أوحيــتَ للـماءِ أن يتلـوكَ أحجيــةً
في سرِّها قطرةٌ، تُفضي إلى سُحُبِ
أوحيــتَ للمــاءِ أن يعلــوْ بكلْمتــِهِ
فاعتادَ يتلــو نشيدَ الطّفِّ والقبــبِ
مَن مثلُكَ؟ الفرقُ أن لا موتَ يوقفُهُ
والفرقُ في ذنبِ من يحيا بلا سبَبِ
هــا أنـتَ تجـري بنــا نهـراً مقـاصدُهُ
تسقي القُـرى ثورةَ الإيثارِ والغضــبِ
هــا أنتَ قصدٌ تجيءُ العادياتُ لــهُ
وفي رهانِ الورى تدعوكَ فــي أدَبِ
قصــدٌ لنهــرٍ أضـاعَ القــومُ هيــبتَــهُ
فــجاورَ الطـّـفَّ حتـّى زادَ بالرُّتـَـبِ
تـأتـي إلــى طفِّــكَ الأيــــامُ راجــلــةً
فــي وردِهــا رغبــةٌ بالدّمــعِ والكـُرَبِ
تـــأتي إلــى وحــيِكَ الآيــاتُ قــارئــةً
ما خطَّهُ الموتُ حتى جالَ في الحِقَبِ
وكيف يُحيي بــكَ الـموتى نشيدَهُمُ
إن لم تكُنْ في نشيدِ الحقِّ كالعجـَبِ
فــي طفِّكَ النصرُ لاءٌ لــم تزلْ أمــَلاً
يشدو بها مَن وفى للقـــومِ والتُّــرَبِ
يهوي لك الناسُ في أحوالهِمْ شغَــفٌ
إذ أنـتَ وحيٌ أعــادَ الــدّينَ للـعــربِ.

One Response
أحسنتم وبوركتم أخي العزيز الغالي..