الكتل الكبيرة المسيطرة تخشى الشيخوخة ، فكيف بالشيخوخة المبكرة ، و الاتعس هو الاصابة بالزهايمر السياسي و نسيان كسح الاصوات في الدورة الثانية لسياسي كان ناطقاً بإسم تحالفهم بادئ ذي بدء حسب زعمهم ..
تألقُ رئيس الوزراء و الدعاية المجانية له لأربع سنين في منصبه التنفيذي الأبرز أسبابٌ مهمة في حصد الاصوات و إزاحة البعض من صفحة العملية السياسية ..
( غلطة المالكي ) صار مصطلحاً مثل ( قدم أخيل )
و انا لا اقصد الرجل ( المالكي ) هو من ( غلط ) ، بل اقصد ان الكتل النيابية في حينها اعتبرت قبولها للولاية الثانية للمالكي غلطة جعلته يكتسح الاصوات و يسحب البساط منهم و يطمح بالولاية الثالثة لولا الظروف الموضوعية الحاكمة في حينها .
السوداني الان في مواجهة ( غلطة المالكي ).
و ابتعادهم عن التحالف معاه في الانتخابات يدعم هذه القراءة و يدل على ان هناك تبييت نيّة للاجهاز سياسياً على الرجل بعد الانتخابات ، فمع كل الكراسي و الاصوات التي سيحصل عليها لن يكون في اغلبية مريحة تجعله في منأى عن عقدة المالكي ، خصوصا مع طيب العلاقة و قِدمها بين باقي الكتل الشيعية المنافسة له و الوجودين السنّي و الكردي ، و الاخوة السنة و الكرد اعتادوا على التحالف مع من يقدّم لهم الاغراء الاكبر ، و من المؤكد ان من سيطمع برئاسة الوزراء سيكون اكثر اغراءاّ ممن هو موجود فيها و مطمأن ( متوهماً ) بقدرته على البقاء …
و السنة و الكرد هم مع ( الاغلب ) الشيعي و ليس ( الاغلب ) الانتخابي .
و تبقى المعادلات السياسية لا الانتخابات هي الحاكمة على العملية السياسية بالاشتراك مع الفاعل الدولي و العامل المرجعي ، و الانتخابات هي عامل مساعد و ليس فاعل رئيس.
لذا تصبح الولاية الثانية شبه مستحيلة مالم يتدخل الفاعل الدولي و العامل النجفي .
انتهى .


