وقفة تفسيرية مع آياتٍ من سورة ق (الحلقة الثالثة)

وقفة تفسيرية مع آياتٍ من سورة ق)الحلقة الثالثة (
يقدّم النص قراءة تفسيرية للآيات 24–35 من سورة ق، موضحاً صفات أهل النار وأهل الجنة، ومسؤولية الإنسان عن اختياره، وعلاقة الشيطان بالضلال، ومفاهيم العدل الإلهي والتوبة والخشية، مع التوقف عند دلالات لغوية ونحوية وتفسيرية...

أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ * قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ * قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ * ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ * يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ * وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ [ق: 24-35]

في هذه الحلقة، وهي الأخيرة، سنقف – إنْ شاء الله – عند المقطع الثالث من الآيات الكريمات، من الآية (24) إلى الآية (35)، وهو يتحدث عمّا يؤول إليه مصير الإنسان، إمّا إلى النار أو إلى الجنة.

1. أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ:

– مَن هما المخاطَبَيْن هنا؟

توجد آراء متعدّدة، لعل أرجحها أنّه خطاب من الله سبحانه للملَكَيْن، السائق والشهيد، اللذين ذُكرا في الآية (21) من هذه الآيات المباركات.

– وتذكر الآية الكريمة صفتين من الصفات الذميمة التي يتّصف بها أهل النار:

– (كَفَّارٍ): صيغة مبالغة من الكفر.

– (عَنِيدٍ): اللفظة مشتقّة من العناد، ومعناها التكبّر وحبّ الذات وعدم الخضوع للحقّ.

  1. مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ:

– وهذه الآية المباركة تذكر ثلاث صفات أخرى:

– (مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ): صيغة مبالغة، أي: يمنع كثيرًا، ويُقصد به هنا: مَن يمنع كلّ عمل صالح.

– (مُعْتَدٍ): معناها المتجاوز على الحدود، سواء أكان متجاوزًا على حقوق الآخرين أو على حدود الله وأحكامه.

– (مُرِيبٍ): اللفظة مشتقّة من الريب، وتعني مَن هو في شكّ، أو مَن يخدع الآخرين فيجعلهم في شكّ من أمرهم، فيضلّهم عن سواء السبيل.

  1. الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ:

– هذه الآية الكريمة تذكر صفة سادسة لأهل النار.

– والأوصاف الخمسة المتقدّمة أوصاف متقاربة، قد ينشأ بعضها عن بعض، ويُعزّز بعضها بعضًا، فتشكّل صورة متكاملة لشخصية الإنسان المعرض عن الحقّ.

أمّا الوصف السادس فهو الأصل الجامع لهذه الأوصاف في سياق الآيات.

  1. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ:

– المراد بالقرين هنا: هو الشيطان، بقرينة قوله تعالى بعد ذلك: (قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ).

فهو غير القرين الذي ذُكر في الآية (23) من هذه الآيات، فهناك رجّحنا أنّ المراد به: الملَك الذي يرافق الإنسان في الدنيا، المأمور بتسجيل أعماله؛ ليشهد عليه في محكمة العدل الإلهي.

– وينقل القرآن الكريم في هذه الآية الكريمة الجدل والتنصّل من المسؤولية بين الكفّار وبين الشيطان الغويّ في يوم القيامة، فالكافر يلقي التبعة على الشيطان، والشيطان يُنكر ذلك، فيقول: (رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ).

– وهذا التعبير يشبه ما ورد في سورة إبراهيم، الآية (22): إذ يتبرّأ الشيطان من أتباعه فيقول: (… وَ ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ)، فالشيطان لا يريد أنْ ينكر أثره في إغواء الإنسان إنكارًا كليًّا، بل يريد أنْ يثبت أنّه لم يجبر أحدًا على إغوائه، بل الإنسان بمحض استجابته ورغبته تقبّل وساوس الشيطان، فعلى هذا الأساس لا تضادّ بين هذه الآية والآية (82) من سورة (ص): (لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ).

  1. وبالرغم من أنّ هذه الآيات تتحدّث عن دفاع الشيطان عن نفسه فحسب، ولا يظهر فيها كلام على اعتراض الكفّار وردّهم على الشيطان، إلّا أنّه وبقرينة سائر الآيات التي تتحدّث عن مخاصمتهم في يوم القيامة، وبقرينة الآية التالية، يتّضح جدال الطرفين؛ لأنّها تقول حاكية عن ربّ العزّة:

(قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ)، فقد أخبرتكم عن هذا المصير، إشارة إلى قوله تعالى للشيطان من جهة:

(اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً) [الإسراء: 63].

ومن جهة أخرى، فقد أنذر سبحانه من تبعه من الناس:

(لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) [ص: 85].

وهذا التهديد والوعيد واردان في سائر آيات القرآن الكريم، وهي حاكية جميعًا عن أنّ الله عزّ وجلّ أتمّ الحجّة على الشياطين والإنس كلّهم، وحذّر كلا الفريقين من الإغواء والغواية والإضلال والضلال.

  1. ولمزيد التأكيد تقول الآية التالية حاكية عن لسان ربّ العزّة:

ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ:

– والمراد من (القول) هنا هو التوعّد الذي أشار إليه الله سبحانه مرارًا في آيات متعدّدة.

– والتعبير بـ(ظلّام) وهو صيغة مبالغة معناه كثير الظلم.

ونفي صيغة المبالغة هنا لا يُفهم منه ثبوت أصل الظلم؛ لأن المقصود نفي الظلم مطلقًا، وصيغة المبالغة جاءت للمبالغة في التنزيه.

ويُحتمل أنَّ هذا التعبير إشارة إلى أنَّ مقام عدل الله وعلمه في درجة بحيث لو صدر منه أصغر ظلم لكان يُعدّ كبيرًا جدًّا ولكان مصداقًا للظلّام، فعلى هذا فإنّ الله بعيد عن أي أنواع الظلم.

ويُحتمل أيضًا أنّه ناظر إلى الأفراد والمصاديق، إذ لو نال عبدًا ظلم من الله فهناك نظراء لهذا العبد، وفي المجموع يكون الظلم كثيرًا.

– وعلى كلّ حال، فإنّ هذا التعبير دليل على أنّ العباد مخيّرون، فلا الشيطان مجبور على شيطنته وعمله، ولا الكفّار مجبرون على الكفر واتباع طريق الشيطان.

– وهنا سؤال:

كيف يقول سبحانه: (ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ) مع أنّ جماعة من العباد يشملهم عفوه وغفرانه؟

– والجواب: أنّ عدم تبديل القول الإلهي لا ينافي العفو والمغفرة؛ لأنّ العفو نفسه داخل في مقتضى الحكمة والمشيئة الإلهيتين، وليس خروجًا عن صدق الوعيد، فضلًا عن أنّ الآية قد تكون ناظرة إلى الحكم الذي صدر في حقّ هؤلاء المعاندين بعد تمام الحجّة عليهم.

  1. يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ:

– المراد من (هَلْ مِنْ مَزِيدٍ)؟

– هناك تفسيران:

– الأوّل: أنّه استفهام إنكاري، أي أنّ جهنّم تقول: لا مجال للزيادة، وبهذا فينسجم هذا المعنى مع الآية (13) من سورة السجدة:

لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.

وهو تأكيد على أنّ تهديد الله يتحقّق في ذلك اليوم تمامًا، وأنّ جهنّم تمتلئ في يوم القيامة من الكفّار والمجرمين.

– والثاني: أنّ هذه الجملة فيها طلب للزيادة، أي: هل يوجد غير هؤلاء ليدخلوا النار؟!

فإنّ طبيعة كلّ شيء أنْ يبحث عن سنخه دائمًا، فلا النار تشبع من الكفّار ولا الجنّة تشبع من المؤمنين الصالحين.

– فإنْ قلتَ: إنّ مفهوم هذا الطلب أنّ جهنّم ما تزال غير ممتلئة، فلا تنسجم مع الآية (13) من سورة السجدة آنفة الذكر.

– فجوابه: أنّ طلب المزيد لا يدلّ على عدم الامتلاء؛ لأنّ هذا الطلب يمكن أنْ يكون طلبًا لتضييق المكان على أهل جهنّم.

– وعلى كلّ حال، فإنّ هذه الآية تدلّ دلالة واضحة على أنّ أهل جهنّم كثيرون، وأنّ تهديد الله جدّي وحقّ، فعلى كلّ إنسان أنْ يحذر كي لا يكون من أهلها.

– وهنا سؤال آخر: كيف تخاطب النار وهي موجود غير عاقل؟

– توجد إجابات ثلاث:

الأولى: أنّ هذا التعبير نوع من التشبيه وبيان لسان الحال، أي أنّ الله سبحانه يسأل جهنّم بلسان التكوين، وهي تجيب بلسان الحال.

الثانية: إنّ الدار الآخرة دار حياة واقعية، فحتى الموجودات المادية كالجنّة والنار يكون لها نوع من الإدراك والحياة والشعور، فالجنّة تشتاق إلى المؤمنين، وجهنّم تنتظر المجرمين.

وكما أنّ أعضاء جسم الإنسان تنطق في ذلك اليوم وتشهد على الإنسان، فلا عجب أنْ تكون الجنّة والنار كذلك.

والثالثة: أنّ المخاطبين هم خزنة النار، وهم الذين يردّون على هذا السؤال.

والتفسير الثالث خلاف ظاهر الآية؛ فالخطاب لجهنّم والجواب منها، وأمّا التفسيران الأولان فكلاهما محتمل، ولا محذور من الأخذ بأيٍّ منهما.

  1. وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ:

ثم تنتقل الآيات الكريمات إلى تصوير مشهد آخر، وهو دخول المتّقين الجنّة بمنتهى التكريم والإجلال، كما أنّ هذه الآيات تبيّن صفات أهل الجنّة لتتّضح الحقائق أكثر بهذه المقارنة ما بين أهل النار وأهل الجنّة.

– (أُزْلِفَتِ): من مادّة (زُلْفَى)، ومعناها القرب، أي: قُرِّبت.

– والقرآن الكريم لم يقل هنا: وقرّب المتّقين إلى الجنّة، بل قال: (وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ)، أي: قُرِّبت الجنّة للمتّقين، وهذا أمر لا يمكن أن يتصوّر تبعًا للقوانين الدنيوية، ولكن حيث إنّ الأصول الحاكمة على العالم الآخر تختلف اختلافًا بالغًا عمّا هي في هذه الدنيا، فلا ينبغي التعجّب إطلاقًا من أنْ يقرّب الله الجنّة للمتّقين – لمزيد من التكريم – بدلًا من أنْ يذهبوا هم إليها.

– (غَيْرَ بَعِيدٍ): في العبارة ثلاثة أوجه إعرابية:

إذ يُحتمل أنْ تكون حالًا.

ويُحتمل أنْ تكون صفة لمحذوف تقديره إزلافًا غير بعيد.

– وعلى كلّ حال، فمفهوم الآية أنّ هذه القضية تقع في القيامة رغم أنّه عبّر عنها بالماضي (أزلفت)، لكن الحوادث المستقبلية القطعية كثيرًا ما يعبّر عنها بالماضي؛ لأنّ وقوعها سيتحقّق حتمًا، وكأنّها وقعت بالفعل.

  1. هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ:

– تتحدث هذه الآية المباركة عن صفتين من أوصاف أهل الجنّة، هما:

(أَوَّابٍ) و(حَفِيظٍ):

– (الأوّاب): من مادّة (أوب)، معناها العودة، ولعلّها تعني التوبة عن الذنوب.

أو أنّها تعني العودة إلى الطاعة.

– ومع ملاحظة أنّ هذه الصيغة هي للمبالغة، فإنّها تدلّ على أنّ أهل الجنّة أناس متّقون، بحيث إنّ أيّ عامل أو مؤثّر يريد إبعادهم عن طاعة الله، فهم يلتفتون ويتذكّرون فيرجعون إلى طاعته فورًا، ويتوبون عن معاصيهم وغفلاتهم.

– (الحفيظ): معناه الحافظ.

– وهل هو الحافظ لعهد الله إذ أخذه من بني آدم ألّا يعبدوا الشيطان، كما ورد في الآية (60) من سورة يس؟

أو هو الحافظ لحدود الله وقوانينه؟

أو الحافظ لذنوبه والمتذكّر لها ممّا يستلزم التوبة والجبران؟

أو جميع ما تقدّم من احتمالات؟

ومع ملاحظة أنّ هذا الحكم ورد بصورة مطلقة، فإنّ التفسير الأخير الجامع لهذه المعاني يبدو هو الأرجح.

  1. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ:

– هذه الآية الكريمة تشير إلى صفتين أخريين من أوصاف أهل الجنّة، هما:

الخشية من الله، والمجيء إلى الله بقلب تائب.

– مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ:

وهنا تفسيران:

الأول: أنّهم رغم عدم رؤيتهم الله بأعينهم، إلّا أنّهم يؤمنون به عن طريق آثاره، ورؤية القلب.

والثاني: أنّ المراد من (الغيب): هو ما غاب عن أعين الناس، أي أنّهم لا يرتكبون الإثم لا بمرأى من الناس ولا في خلواتهم.

وهذه الخشية تكون سببًا للإنابة، فتكون قلوبهم متوجّهة دائمًا إلى الله سبحانه، تائبة له جلّ وعلا.

  1. ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ:

– والمآل، أنّ أولئك الذين يتّصفون بهذه الصفات الأربع حين تتلقّاهم الملائكة عند أبواب الجنّة يقولون لهم بفائق الإكرام: (ادْخُلُوها بِسَلامٍ).

– (السلام): السلامة الكاملة من كلّ أنواع الأذى والسوء.

ولطمأنتهم أكثر، سيُقال لهم: إنّ هذا اليوم هو يَوْمُ الْخُلُودِ.

  1. بل إضافة إلى هاتين البشارتين: بشرى الدخول بسلام، وبشرى الخلود في الجنّة، يبشّرهم الله ببشارتين أخريين، بحيث تكون مجموع البشريات أربعًا، كما أنّهم يتّصفون بأربع صفات.

يقول المولى الحقّ:

لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ:

– ولا يوجد تعبير أبلغ من هذا التعبير، إذ يقول القرآن أولًا: (لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها)، على سعة معنى العبارة وما تحمله من مفهوم، إذ لا استثناء فيها، ثمّ يضاف عليها المزيد من قبل الله ما لم يخطر بقلب أحد.

– ويستفاد من هذا التعبير ضمنًا أنّه لا مقايسة بين أعمال المؤمنين وثواب الله، فهو أعلى وأسمى منها كثيرًا.

والله العالم بحقائق كتابه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *