لعلها من أصعب اللحظات حينما احاول الكتابة عن مقالات او كتاب استاذ أكاديمي ومهني محترف مثل الاستاذ الدكتور ياس خضير البياتي.. في إبداع يتجدد ونجاح يتواصل في سرد مسيرة المبدعين العراقيين الأحياء.. وهم امام كل هذا الصخب المتراكم من صراخ التواصل الاجتماعي وجَمهورية (انا نفسي) التي طغت بكل ما فيها من نرجسية على الأجيال الإعلامية الفاعلة اولا ومنها إلى عموم مجتمع الفضاء الإلكتروني.
مثل هذه المهمة الأدائية في مهنة الصحافة والاعلام صعبة.. في تختصر سيرة مبدع عراقي ريما تتطلب ان تدرج بين دفني كتاب.. لكن انامل الدكتور البياتي تجمعها في مقال تتراصف فيه الكلمات موثقة سيرة ذاتية لكل من وقع عليهم اختياره لتجمع تفاصيل متنوعة في سفر المبدعين العراقيين الأحياء.
مع ان التصدي لهذه المهمة الأدائية تتطلب دراية وخبرة بل ومعرفة شخصية في عالم اليوم متعدد الألوان والمشارب.. الا ان منهجية الكتابة في المقالات العشر التي اطلعت عليها على صفحته الشخصية في الفيسبوك.. تؤكد سمو الكلمات وعمق المنهج في التعامل مع سيرة كل مبدع… خطت الكلمات تاريخ حافل من العطاء وسعة متجددة من الإنتاج الثقافي والاعلامي.
اعتادت الدول والشعوب على تسويق الإبداع والابتكار والتميز كموارد مجتمعية امام ااشعوب والأمم الأخرى… عبر الجوائز الدولية في المهرجانات والاحتفالات.. حتى لتبدو مهمة الدكتور البياتي اكثر همة واكبر قدرة من تلك المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني والنقابات التي لم تنجح حتى اليوم في تسويق منتجات معرفية في شخوص المبدعين العراقيين الأحياء منهم والأموات.. فلم اسمع عن جائزة لمؤسسة دولية معروفة سميت باسم مبدع عراقي في الثقافة والاعلام .. فيما يتواصل عزف ان العراق مولد الحرف الأول.. والقانون الاول.. من دون ان تتوفر فرضيات استيعاب الإبداع والتميز العراقي المتجدد في نماذج تسويق مبتكرة.
السؤال الاخر. هل يمكن إنتظار رجع الصدى من اي جهة اعتبارية رسمية او خاصة لاستيعاب دقات الذكاء في تأصيل نموذج الاحتفاء بالابداع العراقي وهناك مؤسسات وربما قوانين عن تكريم الإبداع والتميز عراقيا؟؟
اليس الأجدر ان تخصص جائزة الدولة سنويا عبر المجمع العلمي او بيت الحكمة. ناهيك عن تكريم الجامعات الأساتذة المبدعين في يوم سنوي يؤكد ذلك الاهتمام المغيب عن هذا المنتج الإبداعي..!!!
ربما يكتفي المبدعون العراقبون في الثقافة والاعلام بتلك المقالات التي نشرها الدكتور البياتي والتي ربما تتواصل من الحلقات العشرة إلى أرقام مفتوحة نحو فضاء الإبداع المتجدد.. اولا كبديل منهجي عن سؤال الاهتمام من اجهزة الدولة.. وثانيا وثالثا ورابعا. ان يفهم الجيل الجديد حقائق المهنة يلمسها في مثل هذه المقالات بدل نماذج متهالكة من مسميات جديدة في الإعلام والاتصال!!
تحية اعتزاز وتقدير لكل الأسماء التي احتلت هذه المقالات.. والتحيات متصلة للأستاذ الدكتور البياتي ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!


