في سياق التصعيد الحالي (مارس 2026)، بعد الضربات الأمريكية على المواقع العسكرية في جزيرة خارك (التي تُصدر 90% من النفط الإيراني) ونشر 2500 مارينز من الوحدة 31 MEU مع سفينة الهجوم البرمائي يو إس إس طرابلس، أصبح الإنزال البرمائي المحدود على جزر قشم (الاستراتيجية العسكرية قرب مدخل المضيق) أو خارك (الاقتصادية) خيارًا مطروحًا أمريكيًا.
هذا التحليل يعتمد حصريًا على آراء خبراء مستقلين (أوروبيين، عرب، أمريكيين سابقين من مراكز غير رسمية) وتصريحات القادة الإيرانيين والحرس الثوري.
1.آراء الخبراء المستقلين: القدرة التكتيكية موجودة.. لكن الاحتلال “فخ” و”مقبرة”
– فارزين نديمي (خبير عسكري إيراني في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى): “من الصعب جدًا خوض عملية عسكرية برية على جزيرة خارك تحديدًا، لأنها في الأساس جزيرة نفطية كاملة مليئة بالأنابيب والمنشآت.. أي إنزال سيواجه مقاومة فورية من الدفاعات الساحلية المخفية”
– نيل كويليام (خبير في تشاتام هاوس – لندن): “يمكن الاستيلاء على الجزيرة في البداية بسهولة نسبية بفضل التفوق الجوي والبحري، لكن الحفاظ على الوجود سيكون صعبًا جدًا.. وإيجاد ‘مخرج’ سياسي أو عسكري سيكون معقدًا للغاية”
– شاهين مدرس (محلل عسكري مستقل): “الولايات المتحدة تمتلك القدرة على إنزال بري محدود (خاصة بقوات خاصة)، لكن غزوًا بريًا كاملاً مستحيل.. الجزر أقرب إلى الساحل الإيراني من أي قاعدة حليفة، مما يجعل القوات الأمريكية هدفًا سهلاً للطائرات المسيرة والصواريخ الساحلية”
– محلل سابق في الاستخبارات الأمريكية في( Zeteo)
“احتلال خارك سيكون ‘فخًا’ وأزمة رهائن.. الجزيرة الصغيرة (5 أميال) ستحول الآلاف من الجنود إلى أهداف سهلة للألغام البحرية، قوارب المسيرات، والمدفعية الساحلية من ثلاثة اتجاهات”.
– واشنطن إكزامينر (تحليل استراتيجي مستقل): “عمليات الإنزال على قشم ستكون ‘دموية وصعبة’.. الجزيرة (68 ميلاً) محصنة بأنفاق وملاجئ تحت الأرض، وستحول المهمة إلى ‘أوكيناوا بحرية’ (إشارة إلى معركة الحرب العالمية الثانية الدامية)”
الإجماع المستقل: الإنزال ممكن تكتيكيًا (بفضل التفوق الجوي والبحري)، لكنه غير مستدام.. التكلفة البشرية واللوجستية مرتفعة، والانسحاب سيكون أصعب من الدخول.
2.الرأي٩ الإيراني الرسمي والعسكري: “الإنزال = فرصة لأسر الأمريكيين واستنزافهم”
القادة الإيرانيون يصفون أي إنزال برمائي بـ”الانتحار” و”الفرصة الذهبية” لتفعيل الحرب اللامتناظرة:
– اللواء علي رضا تنجسيري (قائد بحرية الحرس الثوري): “مضيق هرمز تحت سيطرتنا الكاملة.. الأمريكيون يحاولون الاستيلاء على الجزر لأنهم فشلوا في البحرية التقليدية، لكننا سنوجه أشد الضربات”.
– منوشهر متكي (نائب في البرلمان الإيراني): “إذا تجرأوا على الجلوس على جزء من أرضنا (خارك)، فلماذا لا نهبط بالمروحيات على قواعدهم في المنطقة ونأسر قواتهم؟”.
– محسن رضائي (عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، قائد سابق في الحرس):
“لن نفتح المضيق حتى يغادر الأمريكيون الخليج.. أي إنزال سيُقابل برد يجعل الجزر مقبرة للمارينز”.
– الحرس الثوري بشكل عام: “الجزر محصنة بأنفاق تحت الأرض، زوارق سريعة، ألغام بحرية، ومسيرات انتحارية.. أي قوة أمريكية ستُحاصر وتُستنزف يوميًا”
إيران تؤكد أنها لا تعتمد على “أسطول كبير” (الذي تضرر)، بل على حرب عصابات بحرية (ألغام رخيصة، زوارق فانتوم، صواريخ ساحلية محمولة) تحول الإنزال إلى “غزو غالي الثمن”
3 .الخلاصة الاستراتيجية المشتركة للخبراء:
– الإنزال ليس غزوًا بريًا كبيرًا، بل عملية محدودة للسيطرة المؤقتة على الجزر لتأمين المضيق.. لكنه سيُحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة (مثل حرب الناقلات في الثمانينيات)
– المخاطر:
– ألغام تحول المياه إلى “حقل ألغام”.
– هجمات “قط وفأر” من زوارق ومسيرات.
– استهداف قواعد أمريكية في الإمارات/الكويت كرد فوري.
– ارتفاع أسعار النفط عالميًا (أكثر من 100 دولار) يضغط على ترامب داخليًا.
– الرأي المشترك: الإنزال ممكن لكن غير حاسم.. إيران مستعدة لـ”حرب طويلة”، والخبراء المستقلون يرون أن “الاحتلال أصعب من الاستيلاء”
الوضع متغير ساعة بساعة (المارينز لم يصلوا بعد)، لكن الإجماع واضح: أي إنزال برمائي سيكون نقطة تحول من حرب جوية إلى حرب برمائية-برية مكلفة، قد تجبر أمريكا على دفع ثمن باهظ اقتصاديًا وسياسيًا.


