التردي في واقع مجتمعاتنا العربية والإسلامية

التردي في واقع مجتمعاتنا العربية والإسلامية
 التردي في واقع مجتمعاتنا العربية والإسلامية يتصل بجدلية العلاقة بين ما يعانون منه من تردٍ،وبين ما يذهبون إليه من خيارات. وكيف يكون ذلك ؟.....

التردي في واقع مجتمعاتنا العربية والإسلامية يتصل بجدلية العلاقة بين ما يعانون منه من تردٍ،وبين ما يذهبون إليه من خيارات. وكيف يكون ذلك ؟ الأمر جدا بسيط بمجرد أن تعرف أن تردي الملفات السياسية والاجتماعية والثقافية كان قد خلق مناخا لبروز تيار “الثورچيه” بعد الحرب العالمية الثانية وكان ذاك بيئة خصبة لانتعاش من يرفع نفسه “قائدا” وسط مجتمعات تتسم شخصيتها بالضعف. تلك الشخصيات استغلت معاناة الناس وبساطتهم لترفع شعارات تناغم مطالبهم مثل “وحدة ،والتنمية ، التأميم، الاصلاح الزراعي ، الاصلاح الاقتصادي …الخ” وبطبيعة صاحب الحاجة هللت تلك المجتمعات لتلك القيادات وهتفت لها ورفعتها على اكتافها لكن بمرور الزمن تبين لهذه الشعوب أن ما ذهبت إليه من خيار انما هو خيار زادها رهقا فالقائد الكبير الأوحد”اللي لولاه چان ضعنا” اتضح أنه ليس بقائد أصلا وهو لم يكن سوى مستغلا لظروف يعيشونها وكاريزما يمتلكها وحاجة يطلبونها فقدم نفسه وبالا عليهم ليزيد الطين بله بوجوده الذي صار عبئا عليهم إن التردي الذي لاحظناه في سوريا، والذي تمثل بشعب منهك ، كان مظهرا لأداء وصنع تلك القيادات الواهنة. واقع سوريا ليس بغريب عن العراق الذي عاش ذات الانهاك سابقا. إننا إذ نقف عند أعتاب هذه الظاهرة نؤكد أن كل أمة تضع زمام أمرها بيد قائد لا علم له ولا ورع سوف تكون نسخة مكررة لبيئة البعث المنهكة والمستسلمة . لا علاج لمشكلة التردي إلا بمعالجة خيارات الأمة في القيادة !!!! القيادة العالمة الورعة هي فقط العلاج الذي ينتزع مصيرنا من الدكتاتور والبيئة الشمولية التي تصوغ العداء في الأمة عامل قوة لها وفيها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *