مناورات إيران الصاروخية بين الردع والضربة الأولى: إيران ومعادلة البقاء في زمن ما قبل الحرب

مناورات إيران الصاروخية بين الردع والضربة الأولى: إيران ومعادلة البقاء في زمن ما قبل الحرب
يرصد التقدير تحوّل الصراع الإيراني–الإسرائيلي إلى حافة اشتباك مباشر، ويؤكد أن البرنامج الصاروخي ركيزة بقاء وردع غير قابلة للتفاوض، مع تصاعد مخاطر سوء التقدير بفعل الضربات الوقائية، وتنامي التعاون الروسي–الصيني، وتعدد سيناريوهات التصعيد الإقليمي....

أولًا: المقدمة

تدخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ تأسيس النظام حيث تتقاطع التهديدات الخارجية مع هواجس الاستقرار الداخلي. فالمواجهة المباشرة مع إسرائيل في حزيران/يونيو الماضي وما رافقها من ضربات جوية وعمليات استخبارية متبادلة نقلت الصراع من مستوى “الحرب في الظل” إلى حافة الاشتباك المفتوح.

في هذا السياق بات أمن النظام أولوية وجودية وأصبحت القدرات الصاروخية حجر الزاوية في معادلة الردع الإيرانية. تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حول أن البرنامج الصاروخي “غير قابل للتفاوض” تعكس إدراكًا استراتيجيًا مفاده أن طهران لا تنظر إلى هذه القدرات بوصفها أدوات عسكرية تقليدية بل كضمانة بقاء تمنع تكرار سيناريو الضربات الواسعة التي استهدفت منشآت حساسة عسكرية ونووية.

ثانيًا: البرنامج الصاروخي كعقيدة ردع

منذ الحرب العراقية–الإيرانية شرعت إيران في بناء منظومة صاروخية مستقلة انتقلت خلالها من مرحلة الاستيراد المحدود إلى الاكتفاء الذاتي والتطوير المحلي. ونتيجة عقود من الاستثمار تمتلك طهران اليوم واحدة من أضخم الترسانات الصاروخية في الشرق الأوسط تشمل صواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى تعمل بالوقود السائل والصلب وقادرة نظريًا على تغطية إسرائيل ودول الخليج والقواعد الأميركية المنتشرة في الإقليم.

العقيدة الصاروخية الإيرانية تقوم على ثلاث ركائز ثابتة:

  • اعتبار البرنامج الصاروخي دفاعيًا وردعيًا.
  • إخراجه من أي مسار تفاوضي سياسي.
  • استخدامه كوسيلة لمنع أو رفع كلفة أي هجوم محتمل.

غير أن القراءة العسكرية المتقدمة تشير إلى أن هذا البرنامج تجاوز مفهوم الردع التقليدي ليصبح أداة تعويض عن التفوق الجوي الإسرائيلي والغربي ورافعة استراتيجية لدعم شبكة الحلفاء الإقليميين.

ثالثًا: المناورات الصاروخية… رسائل بالنار

التقارير المتباينة حول نشاطات صاروخية في مدن إيرانية عدة من طهران وأصفهان إلى خرم آباد ومشهد لا يمكن فصلها عن سياق “حرب الرسائل”. سواء كانت اختبارات فعلية أو تحركات عملياتية مموّهة فإن الهدف العسكري واضح:

تأكيد الجاهزية بعد الضربات الجوية الأخيرة.

اختبار نماذج محسّنة من حيث المدى والدقة.

إرباك التقدير الاستخباري المعادي عبر الغموض العملياتي.

اللافت أن إيران باتت تتعامل مع تجاربها الصاروخية بصمت مدروس بعيدًا عن الاستعراض الإعلامي في مؤشر على انتقالها إلى مرحلة إدارة القوة لا التباهي بها.

رابعًا: القلق الإسرائيلي–الأميركي والتداعيات الاستراتيجية

يشكل التعاون الأخير بين الصين وروسيا وإيران بما في ذلك تزويد طهران بخبرات تكنولوجية متقدمة وربما منظومات صاروخية حديثة عامل ضغط استراتيجي على موازين القوى في الشرق الأوسط. هذا التعاون يزيد من قدرة إيران على تطوير ترسانتها الصاروخية وتحسين دقة الاصابة والمدى والاختراق ما يعزز موقعها في معادلة الردع ويقلل من فاعلية أي هجوم استباقي محتمل.

ترى إسرائيل أن تسارع البرنامج الصاروخي الإيراني يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي لا سيما بعد أن أظهرت بعض الهجمات الإيرانية قدرة محدودة على اختراق الدفاعات الجوية متعددة الطبقات ما يزيد من القلق حول احتمالية توسع نطاق الاستهداف الإسرائيلي في حال استمر تطوير القدرات.

خامسًا: التداعيات الاستراتيجية للتعاون الصيني–الروسي مع إيران

  • يعزز هذا التعاون القدرات الإيرانية ويطيل نافذة الردع مما يجعل أي هجوم استباقي أكثر تعقيدًا وخطورة لا سيما بالنسبة لإسرائيل وللمنطقة ككل.
  • يفتح المجال أمام احتمالية تطوير صواريخ فرط صوتية أو أنظمة صاروخية متقدمة بعيدة المدى خلال السنوات القليلة المقبلة بما يزيد من عمق التهديد الاستراتيجي.
  • يزيد الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة لاتخاذ قرارات دقيقة ومدروسة في التوقيت المناسب لتجنب أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى مواجهة مفتوحة.
  • يرفع التعاون الصيني الروسي مع إيران من مخاطر سوء التقدير العسكري والسياسي ويجعل أي سيناريو تصعيد محتمل أكثر حساسية وخطورة ما يستدعي استمرار الرصد والتحليل الاستخباري متعدد المصادر

سادسا: سباق مع الزمن

من منظور عسكري بحت تخوض إيران سباقًا مع الزمن على ثلاثة مسارات متوازية:

  • إعادة ترميم القدرات التي تضررت بفعل الضربات الجوية الإسرائيلية الأمريكية.
  • تعزيز الردع لرفع كلفة أي هجوم محتمل إلى الحد الأقصى.
  • تحصين الجبهة الداخلية عبر إظهار السيطرة والجاهزية.

هذا السباق يرتبط مباشرة بهاجس بقاء النظام فكل ثغرة في الردع الخارجي قد تتحول ضغطًا داخليًا وكل اختراق أمني قد يُفسَّر بوصفه مؤشر ضعف بنيوي.

سابعًا: الترسانة الصاروخية الإيرانية (حتى نهاية عام 2025)

تمتلك إيران واحدة من أوسع وأكثف الترسانات الصاروخية في الشرق الأوسط تشكّل الركيزة الأساسية في عقيدتها الردعية والهجومية وتعتمد على مزيج من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة.

١. الصواريخ الباليستية قصيرة المدى

تشمل هذه الفئة صواريخ مخصصة للعمليات التكتيكية والضربات السريعة داخل النطاق الإقليمي القريب، من أبرزها:

  • شهاب-1 بمدى يقارب 300 كم.
  • ذو الفقار بمدى يتراوح بين 700 و800 كم مع تحسينات في الدقة.
  • قاسم سليماني وهو صاروخ تكتيكي يتميز بزمن رد فعل قصير ودقة محسّنة صُمم لضرب أهداف نوعية.

٢. الصواريخ الباليستية متوسطة المدى

تمثل العمود الفقري للقدرة الإيرانية على الوصول إلى العمق الإقليمي وتشمل:

  • شهاب-3 بمدى يتراوح بين 800 و1000 كم.
  • عماد بمدى يصل إلى نحو 2000 كم مع نظام توجيه مطوّر لزيادة دقة الإصابة.
  • خيبر-شكن / خرمشهر-4 بمدى يقارب 2000 كم مع قدرة على حمل رؤوس حربية ثقيلة.
  • سجيل وهو صاروخ يعمل بالوقود الصلب يصل مداه إلى نحو 2000 كم ويتميز بسرعة الإطلاق والجاهزية العالية.
  • خرمشهر بنسخه المختلفة ويتراوح مداه التقديري بين 2000 و3000 كم ما يمنحه قدرة استراتيجية واضحة.

٣. صواريخ الكروز:

  • إلى جانب الصواريخ الباليستية تمتلك إيران صواريخ كروز بمدى يصل إلى نحو 1350 كم ويُعد صاروخ سومار من أبرزها حيث يُقدّر مداه بين 2000 و3000 كم ويستند في تصميمه إلى صاروخ Kh-55 الروسي. وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك ما لا يقل عن تسعة نماذج صاروخية قادرة نظريًا على الوصول إلى إسرائيل.
  • صاروخ كروز مضاد للسفن بمدى يتجاوز 1000 كم.
  • نماذج أرض–أرض عالية التخفي لضرب أهداف عميقة بدقة مرتفعة.

تتميز الترسانة الإيرانية بالتنوع العددي والقدرة المتزايدة على اختراق الدفاعات الجوية للعدو مع تركيز متصاعد على الوقود الصلب والدقة العالية.

٤. القدرات المتقدمة:

نماذج فرط-صوتية قيد التطوير بسرعات تفوق 10–14 ماخ مع مديات قد تصل إلى 2500 كم وفق تقديرات غير مؤكدة.

٥. تقديرات الحجم والقدرة على الوصول إلى إسرائيل

قدّر القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكينزي أن إيران كانت تمتلك عام 2022 أكثر من 3000 صاروخ باليستي دون احتساب صواريخ كروز. ويصل المدى الأقصى لغالبية هذه الصواريخ إلى نحو 2000 كم وهو مدى كافٍ لتغطية كامل الأراضي الإسرائيلية إذ تبلغ المسافة التقريبية بين الحدود الإيرانية – العراقية وبحر الجليل نحو 1000 كم بينما تصل المسافة بين طهران وتل أبيب إلى قرابة 2000 كم.

٦. الطائرات المسيّرة

كما طورت إيران صناعة واسعة للطائرات بدون طيار وتُعد شاهد-136 من أشهر هذه المنظومات حيث تتميز بالكلفة المنخفضة والفعالية العملياتية إذ يُقدّر سعر الطائرة الواحدة بنحو 30 ألف دولار فقط مقارنة بكلفة اعتراض قد تصل إلى مئات آلاف الدولارات ما يمنح إيران وأذرعها قدرة استنزاف اقتصادي وعسكري عالية لخصومها.

ثامنا: خلاصة الموقف

عسكريًا لا تظهر أي مؤشرات على استعداد إيران للتراجع عن برنامجها الصاروخي بل يُرجّح أن تتجه نحو:

  • زيادة الاعتماد على الصواريخ العاملة بالوقود الصلب.
  • تحسين الدقة والقدرة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي.
  • توسيع خيارات الإطلاق من مسارح غير تقليدية.

في المقابل ستواصل إسرائيل اعتماد سياسة الضربات الاستباقية والاستخباراتية ما يرفع خطر سوء التقدير والانزلاق إلى مواجهة أوسع حتى في ظل غياب الرغبة المعلنة بالحرب الشاملة.

مراجعة الملحق (أ)

خاتمة استراتيجية

إيران لا تدافع اليوم عن برنامج صاروخي فحسب بل عن معادلة بقاء كاملة للنظام و المحور. وبين التصريحات السياسية والمناورات الصامتة والتهديدات المتبادلة تقف المنطقة على حافة توازن هشّ:

ردعٌ يمنع الحرب…. لكنه لا يصنع السلام.

أما مسألة الضربة الأولى فلا ترتبط بالرغبة بقدر ما ترتبط بلحظة الخطأ في التقدير

وفي تاريخ الشرق الأوسط العسكري غالبًا ما تبدأ الحروب حين يعتقد كل طرف أن الآخر لن يجرؤ على المبادرة.

ويبقى السؤال من سيبدأ بالضربة الأولى ايران ام إسرائيل

اللواء الركن ضرغام زهير الخفاجي

كاتب وباحث في قضايا الأمن الإقليمي خبير في شؤون الدفاع والتدريب والعلاقات الدولية

الملحق(أ)

تقدير موقف استراتيجي لاحتمالات الضربة الأولى والتصعيد الإقليمي (إيران – إسرائيل)

وفق اخر معلومات محدثة حتى نهاية 2025

أولًا: الملخص الاستراتيجي

  • أن مسرح الصراع الإيراني–الإسرائيلي دخل مرحلة الاحتكاك المباشر غير المعلن حيث باتت أدوات القوة الصلبة (الجوية، الصاروخية، السيبرانية) جاهزة للاستخدام الفوري ضمن توازن ردع هشّ.
  • الضربة الأولى إن وقعت يُرجّح أن تكون محدودة ودقيقة لكنها تحمل قابلية عالية للتحول إلى معركة شاملة و تصعيد متعدد الجبهات بفعل سوء التقدير أو اتساع دائرة الرد.

ثانيًا: البيئة الاستراتيجية

إيران:

  • تعتبر البرنامج الصاروخي ركيزة للردع والحفاظ على بقاء النظام.
  • تعتمد “الصبر الاستراتيجي” وكسب الوقت عن طريق التفاوض الدبلوماسي مع جاهزية رد غير مباشر مؤثرة و واسعة الطيف.
  • تعيد انتشار القدرات العسكرية الرادعة بشكل اكثر سرية وتُقلّص الظهور الإعلامي.

إسرائيل:

  • ترى أن تزايد تطوير و تسليح القدرات الإيرانية وبالتعاون مع روسيا والصين يضغط على ظرورة السعي لتنفيذ رد وقائي.
  • تميل إلى توجيه ضربة وقائية تمنع “الأسوأ” دون التورط في حرب شاملة.
  • ترفع جاهزية الدفاع الجوي والجبهة الداخلية عن طريق التسلح من الجانب الأمريكي.
  • الضغط على نزع أسلحة اذرع ايران في لبنان والعراق واليمن.

الولايات المتحدة:

  • تفضّل الاحتواء عن طريق العمل الدبلوماسي والحصار الاقتصادي ومنع الحرب الشاملة.
  • جاهزة للدعم الفوري والمباشر إذا تعرّضت إسرائيل لضربة استراتيجية مفاجأة.
  • استخدام الردع البحري والسيبراني .
  • فرض حصار شامل لمنع روسيا والصين من تقديم أي دعم او إسناد.

ثالثًا: مؤشرات الإنذار المبكر

  • تحركات جوية بعيدة المدى وتكثيف التمارين المركّبة.
  • نشاط سيبراني تمهيدي واسع النطاق.
  • تعطيل أو تشويش اتصالات في عمق الخصم.
  • إخلاءات دبلوماسية جزئية أو تحذيرات ملاحة.
  • استهداف قيادات عليا أو منشآت سيادية.

رابعًا: سيناريوهات الضربة الأولى المحتملة

السيناريو (١): ضربة إسرائيلية وقائية محدودة

الاحتمالية: مرتفعة

الهدف العملياتي:

  • تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف منشآت تصنيع وإطلاق الصواريخ وقواعد عملياتية مختارة إضافة إلى مقرات قيادة وسيطرة ذات أهمية عالية مع تجنّب الانجرار إلى حرب مفتوحة.

النتيجة المتوقعة:

  • رد إيراني مباشر ومحدود يتسم بتصعيد منضبط وعلى مستوى عملياتي عالٍ مع محاولة احتواء المواجهة ضمن سقف محسوب.

السيناريو (٢): ضربة إسرائيلية واسعة ومؤثرة

الاحتمالية: منخفضة – عالية المخاطر

الهدف الاستراتيجي:

  • شلّ منظومة القيادة والسيطرة عبر استهداف شخصيات عسكرية وسياسية من الصف الأول ومحاولة فرض واقع استراتيجي جديد قد يصل إلى إضعاف أو تغيير بنية النظام.

النتيجة المتوقعة:

  • اندلاع حرب إقليمية شاملة متعددة الجبهات مع توسع نطاق العمليات خارج المسرح الإيراني–الإسرائيلي المباشر.

السيناريو (٣): ضربة إيرانية استباقية مباشرة

الاحتمالية: ضعيفة

الدافع المحتمل:

  • توفر معلومات استخبارية مؤكدة عن هجوم إسرائيلي وشيك لا يمكن احتواؤه بوسائل الردع التقليدية.

النتيجة المتوقعة:

  • رد إسرائيلي واسع النطاق مع احتمالية تدخل أميركي وأوروبي مباشر أو غير مباشر.

السيناريو (٤): الرد الإيراني غير المباشر (الضربة المؤجلة)

الاحتمالية: مرتفعة جدًا

الأدوات:

  • استخدام شبكات الحلفاء والوكلاء في العراق واليمن ولبنان إلى جانب هجمات سيبرانية وضغط بحري على خطوط الملاحة.

الهدف:

  • إنهاك الخصم و تشتيت جهوده ومنع حصر المعركة داخل الأراضي الإيرانية.

النتيجة المتوقعة:

  • تصعيد تدريجي طويل الأمد دون إعلان حرب شاملة في المرحلة الأولى.

السيناريو (٥): الشرارة غير المقصودة

الاحتمالية: متوسطة

الوصف:

  • حادث ميداني نتيجة ضربة خاطئة او غير مدروسة من قبل فصائل مسلحة موالية الى ايران أو عملية استخبارية غير محسوبة تؤدي إلى ردود فعل متسلسلة خارج نطاق السيطرة.

النتيجة المتوقعة:

  • انزلاق سريع نحو تصعيد واسع يصعب احتواؤه سياسيًا وعسكريًا.

خامسًا: تقدير المخاطر

عسكريًا:

احتمالية تدمير واسع لأهداف داخل إيران يقابله توجيه ضربات مؤلمة ومركّزة ضد أهداف استراتيجية داخل إسرائيل.

سياسيًا:

ارتفاع احتمالية انخراط أو تدخل غير مباشر لكل من الصين وروسيا بما يعقّد مسارات الاحتواء الدبلوماسي.

اقتصاديًا:

اضطراب الملاحة في الخليج العربي وبحر العرب مع توقف أو تراجع إمدادات الطاقة وتأثيرات مباشرة على الأسواق العالمية.

أمن داخلي:

تصاعد الضغط على الجبهة الداخلية لدى الأطراف المعنية سواء في إيران أو إسرائيل مع احتمالات اضطرابات سياسية وأمنية.

سادسًا: التقدير النهائي

  • يرجّح التقدير أن الصراع يقف عند حافة ردع هشّ حيث لا يسعى أي طرف إلى الحرب الشاملة لكن جميع الأطراف مستعدة لها.
  • الضربة الأولى إن وقعت، ستكون نتيجة خطأ في التقدير أو قرار وقائي محسوب وقد تؤدي إلى تجاوز سريع للخطوط الحمراء دون نية مسبقة.

سابعًا: توصيات لتجنب الضربة الأولى المفاجئة

  • رفع مستوى الجاهزية الشاملة (الجوية، الصاروخية، السيبرانية).
  • تعزيز منظومات الاستخبارات متعددة المصادر مع تركيز خاص على الإنذار المبكر.
  • تحصين الجبهة الداخلية لمنع عمل الموساد ووضع خطط فعّالة لاستمرارية الدولة.
  • إدارة قنوات اتصال غير مباشرة لاحتواء سوء التقدير ومنع التصعيد غير المقصود.
  • الاستعداد لسيناريو تصعيد متدرج وعدم الاكتفاء بخطط الحرب الشاملة فقط.
  • السيطرة على الفصائل المسلحة ومنعها من تنفيذ أي عمليات بشكل منفرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *