صندوق النقد الدولي: حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس

صندوق النقد الدولي: حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس
ينتقد الطرح سياسات صندوق النقد الدولي في العراق، معتبراً ما يُسمّى إصلاحات امتداداً للنهج النيوليبرالي الذي يحمّل الفئات الفقيرة كلفة الأزمات، ويقلّص دور الدولة، ويعمّق الفوارق الاجتماعية في ظل فساد وبنية سياسية مأزومة....

على وقع ازمة سياسية خانقة تمر بها سلطة الإسلام السياسي، فتشكيل الحكومة لا زال يراوح مكانه، ويبدو ان لا مخرج قريب من هذه الازمة، وأيضا على وقع قرب قدوم سافايا المبعوث الأمريكي الى العراق، الذي اثارت تغريداته وتصريحاته العديد من المشاكل داخل القوى الإسلامية، خصوصا البيان الأخير لكتائب حزب الله، كل تلك الوقائع يبدو انها لا شيء امام الازمة الاقتصادية التي تتفاقم يوما بعد آخر.

صندوق النقد الدولي هو أحد الاذرع الثلاث المهمة للرأسمالية “البنك الدولي، منظمة التجارة العالمية“، هذه الاذرع هي المتحكم بالسياسات الرأسمالية، انها هي من تدير العالم، وترأس هذه الاذرع القوى الرأسمالية الكبرى.

النيوليبرالية وفرض السياسات الاقتصادية

في العام 2020 وبعد ازمة اقتصادية خانقة مرت بها السلطة في بغداد، قام صندوق النقد الدولي بالضغط على الحكومة لتبني سياسات اقتصادية إصلاحية، في وقتها طرحت الحكومة ما يسمى “الورقة البيضاء”، هذه الورقة يمكن تلخيصها بأنها رمي الازمة الاقتصادية على عاتق الفقراء والكادحين وعلى الطبقة العاملة عموما، انها بمثابة اعلان حرب على المفقرين والعمال.

اللجنة المالية في مجلس النواب تتوقع ان تكون موازنة العام المقبل 2026 صعبة ومعقدة، أي ان البلد سيشهد ازمة اقتصادية معقدة جدا، وهذه الازمة حتما سيكون المتأثر بها هم العمال والموظفين والمتقاعدين، فكل حديث يدور دائما عن ان “هؤلاء يستنزفون الموازنة”، ما يعني مزيدا من الافقار لهذه الطبقة.

صندوق النقد يراقب جيدا هذه البلدان، فهي تبقى رهينة لسياساته، ويعرف ان النهب والفساد استنفد اغلب الموازنات، لهذا هو يضغط باتجاه اجراء ما يسميه “إصلاحات”، وقد أرسل عشر خطوات على الحكومة تنفيذها، للخروج من هذه الازمة، كل هذه الخطوات هي تصب بمصلحة الطبقة البورجوازية وتزيد من حالة الافقار للطبقات المسحوقة.

خطوات صندوق النقد الدولي

القارئ لخطوات صندوق النقد الدولي يلمس مدة الازمة التي سيمر بها البلد، ويلمس أيضا نهاية تامة لأي شكل من اشكال تدخل الدولة، أي نهاية رأسمالية الدولة، انها اكمال للمشروع النيوليبرالي، كل شيء يقع على عاتق الانسان، سواء كان موظف او معطل عن العمل، فلاح او عامل، من يملك سيعيش ويتعلم ويتطبب ويسكن ويلبس، ومن لا يملك سيجوع ويتعرى، هذه هي الصورة واللوحة التي يريد رسمها صندوق النقد الدولي.

اسلاميو السلطة كممثلي الطبقة البورجوازية، سيدافعون عن “الإصلاحات” تلك، لديهم الدين والمذهب والعشيرة، سيقنعون الناس بأنه بلاء من الله، او يجب ان لا نخرج بتظاهرات او احتجاجات، فالسلطة بيد الدين والمذهب… الخ من هذه السخافات والترهات والهراءات.

ان الحل هو بيد الطبقات المحرومة والمسحوقة، فقط في تصعيد الحركة الاحتجاجية، يسبقها تنظيم نفسها وتنسيق عملها، وترك الهراء الديني والطائفي والقومي، دون ذلك فأنهم سينفذون كل سياسات صندوق النقد الدولي القذر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *