لهفة الترشح

(لهفة الترشح)
ما إن تدخل السنة الانتخابية في العراق واقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية الجديدة حتى تتبادر إلى البعض ممن تسعفهم الشروط المتاحة بحسب ما معلن عنها سابقا لمن يود...

ما إن تدخل السنة الانتخابية في العراق واقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية الجديدة حتى تتبادر إلى البعض ممن تسعفهم الشروط المتاحة بحسب ما معلن عنها سابقا لمن يود دخول الانتخابات لهفة الترشح والاقدام على خطوة يرون فيها بأنهم مستحقيها أكثر من غيرهم في التصدي للمقعد النيابي وتمثيل الناس، كونه من الطبيعي انه من المستحيل إن يتم اخذ الكتلة البشرية الموجودة في البلاد بمكان واحد وجعلها تقر بقانون معين او تأخذ دور الرقابة على اي جزء من أجهزة الدولة، كما أنه من المستحيل إن يتم إجراء استفتاء معين في كل مشروع أو قرار يجب أن يؤخذ للمصلحة العامة سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو قانونية وغيرها في البلاد، لذلك يتم الاستعاضة عن تلك الكتلة البشرية بمجموعة من الناس يجتمعون داخل مكان محدد لغرض وضع ما يتم وضعه في تسيير مهام الدولة وادارتها، لكنه من غير الطبيعي إن يعتقد كل إنسان انه مؤهل لتمثيل الناس وخدمتهم ولو انطبقت عليه شروط ذلك، كون مجلس النواب ومن فيه يجب أن يتمتع بمزايا ومميزات تؤهل صاحبها للدخول فيه، منها معرفة دوره النيابي وعمله التشريعي في تشريع القوانين وتقديم المقترحات ما بعد الانتخابات في حال فوزه لا ممارسة دور المدير أو الموظف بادنى درجة في السلم الوظيفي والذي قد لا يستطيع إن يعي مسؤوليته بقدر ما ينتظر مرتبه الشهري والقفز من تشريعية المهام إلى تنفيذية المهام ولعب دور غير دوره الأساسي، كذلك امتلاك ميزة العمل الرقابي في المجلس بدلا من غض البصر وجهله بما انيطت له من مهمة، واعتماده التمثيل الوطني الذي يعبر عنه بأنه ممثل الشعب لا إن ينحسر دوره بفئة أو مجموعة معينة وينادي بأسمها على الدوام ويترك ما سمي به لمصلحة وفائدة المجموع الشعبي، إلى مافي ذلك من تعلمه الدبلوماسية السياسية والبرلمانية التي يجب أن تكون حاضرة في ذهنه والاطلاع على دورات متعددة تساعد اظهاره بصورة تليق بالوظيفة التي يطمح إليها، وعلى ما تقدم فإن العراق يعيش أزمة من الطموح غير المعروف نتائجه لدى بعض مواطنيه تجعل منهم عرضة للتعرض بصورة الفهم غير الصحيح للمهام التي تؤدي بهم إلى  خسران غير المتوقع لما يتمنون إليه، فالتمكين السياسي لكل طامح يفترض إن يتم على معرفة ودراية وتدبر واستعداد بعلمية وتحصين فكري ناهيك عن معرفة ادواته المساعدة من خلال معاينة تجارب الدول وطريقة إدارتها والتعامل مع ازماتها التي حدثت فيها حتى يستطيع بتيقن تبني رؤية الحلول المناسبة وطرحها في برامجه التي سيعمل على ايصالها للناس عبر ما يريد من اقتراح قوانين تساهم في رفد مصلحتهم بشيء مختلف عن غيره بدلا من إن تلعب شهوة الوصول في النفس لعبتها اعتماداً على المال والعلاقات التي قد لا تساعد البلاد في اظهار ممثليها بالصورة المناسبة أمام البلدان الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *