مَضيقُ هُرْمُز مُلْكاً لَنا

مَضيقُ هُرْمُز مُلْكاً لَنا
يتصور الطرح تحول الصراع مع إيران من تهديدات باردة إلى مواجهة مفتوحة، تنتهي برد عسكري واسع وسيطرة إيرانية على مضيق هرمز، بما يقلب موازين القوة ويضغط اقتصادياً على الغرب وحلفائه عبر التحكم بشريان الطاقة العالمي...

“إنَّ الأَحْداثَ ما قَبْلَ ٢٠٢٦/٢/٢٨م، والمُوافِقِ ١٠ رَمَضان ١٤٤٧هـ، والأُمورَ الحَرْبِيَّةَ والأَجْواءَ السِّياسِيَّةَ ما بَيْنَ الجُمْهورِيَّةِ الإِسْلامِيَّةِ الإِيرانِيَّةِ مِن جِهَةٍ، وأَمْريكا وإِسْرائيلَ مِن جِهَةٍ أُخْرى، تَسْري نَوْعاً ما تَحْتَ الحَرْبِ البارِدَةِ أَوِ النّاعِمَةِ؛ ويَعْني ذلِكَ أنَّها كانَتْ تَصْريحاتٍ مُتَشَنِّجَةً مِن هُنا وتَهْديداً مِن هُناك، ومَعَ ذلِكَ كانَتِ الأُمورُ نَوْعاً ما تَحْتَ سَيْطَرَةِ مُعَسْكَرِ العَدُوِّ الأَمْريكيِّ والإِسْرائيليِّ.

وإِيرانُ تُحاوِلُ أَنْ تَدْفَعَ العُدْوانَ لأَنَّها لا تُريدُ أَنْ تُعَرِّضَ شَعْبَها لِهذِهِ الحَرْبِ، وكَذلِكَ المِنْطَقَةَ بِشَكْلٍ عامٍّ. وقَدْ أَخَذَتْ إِيرانُ المَوْقِعَ الدِّفاعِيَّ طيلَةَ فَتْرَةِ ٤٧ عاماً.

ولكِنْ بَعْدَ هذا التّاريخِ أَعْلاهُ، هَجَمَتْ أَمْريكا وإِسْرائيلُ عَلى إِيرانَ بَدْءاً بِالحَرْبِ، ثُمَّ قَتَلَتْ أَعْلى رُتْبَةٍ فيها، أَلَا وهُوَ آيَةُ اللهِ العُظْمى السَّيِّدُ عَلي الخامِنْئيُّ، والقائِدُ العامُّ لِلْقُوّاتِ المُسَلَّحَةِ، وقَتَلَتْ مَجْموعَةَ أَعْوانِهِ مِنَ العَسْكَرِيِّينَ المُسْتَشارينَ الكِبارِ، وكَذلِكَ جُزْءاً مِن أَهْلِ بَيْتِهِ، رَحِمَهُمُ اللهُ جَميعاً.

وبَعْدَ هذا الاعْتِداءِ الظّالِمِ عَلى إِيرانَ الإِسْلامِ، رَدَّتْ إِيرانُ رَدّاً عَسْكَرِيّاً قاسِياً اسْتَهْدَفَ المَواقِعَ العَسْكَرِيَّةَ المُتواجِدَةَ في دُوَلِ الخَليجِ مِثْلَ الكُوَيْتِ والسُّعودِيَّةِ والإِماراتِ العَرَبِيَّةِ والبَحْرَيْنِ وقَطَر. وكَذلِكَ جَعَلَتْ إِيرانُ مِن إِسْرائيلَ مَبانِيَ مُهَدَّمَةً، ووَحَداتٍ عَسْكَرِيَّةً مُحَطَّمَةً تَحْطيماً كامِلاً، وقَدْ سُلِبَتْ مِنَ الحُكومَةِ الصَّهْيونِيَّةِ وشَعْبِها الرّاحَةُ والاسْتِقْرارُ المَعيشِيُّ؛ بِحَيْثُ لا يَسْتَطيعونَ أَنْ يُمارِسوا حَياتَهُمُ الطَّبيعِيَّةَ سِوى الدُّخولِ إِلى المَلاجِئِ لِمُدَّةِ ٤٠ يَوْماً.

ومِن جانِبٍ آخَرَ، سَيْطَرَتْ إِيرانُ الإِسْلامُ عَلى مَضيقِ هُرْمُز الَّذي يُمَثِّلُ الشِّرْيانَ الاقْتِصادِيَّ لِدُوَلِ أورُبّا ومِن ضِمْنِها أَمْريكا، بَعْدَ أَنْ كانَتِ السُّفُنُ والبَواخِرُ المُحَمَّلَةُ بِالنِّفْطِ والبَضائِعِ التِّجارِيَّةِ [تَمُرُّ] ما بَيْنَ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ وأورُبّا.

وبَعْدَ أَنْ كانَ مَضيقُ هُرْمُز مُتاحاً لِلْجَميعِ، صارَ اليَوْمَ بَعْدَ ٢٠٢٦/٢/٢٨م تَحْتَ سَيْطَرَةِ الحَرَسِ الثَّوْرِيِّ الإِيرانيِّ، وفَرَضَتْ إِيرانُ حِصاراً عَلى دُوَلِ أورُبّا مِمّا سَبَّبَ ارْتِفاعَ الأَسْعارِ والمُشْتَقّاتِ النِّفْطِيَّةِ عِنْدَها.

وعِنْدَها انْقَلَبَتِ المُعادَلَةُ ضِدَّ أَمْريكا والكَيانِ الإِسْرائيليِّ ودُوَلِ الخَليجِ، وصارَ مَضيقُ هُرْمُز مُلْكاً لَنا، وكانَ الخَيْرُ فيما وَقَعَ.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *