فنطازيا التدحرج.. في ليلة لها وقع اجتماعي او ديني !

فنطازيا التدحرج.. في ليلة لها وقع اجتماعي او ديني !
يعكس النص صراع الإنسان مع الموروث والرتابة والاغتراب، مستعيناً بصور رمزية تستكشف القلق الداخلي والرغبة في التحرر واستعادة القدرة على التمرد والتغيير....

لطالما اوقفني الفكر على ناصية حدث او مشهد ما يعد تقليدي حد الوراثة .. لكن وقع امتداده التسليمي جعلني ارفض قاطعا ذلك المخاض والعتم الجيني المتغلغل باعماقي حد الاحساس وصناعة الوجدان .
طالعت عنان السماء رحت استطلع ما وراء البيئة لم اكن خرافيا ولا طوباويا .. بل دفعتني وحفزتني ضرورة حتمية ممارستي نوع من – لعب التحدي الارضي اذا جازت التسمية- فلق الصبح وانبلج الظلام فتسالت عميقا حد البكاء على اطلال اراها امامي يوميا مسلوبة التعبير تعيش الروتين برضوخ مهين .. فقلت محدثا نفسي او بالاحرى متيما بتراتيل دعاء لا يسمعها غيري .. عززتها بدمع اوردتي قبل عيوني : ( يا ترى ما هو الشي الذي يلدغني دون اشيائي .. ما الذي ينقص كيان لم يعد بغيابه كياني .. من علمني انتظر اشياء غير موعودة ولا منتظرة .. من شجعني على رمي البصر نحو جدارية تبدو معتمة .. اي ظلام دامس ذلك الذي يعتريني على طول الخنادق المعبئة بالاستفهام .. من جال وصال بوجداني من عصف الجليد حتى مزح التواصل العنكبوتي .. احقا اقف على عتبة التحليق ام اني ساجبر كما كل مرة بممارس عملية الزحف على راسي رافعا القدمين أُجلد كل لحظة مائة جلدة على صلوات لم اؤديها في يوم من ايام محرابي المنصوب مع خلجاتي وانفاسي ) .
ظلت المفردات تغزو راسي وتنقض على ما تبقى من شعيرات سوداء خجولة ترسم بقاياها على حاجبي وربما رموشي وسط قهقهة شيب غارز في شنب لم يعد يمثل رمز للتمرد بعد ان طالته الكثير من ادوات الحف والحفر والتحديد .
ذات مرة وكممارسة روتينية للحدو المعتاد اخذت اناجي سماواتي خلسة لعل احد لا يرميني بممارسة العته والجنون .. وقفت على شواطيء مدينتنا الخاوية من اي اثر لمياه سوى الجوفية منها والآسنة كترسبات باعماق الذات بل وفي ظواهر الميادين حتى اشمئزت نفسي منها .
قلت للموج المتعالي حد غرق المحيط : لماذا تختار ملامسة الرؤوس على مواطئة الاقدام .. احقا كما قالت عنك وتتهمك به (جنيات البحر ) : انك تستهدف رحم العقول وكتم توالدها .. مع انك مصدر للحياة بل كل سبل الحياة وما يسمى بنجاتها التي لم تُنج احد من قبل ولا بعد …
ثمة غربان نعقت من بعيد كانها تشاركني احزاني او تعترض على بعض جمل لم اقلها لكن استمرئتها واستشففتها على طريقة التشائم والتطير التي نتهم بها على طوال معابر التاريخ .. لم يطل المقام وان طال بعنوان القرون او العصور .. ثمة اخذ في المشهد حزين قاتم لابد له ان يختلق الاجابات ويهدا من روع التلاطم المستغرق في اعماقي ولو بخدعة ما .. فان الاغتراب لم يبق عذرا لرفع راية التمرد !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *