من إدارة الكلفة إلى اختبار الملاحة والطاقة
مقدمة
تواجه الدول المتوسطة القوى الكبرى غالبًا في بيئة لا تسمح لها بمنافسة تقليدية كاملة. وقد تلجأ عندئذ إلى مزيج من الإكراه المحدود، والدفع الاقتصادي، والشبكات المحلية، والرسائل السياسية، والقدرات السيبرانية، والتفاوض متعدد الأطراف.
يساعد مفهوم القوة الذكية على تحليل هذا المزيج، بشرط عدم استخدامه شعارًا لتبرير أي سياسة تجمع أدوات مختلفة. فالقوة الذكية ليست نوعًا ثالثًا من القوة، وليست جمعًا آليًا بين القوة الصلبة والناعمة. إنها استراتيجية لمواءمة الموارد مع الهدف والجمهور والسياق.
تبحث هذه الورقة في السؤال التالي: كيف تستخدم إيران أدوات صلبة وناعمة وشبكية وغير متماثلة لرفع كلفة الخصم وإدارة التصعيد، وما الشروط التي تجعل هذا الاستخدام ضغطًا مؤثرًا بدل أن يتحول إلى استنزاف مكلف؟
تتناول الورقة نظرية القوة الذكية، وشبكات إيران الإقليمية، ومضيق هرمز بوصفه نقطة اختناق للطاقة والملاحة، ثم تستخدم حرب الناقلات وألغام الخليج حالة تاريخية موثقة. أما أزمة هرمز في 2026، فتُعرض بحذر وفق ما تسمح به الوثائق المؤرخة، ولا تُعامل كل نتائجها أو روايات أطرافها بوصفها حقائق مستقلة.
أولًا: القوة الذكية بين النظرية والتطبيق
يعرّف جوزيف ناي القوة بأنها قدرة الفاعل على التأثير في سلوك الآخرين لتحقيق ما يريد. ويذكر ثلاث آليات رئيسية: الإكراه، والدفع أو المقابل، والجذب.
تعمل القوة الصلبة أساسًا عبر الإكراه والدفع. وقد تشمل القوة العسكرية، أو العقوبات، أو الحوافز الاقتصادية، بحسب الآلية التي تستخدم بها. أما القوة الناعمة فتعمل عبر الجذب والإقناع وقبول الجمهور.
القوة الذكية هي استراتيجية الجمع الملائم بين الأدوات الصلبة والناعمة، وليست موردًا مستقلًا. ويعني ذلك أن السؤال لا يجب أن يكون: هل الأداة عسكرية أم ثقافية؟ بل: كيف تؤثر الأداة، وعلى من، ولأي هدف، وفي أي فترة؟
قد تكون الدبلوماسية العامة أداة مساهمة في القوة الناعمة، لكنها ليست قوة ناعمة تلقائيًا. وقد تكون الثقافة مصدر جذب، لكنها قد تتحول إلى دعاية غير مقنعة إذا رفض الجمهور الرسالة أو ناقضتها سياسات الدولة.
يسمي ناي هذه القدرة على تشخيص البيئة واختيار التكتيك المناسب الذكاء السياقي. وهو مفهوم إرشادي أكثر منه مقياسًا إحصائيًا. لذلك تحتاج الدراسة إلى مؤشرات مستقلة حتى لا يتحول وصف الاستراتيجية بالذكية إلى حكم دعائي.
يمكن اختبار القوة الذكية عبر أربعة أسئلة: هل كان الهدف محددًا؟ هل اختيرت الأداة وفق آلية تأثير واضحة؟ هل عززت الأدوات بعضها بدل أن تتناقض؟ وهل ظهر تغير في سلوك الجمهور أو الخصم؟
ثانيًا: الاستراتيجية الإيرانية اللامتناظرة
شبكات لا هرم واحد
تستخدم إيران شبكة متعددة المستويات من الشركاء والجماعات المسلحة والمؤسسات السياسية. لكن هذه الشبكة ليست هرمًا موحدًا تصدر عنه الأوامر لكل فاعل.
تصف RAND شبكة التهديد الإيرانية بأنها مجموعة من الشراكات غير الحكومية تختلف في الوظيفة ودرجة الدعم والقيادة والسيطرة. ويبين تحليل CSIS أن الجماعات تحتفظ بدرجات مختلفة من الوكالة المحلية، وأن الشبكة قابلة لإعادة التشكيل.
لذلك ينبغي التمييز بين الدعم المادي، والتدريب، ونقل التكنولوجيا، والتنسيق العملياتي، والشراكة السياسية، والسيطرة المباشرة. لا تكفي العلاقة الأيديولوجية أو الطائفية لإثبات أن جماعة ما وكيل تابع.
تنتج هذه البنية فائدتين لإيران. الأولى توزيع المخاطر، لأن النشاط لا ينفذ دائمًا بواسطة القوات الإيرانية النظامية. والثانية توسيع مساحات الضغط في دول وممرات متعددة. لكنها تنتج مخاطرة مقابلة، إذ قد يتحرك الشريك المحلي وفق حساباته، وقد يؤدي الإنكار إلى سوء تقدير.
الدفاع الموزاييكي بوصفه عدسة تحليلية
يمكن استخدام تعبير الدفاع الموزاييكي لوصف توزيع القدرات، والمرونة، واللامركزية، والقدرة على الاستمرار بعد ضرب مركز واحد. لكن لا ينبغي عرضه كعقيدة رسمية مكتملة من دون نص إيراني أصلي.
الأدق القول إن إيران تعتمد على مزيج من الصواريخ، والطائرات غير المأهولة، والشبكات المسلحة، والقدرات غير المتماثلة، والإنكار، وتوزيع الضغط جغرافيًا ووظيفيًا.
ثالثًا: مضيق هرمز كنقطة ضغط
تقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط النفط العابر لمضيق هرمز بلغ نحو 20 مليون برميل يوميًا في 2024. تعادل هذه الكمية قرابة 20 في المئة من استهلاك السوائل النفطية العالمي وأكثر من ربع تجارة النفط البحرية.
أما الغاز الطبيعي المسال، فقد عبر المضيق ما يقارب 20 في المئة من تجارته العالمية في العام نفسه. وكانت آسيا الوجهة الأساسية لمعظم هذه التدفقات.
لا تعني هذه الأرقام أن أي إغلاق سيؤدي تلقائيًا إلى نقص عالمي بالنسب نفسها. فالأثر يتوقف على مدة التعطيل، والمخزونات، والأنابيب البديلة، والطاقة الفائضة، وإعادة توجيه السفن، وأسعار التأمين، واستجابة المنتجين والمستهلكين.
كما يجب التمييز بين النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية، وبين الغاز الطبيعي المسال وإجمالي الغاز. واستخدام رقم واحد تحت عنوان إمدادات الطاقة العالمية يضلل القارئ.
تعمل في المضيق منظومة فصل حركة المرور التي أقرتها المنظمة البحرية الدولية، كما يخضع الممر لإطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ينص الجزء الثالث من الاتفاقية على حق المرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، وعلى عدم عرقلته أو تعليقه.
ومن الناحية التحليلية ينبغي التمييز بين الإغلاق القانوني، والتعطيل التشغيلي، والتعطيل الوظيفي. قد يبقى المرور ممكنًا ماديًا، لكنه يصبح مكلفًا أو خطيرًا إلى درجة تدفع السفن إلى الانتظار أو تغيير المسار.
رابعًا: القدرة البحرية والسيبرانية
توثق تحذيرات إدارة الملاحة البحرية الأمريكية بلاغات عن تداخل GPS واتصالات جسرية مزيفة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان. لكن التحذير الملاحي لا يقدم في كل حالة قياسات فنية تثبت الجهة المنفذة.
يجب التفريق بين التداخل والتزوير. التداخل يضعف الإشارة أو يمنع استقبالها، أما التزوير فيرسل إشارة زائفة تجعل جهاز الملاحة يعتقد أنه في موقع آخر.
وتثبت تقارير FireEye وMITRE أن APT34، المعروفة أيضًا باسم OilRig، جماعة تجسس سيبراني ينسب نشاطها بدرجة معقولة إلى إيران. لكنها لا تثبت أنها نفذت حادثة بحرية أو عملية GPS أو AIS محددة.
أما تزوير بيانات AIS، فقد وثقت تقارير بحثية حالات لسفن مرتبطة بتجارة النفط الإيراني تخفي موقعها أو تبث بيانات مضللة عند الاقتراب من الموانئ الإيرانية. وهذا يفيد في تحليل التهرب من العقوبات والوعي البحري، لكنه لا يثبت وحده اختراق أنظمة سفن أخرى أو عملية هجومية من جماعة سيبرانية محددة.
خامسًا: حرب الناقلات وألغام الخليج
تقدم حرب الناقلات بين 1981 و1988 حالة تاريخية مناسبة لاختبار الضغط البحري غير المتماثل. هاجم العراق سفنًا مرتبطة بالموانئ الإيرانية، وردت إيران باستهداف شحن مرتبط بالكويت والسعودية. كان الهدف رفع كلفة الحرب وتقليل الإيرادات والضغط على الدول الداعمة للخصم.
تختلف الأرقام بحسب تعريف الهجوم والسفينة المتضررة، لكن المصادر المهنية المعاصرة سجلت مئات الهجمات وسقوط قتلى وجرحى ومفقودين. ومع ذلك استمر تدفق النفط من الخليج إجمالًا، ولم يتحول الضغط إلى حصار اقتصادي شامل.
كان الأثر الأوضح ارتفاع التأمين وكلفة الحماية وزيادة الخطر النفسي والسياسي. ومع طلب الكويت المساعدة، أعيد تسجيل ناقلات كويتية تحت العلم الأمريكي، وبدأت عملية Earnest Will في يوليو 1987 لمرافقة السفن.
لم تكن المرافقة إجراءً اقتصاديًا محضًا. فقد أدخلت قوة كبرى إلى مسرح منخفض الشدة، وحولت حماية الملاحة إلى مصدر محتمل للتصعيد. وفي سبتمبر 1987 ضبطت القوات الأمريكية سفينة Iran Ajr أثناء زرع ألغام، وعثر على ألغام على متنها.
في 14 أبريل 1988 أصيبت الفرقاطة الأمريكية USS Samuel B. Roberts بلغم. سجلت البحرية الأمريكية الأضرار الكبيرة والإصابات، ثم عثرت قوات التمشيط على ألغام ذات منشأ إيراني. وفي 18 أبريل نفذت الولايات المتحدة عملية Praying Mantis ضد منصات وسفن إيرانية.
توضح هذه الحالة أن وسيلة منخفضة الكلفة نسبيًا، مثل اللغم، قد تفرض كلفة عملياتية وسياسية أكبر من عدد السفن التي تصيبها. عدم اليقين وحده قد يستدعي قوافل وكاسحات ألغام وتدخل قوة كبرى.
لكن الحالة لا تثبت أن الألغام أدت إلى إخضاع سياسي دائم، ولا أن كل حادثة نفذت بأمر مركزي واحد. كما أن حرب الناقلات لم تغلق الخليج ولم توقف صادرات النفط، بل رفعت كلفة المرور ووسعت خطر التصعيد.
سادسًا: أزمة هرمز في 2026
ينبغي التعامل مع هذه الحالة وفق درجات اليقين. تذكر الوثائق المفحوصة أن Operation Epic Fury بدأ في 28 فبراير 2026 بوصفه اسمًا رسميًا لعملية أمريكية. كما أعلن CENTCOM في مايو اسم Project Freedom بوصفه دعمًا لاستعادة حرية الملاحة.
يثبت ذلك وجود تسميات رسمية وعمليات معلنة، لكنه لا يثبت كل النتائج الواردة في بيانات الأطراف. يجب أن تنسب نسب التدمير وعدد السفن المعبر عنها إلى الجهة التي أعلنتها، مع البحث عن تقييم مستقل.
وتشير المصادر إلى إعلان إغلاق أو تعطيل واسع للمضيق، ثم إلى وقف إطلاق نار، وحصار، ومحاولة ممر جنوبي، ومذكرة تفاهم في 17 يونيو. وفق النص المنقول للمذكرة، تضمنت الترتيبات وقف العمليات، وإزالة الحصار تدريجيًا، وبذل أفضل الجهود لضمان مرور تجاري لمدة 60 يومًا.
هذه الصياغة لا تعني إعادة فتح دائمة، ولا تسوية نهائية، ولا قبولًا قانونيًا مستقرًا من جميع الأطراف. وهي تحتاج إلى نشر النسخ الأصلية الموقعة وإلى بيانات مستقلة عن حركة السفن.
أعلنت المنظمة البحرية الدولية خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار، ثم علقت الخطة بعد هجوم على سفينة في خليج عمان. يثبت بيان المنظمة وقوع الخطة وتعليقها، لكنه لا يحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وعليه، لا تستخدم أزمة 2026 لإثبات نجاح النموذج الإيراني إلا بعد فصل أربعة أشياء: ما أعلنته إيران، وما أعلنته الولايات المتحدة، وما ثبت من حركة الملاحة، وما تغير في السلوك السياسي والتفاوضي.
سابعًا: محددات الفعالية
الإنكار
الإنكار قد يؤخر قرار الخصم ويعقد الرد، لكنه لا ينجح إذا ظهرت أدلة إسناد قوية أو إذا أصبح الغموض نفسه سببًا للتصعيد. غياب الاعتراف لا يساوي غياب المسؤولية.
الهشاشة الاقتصادية
قد ترفع إيران كلفة خصومها عبر الملاحة، لكنها تتحمل بدورها كلفة انخفاض التصدير، وارتفاع مخاطر التأمين، وتعطيل التجارة، واحتمال الحصار. لذلك لا يكون الضغط البحري منخفض الكلفة دائمًا.
التكيف
يمكن للخصم استخدام المرافقة، وكاسحات الألغام، والمراقبة الجوية، والأنابيب البديلة، وإعادة توزيع السفن، والعقوبات، والحرب الإلكترونية المضادة. لذلك تتراجع فاعلية الوسيلة عندما يتعلم الطرف الآخر.
المصداقية
تحتاج الرسالة الإيرانية إلى أن تكون قابلة للتصديق وقابلة للضبط في الوقت نفسه. إذا كانت التهديدات أكبر من قدرة التنفيذ، فقد تفقد أثر الردع. وإذا كان التنفيذ واسعًا جدًا، فقد يحول الضغط المحدود إلى حرب شاملة.
ثامنًا: مؤشرات الاختبار
ينبغي قياس حجم العبور قبل الأزمة وبعدها، ووقت انتظار السفن، وعدد السفن التي غيرت مسارها، وفروق التأمين، وحجم التدفقات الفعلية، وقدرة الأنابيب البديلة، وحجم المخزونات.
كما ينبغي تتبع الحوادث البحرية، وبيانات AIS، وصور الأقمار الصناعية، وتحذيرات الملاحة، وتقارير شركات التأمين، مع التمييز بين إطفاء AIS والتلاعب به واختراقه.
وفي مجال القوة الناعمة ينبغي قياس قبول الرسالة لدى جمهور محدد، وتغير السلوك الطوعي، واستمرار الثقة، لا الاكتفاء بعدد التصريحات أو الظهور الإعلامي.
أما في الشبكات المسلحة، فينبغي تتبع التمويل والتسليح والاتصال وسلسلة القيادة، مع اختبار احتمال أن يكون الفعل ناتجًا عن مصلحة محلية لا عن أمر إيراني.
الخاتمة
توضح الدراسة أن القوة الذكية ليست قدرة على جمع أكبر عدد من الأدوات، بل قدرة على اختيار الأداة التي تناسب الهدف والجمهور والسياق. ويمكن لإيران أن تستخدم شبكة من الشركاء، والصواريخ، والطائرات غير المأهولة، والضغط البحري، والإنكار، والتفاوض، لرفع كلفة خصومها من دون خوض مواجهة تقليدية شاملة.
لكن رفع الكلفة لا يساوي النصر، والتهديد لا يساوي الإغلاق، والاضطراب الملاحي لا يثبت تلقائيًا نجاحًا سيبرانيًا، والدعم الخارجي لا يثبت سيطرة موحدة على الشركاء.
تظهر حرب الناقلات وألغام الخليج أن الضغط البحري قد يحقق تأثيرًا سياسيًا يتجاوز الضرر المباشر، لكنه قد يستدعي تدخل قوة كبرى ويؤدي إلى تصعيد غير مقصود. أما أزمة هرمز 2026، فالقيمة العلمية لها تتوقف على جودة الوثائق المستقلة عن حركة السفن، ونصوص التفاهم، وهوية المنفذين، ونتائج التفاوض.
الاستنتاج الأكثر تحفظًا هو أن المعادلة الإيرانية اللامتناظرة تستطيع إدارة المخاطر ورفع كلفة الخصم، لكنها لا تحقق قوة ذكية ناجحة إلا إذا تحولت الأدوات المتعددة إلى نتيجة سياسية قابلة للقياس والاستمرار.
المراجع
نظرية القوة الذكية
Joseph S. Nye, Get Smart, Foreign Affairs, 1 July 2009.
https://www.foreignaffairs.com/responses/get-smart
Joseph S. Nye, Wielding Soft Power.
https://www.belfercenter.org/sites/default/files/pantheon_files/files/publication/joe_nye_wielding_soft_power.pdf
Joseph S. Nye, Soft Power and Public Diplomacy Revisited.
https://www.hks.harvard.edu/publications/soft-power-and-public-diplomacy-revisited
Ernest J. Wilson III, Hard Power, Soft Power, Smart Power.
https://doi.org/10.1177/0002716207312618
CSIS Commission on Smart Power.
https://www.csis.org/analysis/smarter-more-secure-america
مضيق هرمز والطاقة
U.S. Energy Information Administration, Amid regional conflict, the Strait of Hormuz remains critical oil chokepoint.
https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=65504
U.S. Energy Information Administration, About one-fifth of global LNG trade flows through the Strait of Hormuz.
https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=65584
International Maritime Organization, Middle East and Strait of Hormuz.
https://www.imo.org/en/mediacentre/hottopics/pages/middle-east-strait-of-hormuz.aspx
United Nations, UNCLOS Part III.
https://www.un.org/depts/los/convention_agreements/texts/unclos/part3.htm
الاستراتيجية الإيرانية والشبكات
Michael Eisenstadt, Iran’s Gray Zone Strategy.
https://ndupress.ndu.edu/Media/News/News-Article-View/Article/2541911/irans-gray-zone-strategy-cornerstone-of-its-asymmetric-way-of-war/
RAND, The Iran Threat Network.
https://www.rand.org/pubs/research_reports/RR4231.html
RAND, Proxy Warfare in Strategic Competition.
https://www.rand.org/pubs/research_reports/RRA307-1.html
CSIS, Iranian Networks in the Middle East.
https://www.csis.org/analysis/iranian-networks-middle-east
Brookings, The Path Forward on Iran and Its Proxy Forces.
https://www.brookings.edu/articles/the-path-forward-on-iran-and-its-proxy-forces/
السيبرانية والملاحة
FireEye and Mandiant, New Targeted Attack in the Middle East by APT34.
https://cloud.google.com/blog/topics/threat-intelligence/targeted-attack-in-middle-east-by-apt34
MITRE ATT&CK, OilRig and APT34.
https://attack.mitre.org/groups/G0049/
MARAD Maritime Advisory 2019-012.
https://www.maritime.dot.gov/msci/2019-012-persian-gulf-strait-hormuz-gulf-oman-arabian-sea-red-sea-threats-commercial-vessels
MARAD Maritime Advisory 2023-005.
https://www.maritime.dot.gov/msci/2023-005-various-gps-interference-ais-spoofing
UANI, Oceans of Deceit.
https://www.unitedagainstnucleariran.com/oceans-of-deceit-irans-deceptive-shipping-practices-and-exploitation-of-the-maritime-industry
أزمة هرمز 2026
CENTCOM, Operation Epic Fury.
https://www.centcom.mil/OPERATIONS-AND-EXERCISES/EPIC-FURY/
CENTCOM, Project Freedom.
https://www.centcom.mil/MEDIA/PUBLIC-RELEASES/Article/4476318/us-military-supports-launch-of-project-freedom-in-strait-of-hormuz/
Congressional Research Service, The Strait of Hormuz: Security Developments and Impacts.
https://www.congress.gov/crs-product/R45281
International Maritime Organization, Evacuation Plan in the Strait of Hormuz.
https://www.imo.org/en/mediacentre/pressbriefings/pages/imo-accounces-evacuation-plan-in-strait-of-hormuz.aspx
International Maritime Organization, Statement on the Attack in the Strait of Hormuz.
https://www.imo.org/en/mediacentre/pressbriefings/pages/statement-on-the-attack-in-strait-of-hormuz-evacuation-plan-pause.aspx
التاريخ المقارن
Naval History and Heritage Command, The Road to Operation Praying Mantis.
https://www.history.navy.mil/about-us/leadership/director/directors-corner/h-grams/h-gram-018/h-018-1.html
Naval History and Heritage Command, Operation Praying Mantis.
https://www.history.navy.mil/browse-by-topic/wars-conflicts-and-operations/middle-east/praying-mantis.html
Naval History and Heritage Command, USS Samuel B. Roberts.
https://www.history.navy.mil/research/histories/ship-histories/danfs/s/samuel-b–roberts–ffg-58–iii.html
U.S. Naval Institute, The Tanker War.
https://www.usni.org/magazines/proceedings/1988/may/tanker-war
قرارات الأمم المتحدة 552 و598.
https://digitallibrary.un.org/record/67485?v=pdf
https://digitallibrary.un.org/record/137345?ln=en


