Search
Close this search box.

ملفات شائكة؛ والشرق الاوسط على صفيح ساخن

ملفات شائكة؛ والشرق الاوسط على صفيح ساخن
فالتحولات العالمية والإقليمية تُفرض تحديات كبيرة على الكتل السياسية التقليدية في العراق ،مما يستدعي تجديد الخطاب السياسي وإعادة الثقة بين المواطن والسلطة...

الملخّص

إن المشهد السياسي في العراق والمنطقة يشهد حالة من التعقيد والتشتت نتيجة لتداخل عدة عوامل داخلية وخارجية.

فالتحولات العالمية والإقليمية تُفرض تحديات كبيرة على الكتل السياسية التقليدية في العراق ،مما يستدعي تجديد الخطاب السياسي وإعادة الثقة بين المواطن والسلطة. يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة النظم السياسية على التجاوب مع مطالب العصر وإحداث تغيير حقيقي يلبي تطلعات الشعوب في ظل الازمات والتحديات الجديدة والتهديدات المرتقبة للادارة الامريكية.

التحولات العالمية

في ظل التحولات العالمية العميقة التي يشهدها العالم، تظهر عدة نقاط مهمة عند تناول هذه التساؤلات، حيث تتشابك العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية والإقليمية. فيما يلي تحليل لبعض المحاور الرئيسية المطروحة:

1- التحول العالمي الشامل:

هناك العديد من المؤشرات على أن العالم يشهد تغيّرات جذرية على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية. فقد تغيرت موازين القوى، وبرزت تحالفات جديدة وتحديات غير مسبوقة، مما يفرض إعادة قراءة للأنظمة التقليدية. هذه التحولات ليست مفاجئة بقدر ما هي نتاج تطورات تاريخية وسياسية واقتصادية طويلة الأمد.

 

2- خصوصية الشرق الأوسط:

تظل منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق تقلباً نتيجة لتداخل الصراعات الإقليمية، والاضطرابات الداخلية والتدخلات الخارجية. فمع تعدد الأبعاد السياسية والعرقية والطائفية، تصبح الديناميكيات فيها أكثر تعقيداً من غيرها، مما يجعلها ساحة لصراعات محلية وإقليمية تتداخل فيها عوامل السياسة والدين والاقتصاد.

 

3- مسألة “الجولاني” ومشروع المقاومة:

ظهور شخصيات جديدة مثل الجولاني قد يُفسر من بعض المراقبين على أنه مؤشر على انتهاء مرحلة معينة في “مشروع المقاومة”، لكن الواقع أكثر تعقيداً. فالمقاومة كمفهوم سياسي ودفاع عن المواقف الوطنية لا تنتهي بظهور شخصية جديدة؛ بل يعتمد مستقبلها على استمرار الضغوط الخارجية، واستمرار الشعور بالمظالم، وقدرة القيادة على تجديد الخطاب الشعبي.

 

4- تأثير التحولات الإقليمية :

لا شك أن التغيرات في المشهد الإقليمي، سواء كانت جيوسياسية أو اقتصادية، تؤثر على الخيارات والقرارات الداخلية في العراق. فالعلاقات مع القوى الإقليمية والأحداث الجارية في الدول المجاورة تُشكل خلفية تؤثر على الاستراتيجيات والسياسية والامن الدولي .

 

5- الانهيار الوشيك للمعسكر الغربي:

رغم الآراء التي تتحدث عن اقتراب انهيار المعسكر الغربي، فإن الواقع يشير إلى تحول في أساليبه وليس بالضرورة انهياره. فقد شهدت النظم الغربية تغيراً في أولوياتها واستراتيجياتها، وهو ما قد يُفسر بأنه ضعف مؤقت أو إعادة هيكلة.

 

6- تقييم دور إيران في الشرق الأوسط:

تظل إيران لاعباً إقليمياً محورياً بفضل قدراتها السياسية والعسكرية، ودعمها لقطاعات معينة في العديد من الدول، بما في ذلك العراق. هذا الدور يُثير جدلاً واسعاً بين مؤيد ومعارض، ويُعتبر عاملاً مؤثراً في إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة .وهي اليوم تواجه تهديدات من الرئيس الامريكي ترامب المازوم والمهزوم امام قدرة جمهورية ايران الاسلامية في مواجهة التعنت الامريكي والكيان الصهيوني الغاصب .

 

7- مشروع السعودية ودور التطبيع:

تشير التحركات السعودية نحو لملمة دول التطبيع لإعادة صياغة مستقبل غزة والقضية الفلسطينية والمنطقة إلى توجه جديد يتناغم مع مصالح امريكا في المنطقة وامن الكيان الصهيوني وهنا تبرز الحاجة إلى إعادة قراءة دور الفاعلين التقليديين في المنطقة وإعادة تعبئة المشهد الفلسطيني بجهود متجددة توازن بين المصالح الإقليمية والدعم الشعبي.

 

8- دور الصين في الشرق الأوسط:

على الرغم من أن الصين قد تبدو أقل وضوحاً في الميدان السياسي مقارنة بالغرب، إلا أنها تلعب دوراً متنامياً في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، مما يجعلها عنصراً يجب أخذه بعين الاعتبار في الحسابات الإقليمية دون أن تكون لها بصمة سياسية بالمعنى التقليدي.

هذه الرؤية التحليلية لا تعتبر نهائية بل تمثل محاولة لفهم الديناميكيات المتعددة في زمن يشهد تحولات كبيرة على كافة الأصعدة ولانستبعد المفاجئات التي تواجه منطقة غرب اسيا بسبب السياسات المتهورة للادارة الامريكية والقرارات المتعجرفة لترامب للسيطرة على المنطقة وفرض الامر الواقع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *