نتنياهو أعجز من وقف الاتفاق الأمريكي الإيراني، لكن ما لم يحققه نتنياهو من خلال الحرب على إيران من أجل القضاء على حزب الله والشيعة، سيكمله ولو منفرداً من خلال إكمال الحرب على حزب الله حتى لو اختلف مع ترامب.
عندما بقيت 12 ساعة على انتهاء المهلة المعطاة لإيران من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت طبول الحرب تقرع وترامب يحذر، خرجنا بكل هدوء وقلنا: “مبارك لكم في 21 – نيسان – 2026”.
لكن وكما أخبرناكم في 12 – 8 – 2024: “إسرائيل ستقبل بوقف النار في غزة لكنها مصرة على قتال حزب الله”.
وجاء في المقال: لن يُطلق سراح أسرى حماس من سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولن يتم الإفراج عن أي معتقل من حماس شارك في القتال بعد 7 أكتوبر 2023، إلا بعض الأشخاص الذين يمكن الإفراج عنهم بموجب قوانين الكيان أو بانقضاء مدة أحكامهم، وإن كانت الأولوية للأحكام القصيرة. بالمقابل، يجب على حماس الإفراج عن جميع الأسرى من المستوطنين الإسرائيليين، سواء كانوا أحياءً أو أمواتاً.
لذلك تعترف إسرائيل بأن تحرك حزب الله في جنوب لبنان كان مدروساً بدقة متناهية، ولولا هذا التحرك لانتهت معركة غزة قبل أشهر، وكان انتقل جيش العدو الإسرائيلي إلى تدمير لبنان، لكن حزب الله نجح بكسب الوقت وتخفيف الضغط عن الشعب الفلسطيني وحماية لبنان وخاصة المناطق الشيعية التي كان مصيرها كمصير غزة، كما نجح حزب الله باستنزاف وإرهاق الكيان الإسرائيلي على كافة المستويات، خاصة بتهجير سكان شمال فلسطين المحتلة.
كما أن إسرائيل التي اغتالت هنية في طهران وبعض قيادات حزب الله تقوم بهذا الفعل كي تحصل الحرب الكبرى وتشرك أمريكا وبعض الغرب والعرب معها، فالشرق لم يعد يتسع؛ فإما إسرائيل وحلفاؤها، أو محور المقاومة. وإسرائيل الغارقة في بحر الدم لن تجد فرصة أعظم من هذه الفرصة للقضاء على كل أعدائها، وفي مقدمتهم حماس وحزب الله، وحتى إسقاط النظام في سوريا أو إدخاله في فوضى عارمة لا تبقي حجراً على حجر.
وهذا ما حصل، فإن إسرائيل في 8 – 12 – 2024 أسقطت بشار الأسد، أي بعد أربعة أشهر وبنفس التاريخ الذي كتبت فيه مقالي؛ فأنا كتبت المقال في 12 – 8 – 2024 وبشار سقط في 8 – 12 – 2024. وبعد 10 أشهر بالتمام والكمال وفي 13 – 6 – 2025 شنت إسرائيل وأمريكا حرباً على إيران استمرت 12 يوماً، وبعد عام ونصف خرجت إلى العلن في 24 – 2 – 2026 وأعلنت بأنها ستعود إلى تطبيق عقوبة الإعدام على أسرى حماس وأنها لم تفرج عن أي أسير.
لقد حاولت جاهداً أن أساعد الشيعة بكل قوتي ومعرفتي، وكتبت ونشرت وتحدثت ووصفت ووثقت، ولكن ماذا أفعل ماذا أفعل؟ حتى لو جاء الإمام المهدي وقال لهم هذا الرجل يعرف ويعرف أنه يعرف، لساروا خلف إعلام وساسة لا يفقهون شيئاً.
يا ابناء امتي لا يمكن الاستمرار سياسيا واعلاميا بهذه الطريقة يجب ان تتغير اليات اللغة السياسية والنمط الاعلامي الكارثي، “يجب” والا لن يفيد شيئا ابدا، لو لمرة واحدة ردوا علينا، ولا نريد منكم شيئا الا ان تكونوا ويكون الوطن بخير.
لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم نجنا، اللهم نجنا يا رب، يا رب ساعدنا.


