقلاب واسقاط النظام الاسلامي في الساعات الاولى، خيرت ايران بين السلة والذلة والاستسلام وكان بعض المحللين يذهب الى ان ايران سوف تستسلم كما استسلم صدام بشكل كامل لامريكا ووقع على ورقة بيضاء لامريكا من اجل بقائه على السلطة ، فاختاروا القتال والتضحية بكل ما يملكون فكانوا يعيشون اجواء كربلاء وعاشوراء بشكل كامل وقد تحقق النصر .

14- دروس من المعركة : مما لا شك ان ايران الاسلام بعد هذه المعركة السريعة والخاطفة سوف تاخذ الدروس الكثيرة على المستوى السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي بالاضافة الى تطوير المنظومة الصاروخية واعادة النظر في العقيدة النووية ، بالاضافة الى الحفاظ على علمائها وكذلك زيادة طلاب العلوم للعلوم النووية والتكنلوجية وتعويض العلماء الذين استشهدوا….

بسم الله الرحمن الرحيم : اذا جاء نصر الله والفتح ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا…صدق الله العلي العظيم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *