هل نحن في حرب عالمية ثالثة…!!!

هل نحن في حرب عالمية ثالثة...!!!
يربط التصعيد في اليمن والعراق وإيران بتحولات أوسع في موازين القوى الإقليمية، ويرى أن الضغوط على القوى المتحالفة مع طهران قد تمهد لمواجهة أكبر. غير أن الانتقال من مؤشرات التصعيد إلى حتمية الحرب الشاملة يتجاوز ما تثبته المعطيات المتاحة...

تعيش منطقة الشرق الاوسط حرباً حقيقية طاحنة ومدمرة منذ سنوات،بدأت في العراق غزة ولبنان وسوريا ،واليوم في اليمن،تغيرت أنظمة،وتحولت دول الى خراب،وقتلت ونزحت الملايين من البشر،قادت هذه الحملة دولتان هما أمريكا والكيان الصهيوني،وبسبب هذه الحروب، ظهرت تنظيمات إسلامية إرهابية متشددة،إنتقلت من أفغانستان الى العراق وسوريا وغيرها،تدربت وتسلحت في أكثر من دولة منها إيران وسوريا، لمواجهة امريكا والكيان الصهيوني، وبعد هزيمة هذه التنظيمات الارهابية (داعش)، وانخراط جبهة النصرة في العمل السياسي، واستلام الحكم في سوريا،برعاية امريكا وتركيا،لم يبق سوى إيران وفصائلها الولائية المسلحة ،في لبنان واليمن والعراق،أمام مشروع الرئيس ترمب –الشرق الاوسط الكبير-،واليوم المعركة مع ايران وفصائلها في المنطقة، بلبنان والعراق واليمن،قبل أن تتحوّل الحرب داخل الاراضي الايرانية، لإنهاء حكم الملالي في طهران، ففي لبنان تم السيطرة على جبل علي الطاهر أخرمعاقل حزب الله الاستراتيجية البالغة الاهمية،من قبل جيش الكيان الصهيوني، وإنتهى خطر حزب الله على إسرائيل، والحرب الآن قائمة في اليمن ومدنها ، كخندق متقدم لإيران،وتدور معارك شرسة جداً في أكثر من مدينة بين أهل اليمن ، ولكن هناك طرف تدعمه وتسلّحه ايران وهم الحوثيون،فيما الطرف اليمني الآخر،تدعمه وتقاتل معه أكثر من دولة عربية وأجنبية ومنها السعودية والامارات وتركيا وباكستان وامريكا وقطرغيرها،وتتجه الحرب الى التصعيد الخطير، لإنهاء قوة الحوثي المتمنطقة بالسلاح والدعم الايراني بشكل علني،وإعادة الشرعية لليمن ، وهذا قرار ليس يمنياً فقط، وإنما قرار دول المنطقة ،بما فيها مصر والاردن عدا العراق،أما في العراق فالحرب على الفصائل الولائية ،يحددها قرار الفصائل ونهاية ايلول الجاري،إما مواجهة امريكا ،وإجراءاتها التعجيزية في مجالي النفط والدولار،وإما المواجهة العسكرية ،خياران أحلاهما أمرّ من الآخر،بالنسبة لحكومة الاطار التنسيقي تحديداً، وهناك رأيان في الإطار التنسيقي، الاول رأي إيراني وقرار إيراني وقرار الفصائل،وهو المواجهة العسكرية بالنسبة للفصائل مع امريكا ورفض نزع السلاح مهما تكن النتائج،ورأي آخر للاطار وهو (تنظيم السلاح) ودمجه في الحشد الشعبي، الذي هو الآخر مهدد بالحلّ والتسريح،وليس بالدمج مع الجيش والشرطة والاجهزة،العراق اليوم يقف امام مفترق طرق قاسية،إما الإنحناء للعاصفة أو مواجهتها ،ليس أمامه أي خيارآخربعد شهر أيلول،لاسيما وأن التهديدات الامريكية على لسان الرئيس ترمب لايران ،واضحة ومباشرة ،وهي عودة الحرب الأقسى على إيران في التاريخ ،كما يقول ترمب نفسه،بعد إنهاء خطر الفصائل الولائية والحوثي وحزب الله ،خاصة وأن حصار مضيق هرمز على ايران، قد فعل فعله داخل إيران،وأمريكا والصهيونية تعوّلان على الداخل الايراني كثيراً،لإسقاط النظام وتغييره،وهذا ماصرّح به نتنياهو قبل يومين،فالرئيس ترمب امام فرصة أخيرة ،في تجديد ولايته لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية، وهي فرصة تأريخية لم يحظَ بها غيره في تأريخ أمريكا،وهو مصمم بكل وسيلة للفوز في الانتخابات التمهيدية، لتحقيق نصرين بوقت واحد، نصر على الحزب الديمقراطي، عدوه اللدود، ونصر على إيران،وإنهاء قوتها وخطرها في المنطقة هي وأذرعها ،وتحقيق السلام بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، هذا هو حلم الرئيس ترمب،وهو يستغل الان تحالف الاتحاد الاوروربي وتضرره من غلق باب المندب وهرمز،من قبل ايران وفصائلها ، لتلتحق به كقوة عسكرية هي والناتو ودول اخرى معها، بالقتال مع ترمب ضد ايران، نعم إستطاع ترمب بكسب عواطف وسلاح دول اوروبا ، وحتى الصين حليف إيران بسبب غلق المضيق، ودعم الحوثي،إذن الورقة الرابحة الآن ،هي بيد ترمب ،وليس بيد إيران التي خسرت الدول العربية كلها عدا سلطنة عمان، وتعاني عزلة دولية قاتلة من المحيط والعالم، بقصفها لها وموقفها منها، والدليل سيلتقي الرئيس ترمب في البيت الابيض ،هذا الاسبوع بقادة دول الخليج العربي( بعد زيارة مهمة جداً) لولي العهد السعودي محمد بم سلمان لمصر واطلاعها واقناعها على الاصطفاف مع السعودية، في حربها على الحوثي وايران والفصائل،هدف ترمب في هذه الفترة هو تحقيق هدفين هما الفوز في الانتخابات التمهيدية وهزيمة حزب الديمقراطي، وتغيير واسقاط نظام طهران وانهاء خطر فصائلها في المنطقة،هذه هي إستراتيجية الرئيس ترمب المعلنة في الوقت الحاضر، فما هو الواقع الذي يستجيب لهذه الاستراتيجية،فإيران قوة صاروخية كبرى، تهدد بها دول المنطقة كلها بالتدمير والفناء، وهي تمتلك سلاحاً نووياً لم تعلن عنه للان ، تنتظر اللحظة ،وتمتلك أذرعاً مسلحة سلاحاً لايستهان به، مسيرات شاهد وصواريخ باليستية إيرانية وغيرها، تستطيع تدمير قواعد وحقول نقط ومحطات ومدن دول الخليج العربي،كما تهدد هي بها،إذن الحرب ليست نزهة للطرفين، ولكن من سينتصر بها ،هذا هو السؤال، وأين موقع العراق في

هذه الحرب ،إن نشبت، وجميع الدلائل تؤكد حتميتها، بعد تهديدات ترمب وبرنامجه يوم امس الاول،هنا نحن نحلل ولا نتمنى، والمنطقة كما نراها اليوم وما ستشهدها على كف عفريت، وحرب عالمية ثالثة لامناص منها، بإصرار أطرافها على تحقيق مشاريعهم التدميرية للشرق الاوسط،منعطف خطير تشهده منطقة الشرق الاوسط، قد لايتكرر في التأريخ،من بشاعته، وساحته العراق وإيران،في حرب مفتوحة لاأحد يعلم نهايتها إلاّ الله ،وتلقي بظلالها السوداء على عموم المنطقة وخاصة المملكة العربية السعودية ودول الخليج والعراق،هذا هو المشهد السوداوي الآن في المنطقة كلها، يشي بحرب حتمية بين امريكا والكيان الصهيوني وحلفائها ، وبين ايران وفصائلها الولائية المسلحة ،إنها حرب عالمية ثالثة لامحالة……!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *