الملخص التنفيذي (Executive Summary)
تشير التصريحات الأخيرة لوزارة الدفاع الأمريكية، بالتزامن مع نقل ملف معتقلي تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، إلى تحوّل استراتيجي في إدارة واشنطن للملف السوري. لا يمثل هذا التحول انسحابًا تقنيًا محدودًا، بل نهاية مرحلة من الضبط الدولي المباشر للصراع، وبداية طور أكثر خطورة يتسم بفراغ مُدار وإعادة توزيع عبء المخاطر الأمنية والاستخباراتية نحو العراق ودول الجوار.
تخلص الورقة إلى أن المنطقة لا تتجه نحو تسوية ولا نحو انفجار شامل وفوري، بل نحو صراع منخفض الوتيرة طويل الأمد تُدار فيه الأزمات بدل حلّها، مع تداعيات مباشرة على الأمن العراقي والإقليمي، خصوصًا إذا لم يُدار ملف المعتقلين بوصفه ملفًا استخباراتيًا–سياديًا مركبًا، لا مجرد قضية احتجاز ومحاكمات.
فرضية الورقة: الخطر الحقيقي ليس “الانسحاب” وحده، بل “أسلوب الانسحاب”: إسقاط الذريعة، نزع الشرعية عن البدائل، ثم نقل العبء إلى ساحة أخرى دون التزام بإدارة النتائج.
أولًا: الواقعة السياسية – دلالة التصريح الأمريكي
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، عقب نقل ملف سجناء تنظيم داعش إلى العراق، انتفاء مبررات بقاء قواتها في سوريا، مرفقة ذلك برفض العمل مع “القوة/الجيش” المحلي بحجة تغلغل فكر متطرف مرتبط بجماعات مصنفة إرهابية. هذا التصريح لا يُقرأ كتوصيف أمني عابر، بل كإعلان سياسي–عسكري عن نهاية الدور الأمريكي كضابط إيقاع مباشر في الساحة السورية خصوصًا مع تغيّر المشهد السوري بعد سقوط نظام الأسد (أواخر 2024) وصعود سلطة انتقالية تقودها شخصيات ارتبطت تاريخيًا بتشكيلات مصنفة إرهابية لدى واشنطن.
تكمن أهمية التصريح في أمرين متلازمين:
- إسقاط الذريعة القانونية والأمنية الأخيرة للوجود العسكري الأمريكي (مكافحة داعش وإدارة السجون/المعتقلات).
- نزع الشرعية عن أي فاعل محلي محتمل يمكن أن يُقدَّم بوصفه شريكًا بديلًا لإدارة مرحلة ما بعد الانسحاب.
نتيجة مباشرة: نسحاب بلا شريك، وبلا خطة استقرار مُعلنة، وبلا التزام بإدارة ما بعده . ومع “تبرئة مسبقة” من نتائج الفراغ.
ثانيًا: تفكيك القرار – لماذا الآن؟
يعكس توقيت القرار إدراكًا أمريكيًا بأن:
- الساحة السورية لم تعد قابلة لإعادة هندسة سياسية أو أمنية منخفضة الكلفة.
- استمرار الوجود العسكري لم يعد يحقق عائدًا استراتيجيًا متناسبًا مع كلفته السياسية والأمنية.
- إدارة المخاطر باتت ممكنة عبر نقلها جغرافيًا بدل احتوائها ميدانيًا، وهو ما يظهر عمليًا في نقل ملف المعتقلين إلى العراق بدل إبقائه في منشآت شمال شرق سوريا التي تدهورت قابليتها للحراسة بعد انهيار ترتيبات السيطرة السابقة.
وعليه، فإن الانسحاب لا يعني تخليًا كاملًا عن التأثير، بل انتقالًا من إدارة مباشرة للصراع إلى إدارة غير مباشرة عبر:
- إعادة تموضع،
- تحميل أطراف إقليمية أعباء أمنية إضافية،
- وترك النزاع في حالة سيولة قابلة للاستنزاف.
ثالثًا: الأثر المباشر – فراغ مُدار لا استقرار
لا يشير الانسحاب الأمريكي إلى عودة مركزية الدولة السورية، ولا إلى تمكين بديل سياسي أو عسكري واضح. بل يُنتج وضعًا تتسم ملامحه بالآتي:
- غياب لاعب دولي ضابط لإيقاع الصراع.
- غياب ضمانات أو اعترافات لأي فاعل محلي، بمن فيهم من جرى التغاضي عنهم سابقًا.
- هشاشة تفاهمات الأمر الواقع وقابليتها للانهيار عند أول اختلال في ميزان القوة.
في هذا السياق لماذا هذا طور أخطر؟
لا يُتوقع انفجار شامل وفوري، بل تفكك بطيء طويل الأمد، تعود فيه:
- الخلايا النائمة بأشكال جديدة،
- الصراعات البينية على الموارد والنفوذ،
- الهويات الطائفية كأدوات تعبئة في ظل غياب الدولة،
- والتدخلات الإقليمية غير المباشرة عبر وكلاء محليين.
ويتعزز هذا التقدير مع تحذيرات أمنية عراقية حديثة من اتساع تهديد داعش وتضخم قدراته في سوريا في بيئة فوضى متجددة.
هنا ينشر مفهوم الفوضى المُدارة: الفوضى لا استقرار حقيقي ولا انهيار نهائي، بل نزاع منخفض الوتيرة قابل للاستنزاف.
رابعًا: من سوريا إلى العراق – إعادة توزيع عبء الخطر
في هذا الإطار، لا يمكن فصل الانسحاب الأمريكي عن قرار نقل ملف سجناء تنظيم داعش إلى العراق. فهذه الخطوة ليست إجراءً أمنيًا تقنيًا، بل تمثل إعادة توزيع للخطر من ساحة لم تعد واشنطن راغبة في إدارتها، إلى ساحة أخرى يُفترض بها تحمّل التداعيات.
بدأت عملية النقل بالفعل (دفعات أولية) مع تقديرات بإمكانية وصول العدد إلى آلاف، بالتزامن مع إعلان العراق نيته محاكمتهم بمن فيهم الأجانب.
ينقل هذا القرار العراق من موقع المتأثر غير المباشر إلى موقع مركز الثقل الأمني والاستخباراتي في ملف داعش، بما يحمله ذلك من تحديات تتجاوز مسألة الاحتجاز إلى إدارة ملف متعدد الأبعاد.
تحول مركز الثقل: ينتقل العراق من موقع المتأثر غير المباشر إلى موقع مركز الثقل الأمني والاستخباراتي في ملف داعش، بما يتجاوز الاحتجاز إلى إدارة ملف متعدد الأبعاد (أمني/استخباراتي/قضائي/دبلوماسي).
خامسًا: المخاطر الاستخباراتية والأمنية لنقل سجناء داعش
- السجون كبيئة لإعادة التنظيم
تاريخيًا، شكّلت السجون لدى داعش فضاءً لإعادة بناء الشبكات وإنتاج القيادات وتدوير الخبرات. أي خلل في الإدارة قد يحول مرافق الاحتجاز إلى مراكز إعادة تشكّل للتنظيم.
- خطر الهجمات المعقدة
نقل قيادات أو عناصر عالية القيمة يرفع احتمالات:
- هجمات كسر أو تحرير،
- استهداف مرافق الاحتجاز،
- استهداف قضاة، محققين، أو شهود.
- مخاطر الاختراق وتسريب المعلومات
أخطر عناصر الملف لا تكمن في السجناء وحدهم، بل في:
- قواعد البيانات، مسارات النقل، شبكات التحقيق، قوائم الشهود والمخبرين.
أي تسريب جزئي قد يؤدي إلى إفشال مسارات تفكيك شبكي كاملة. -
التحدي القضائي والدولي
وجود سجناء أجانب يفتح باب الضغوط الدبلوماسية ونزاعات الاختصاص، ويؤثر مباشرة على مستوى التعاون الدولي في تبادل الأدلة والمعلومات، خصوصًا مع حساسية العقوبات وقضية الإعدام في بعض الدول.
خلاصة المخاطر: لا يتمثل التحدي في “الاحتجاز” بحد ذاته، بل في إدارة ملف تهديد مركّب يشمل: السجون، والشبكات، والأدلة، والدبلوماسية.
سادسًا: كيف ينبغي للعراق إدارة الملف؟
تُظهر التجارب المقارنة أن نجاح التعامل مع هذا النوع من الملفات لا يُقاس بعدد الأحكام، بل بقدرة الدولة على تحويل الخطر إلى فرصة تفكيك استراتيجي. ويتطلب ذلك:
- قيادة ملف موحدة: إطار وطني واحد يضم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والقضائية، مع غرفة بيانات مشتركة وصلاحيات واضحة.
- تفكيك شبكي لا محاكمات شكلية: استخراج شبكات التمويل والتسهيل والحركة والدعاية، لا الاكتفاء بإثبات الانتماء التنظيمي.
- فصل صارم داخل منظومة الاحتجاز: عزل القيادات، فصل المنظّرين، وتصنيف النزلاء وفق مستويات الخطورة.
- بناء ملف أدلة قابل للتدويل: توثيق مهني للأدلة وسلاسل حيازة واضحة لضمان استمرار التعاون الدولي بدل عزله.
مبدأ حاكم: “إدارة تهديد” لا “إدارة سجن”. الهدف هو تفكيك الشبكات وتصفير القدرة على إعادة التنظيم، لا مجرد حبس العناصر.
سابعًا: الخلاصة الاستراتيجية
ما يجري لا يمثل نهاية للملف السوري، بل انتقاله إلى طور أخطر تُدار فيه المخاطر بدل معالجتها ويُعاد توزيع أعباء الصراع جغرافيًا دون حلول سياسية مستدامة.
الانسحاب الأمريكي من سوريا مقرونًا بنقل ملف داعش إلى العراق لا يُنهي التهديد، بل يعيد تموضعه، مع ما يحمله ذلك من مخاطر طويلة الأمد على الأمن العراقي والإقليمي.
قد يكون من المبكر الجزم بمآلات هذا المسار، لكن المؤكد أن المنطقة تدخل مرحلة لا يحكمها الحل ولا الحرب، بل تعفّن طويل الأمد تُؤجَّل فيه الانفجارات بدل احتوائها.
خلاصة الورقة :المنطقة تدخل مرحلة لا يحكمها الحل ولا الحرب، بل عدم استقرار طويل الأمد تُؤجَّل فيه الانفجارات بدل احتوائها.
ثامنًا: التوصيات: (الأمنية – السيادية – السياسية)
أولًا: توصيات أمنية واستخباراتية (Security & Intelligence)
- إدارة الملف بوصفه تهديدًا استخباراتيًا طويل الأمد لا قضية احتجاز.
- إنشاء قيادة وطنية موحّدة لملف داعش مع غرفة بيانات وصلاحيات تنسيق مشتركة.
- تعزيز نموذج الفصل والتصنيف داخل منظومة الاحتجاز. لمنع إعادة إنتاج التطرف داخل السجون.
- بناء عقيدة “مضاد كسر السجون”. عبر دفاع طبقي وتمارين طوارئ وتدقيق أمني للعاملين.
ثانيًا: توصيات سيادية وقانونية (Sovereignty & Legal Governance)
- ترسيخ السيادة القانونية العراقية دون عزل دولي. عبر إجراءات موثقة وسلاسل حيازة أدلة واضحة.
- إدارة ملف السجناء الأجانب بمنطق تقاسم العبء لا تحمّله منفردًا. (مسارات: استرداد/محاكمة مشتركة/دعم).
- تحويل الملف من عبء أمني إلى ورقة سيادية تفاوضية. تربط الاستضافة بدعم تقني وتبادل استخباري نوعي.
ثالثًا: توصيات سياسية واستراتيجية (Political & Strategic)
- عدم الفصل بين الانسحاب الأمريكي من سوريا وتداعياته الإقليمية. إدماج ملف داعش ضمن تقدير موقف إقليمي أوسع.
- رفض منطق “تصدير الأزمات” دون ترتيبات إقليمية تمنع تكرار نقل المخاطر إلى العراق.
- الاستعداد لمرحلة ما بعد الضبط الدولي. عبر تعزيز الاكتفاء الاستخباراتي النسبي والقدرة التحليلية الاستراتيجية.
الخلاصة التنفيذية للتوصيات : نجاح العراق لا يُقاس بعدد الأحكام، بل بمنع إعادة إنتاج التهديد، تفكيك الشبكات، والحفاظ على السيادة القضائية دون عزلة دولية.
تاسعًا: مواءمة التوصيات مع الواقع العراقي المؤسسي (من ينفّذ؟ بأي أدوات؟ وبأي توقيت؟)
الهدف من هذا القسم: نقل التوصيات من مستوى “ما ينبغي فعله” إلى مستوى “كيف يُنفّذ داخل الدولة العراقية” عبر تحديد الجهة القائدة والأداة القانونية/الإجرائية والإطار الزمني ومؤشرات نجاح أولية.
(1) قيادة ملف موحدة / فرقة العمل الموحدة
- الجهة التي تقود : القائد العام للقوات المسلحة (مكتب رئيس الوزراء) + مستشارية الأمن القومي (تنسيق).
- الجهات الأعضاء (حد أدنى): جهاز المخابرات الوطني، جهاز الأمن الوطني، جهاز مكافحة الإرهاب، الاستخبارات العسكرية، وزارة الداخلية (وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية/ مكافحة الإرهاب)، مجلس القضاء الأعلى/الادعاء العام المختص، وزارة العدل (إدارة السجون).
- الأداة:
- أمر ديواني بتشكيل “خلية إدارة ملف معتقلي داعش المنقولين” مع تفويض وصول للبيانات وصلاحيات توحيد الإجراء، أو
- قرار مجلس الوزراء إذا أُريد تثبيت أوسع وتخصيص موارد.
- الزمن: 30–60 يومًا من تاريخ بدء النقل.
- مؤشرات نجاح أولية: غرفة بيانات موحدة، بروتوكول مشاركة معلومات، سلسلة قرار واحدة لمسارات التحقيق والنقل والحماية.
(2) تفكيك شبكي بدل محاكمات شكلية
- الجهة القائدة: جهاز المخابرات الوطني + جهاز مكافحة الإرهاب (تحقيق عملياتي) مع ممثل ادعاء عام لضمان صلاحية قضائية للأدلة.
- الأداة:
- بروتوكول تحقيق وطني (SOP) يربط التحقيق بالمخرجات الشبكية (تمويل/تسهيل/تحرك/اتصال)، أي تحقيق استخباراتي– قضائي مُصمَّم لتفكيك شبكات.
- تشكيل فريق “Link Analysis” داخل الخلية،
- إدراج متطلبات سلسلة حيازة الأدلة ضمن الإجراءات.
- الزمن: يبدأ فورًا مع كل دفعة نقل، وتقييم كل 90 يومًا.
- مؤشرات نجاح: تفكيك خلايا نائمة، ضبط شبكات تمويل/تهريب، ملفات اتهام نوعية تتجاوز “العضوية” إلى “الدور”.
(3) نموذج الفصل والتصنيف داخل السجون
- الجهة القائدة: وزارة العدل (دائرة الإصلاح) + وزارة الداخلية + دعم فني من الأجهزة المختصة.
- الأداة: تعليمات تنفيذية/لوائح داخلية لإدارة سجون الإرهاب (تصنيف، عزل، منع تواصل أفقي، رقابة اتصالات).
- الزمن: فوري (قبل استيعاب الأعداد الكبيرة).
- مؤشرات نجاح: منع التجنيد داخل السجن، منع القيادة من الداخل، تقليل حوادث الشغب/التهريب.
(4) عقيدة “مضاد كسر السجون”
- الجهة القائدة: قيادة العمليات المشتركة + مكافحة الإرهاب + وزارة الداخلية (قوات خاصة) + العدل (أمن السجن).
- الأداة:
- خطة دفاع طبقية لمرافق الاحتجاز (حماية محيط/حماية داخلية/قوة تدخل سريع)،
- تمارين طوارئ نصف سنوية،
- تدقيق أمني للعاملين (Vetting) وإجراءات مكافحة الفساد داخل المنظومة العقابية.
- الزمن: 60–120 يومًا.
- مؤشرات نجاح: جاهزية استجابة، انعدام اختراقات داخلية، قدرة احتواء أحداث مركبة.
(5) ترسيخ السيادة القانونية دون عزل دولي
- الجهة القائدة: مجلس القضاء الأعلى + الادعاء العام + وزارة العدل.
- الأداة:
- “دليل إجراءات” لقضايا الإرهاب المنقول (قبول أدلة، توثيق، سلسلة حيازة، حقوق دفاع ضمن الإطار الوطني) ،
- وحدات قضائية متخصصة (دوائر/هيئات) لتقليل التفاوت بين القضايا.
- الزمن: 3–6 أشهر.
- مؤشرات نجاح: ملفات قضائية قابلة للتبادل دوليًا، استمرار التعاون بدل تراجعه، تقليل الطعون الشكلية.
(6) ملف الأجانب وتقاسم العبء
- الجهة القائدة: وزارة الخارجية + مجلس القضاء الأعلى (قناة قضائية) + مستشارية الأمن القومي (تفاوض أمني).
- الأداة:
- مذكرات تفاهم ثنائية/لجان قانونية مشتركة،
- طلب دعم مالي/فني لإدارة الاحتجاز والتحقيق،
- مسارات: (استرداد، مشاركة محاكمة، تبادل أدلة).
- الزمن: 6–12 شهرًا.
- مؤشرات نجاح: اتفاقات مكتوبة، دعم لوجستي/فني ملموس، تحمّل دولي جزئي للتكاليف والمسؤولية.
(7) تحويل الملف إلى ورقة سيادية تفاوضية
- الجهة القائدة: مكتب رئيس الوزراء + الخارجية + الأمن القومي.
- الأداة: “حزمة تفاوض” تربط:
- تبادل استخباري نوعي + دعم تقني + تدريب + معدات مراقبة حدود
مقابل - استضافة العبء القضائي/الاحتجازي وفق معايير محددة.
- تبادل استخباري نوعي + دعم تقني + تدريب + معدات مراقبة حدود
- الزمن: يبدأ فورًا ويُدار كمسار دائم.
- مؤشرات نجاح: اتفاقات دعم، منصات تبادل معلومات، تحسين أمن الحدود.
(8) إدماج ملف داعش في تقدير موقف إقليمي
- الجهة القائدة: خلية إدارة الأزمة (إن وجدت) أو الأمن القومي + الخارجية + الأجهزة.
- الأداة: تقييم موقف ربع سنوي يتضمن: (سوريا–العراق–الحدود–الخلايا–التمويل–المخيمات).
- الزمن: ربع سنوي.
- مؤشرات نجاح: قرارات استباقية، تنسيق بين الحدود والاستخبارات والقضاء.
(9) رفض تصدير الأزمات دون ترتيبات إقليمية
- الجهة القائدة: الخارجية + الأمن القومي.
- الأداة: أطر تنسيق إقليمي (ثنائي/ثلاثي) حول: الحدود، التهريب، المطلوبين، تبادل معلومات.
- الزمن: 6–18 شهرًا بحسب البيئة السياسية.
- مؤشرات نجاح: قنوات اتصال رسمية، عمليات ضبط حدود مشتركة/متزامنة.
(10) الاستعداد لمرحلة ما بعد الضبط الدولي
- الجهة القائدة: مجلس الوزراء + الأمن القومي + وزارة المالية (تمويل) + البرلمان (تشريعات عند الحاجة).
- الأداة:
- برنامج وطني لتعزيز “القدرة التحليلية الاستراتيجية” (Strategic Intelligence),
- تمويل مستدام للحدود/التحليل/السجون،
- تطوير بنية معلومات وطنية مشتركة بين الأجهزة.
- الزمن: 12–24 شهرًا.
- مؤشرات نجاح: انخفاض فجوة الاعتماد على الخارج، قدرة تقدير وقرار ذاتي، سرعة استجابة.
الخلاصة التنفيذية للتوصيات
إن نجاح العراق في إدارة ملف نقل سجناء داعش، في ظل الانسحاب الأمريكي من سوريا، لا يُقاس بقدرته على الاحتجاز أو إصدار الأحكام، بل بقدرته على:
- منع إعادة إنتاج التهديد،
- تفكيك الشبكات الإقليمية،
- والحفاظ على السيادة القانونية دون الوقوع في العزلة الدولية.
في بيئة إقليمية تتجه نحو الفراغ المُدار، يصبح امتلاك القرار ووحدة القيادة ووضوح الرؤية عناصر أمن قومي لا تقل أهمية عن القوة العسكرية ذاتها.
المصادر و المراجع
المصادر الأجنبية
- S. Department of Defense — Official Statements / Briefings.
- Reuters — ISIS detainee transfer to Iraq (Jan 2026).
- International Crisis Group — Syria / Post-ISIS Security Vacuum.
- RAND Corporation — Detention, ISIS networks & prison risks.
- UN Security Council — Resolution 2178 (2014) & 2396 (2017).
المصادر العربية
- مستشارية الأمن القومي العراقي — تقديرات موقف وتصريحات عامة حول تداعيات الإرهاب الإقليمي.
- مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية — دراسات حول التنظيمات المتطرفة وعدم الاستقرار الإقليمي.
- مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة — تحليلات استراتيجية حول إدارة الصراعات ونقل المخاطر الأمنية.


