هكذا ضغطت إسرائيل على أمريكا

هكذا ضغطت إسرائيل على أمريكا
يربط الطرح إنهاء مهمة اليونيفيل بضغوط إسرائيلية وأمريكية، معتبراً أن توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ومراقبة التحركات العسكرية جعل القوة الدولية موضع استهداف سياسي وميداني، بالتوازي مع طرح الجيش اللبناني بديلاً أمنياً في الجنوب....

والتي بدورها ضغطت على مجلس الأمن، والذي رضخ لإرادة الإدارة الأمريكية، وأصدر قرارًا بإنهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) برقم 2790،

واتُخِذَ قرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع بتاريخ 28 آب/أغسطس 2025.

والسبب الرئيسي بأن “قوات اليونيفيل كانت تحصي إعتداءات قوات الإحتلال”؛ وكانت إسرائيل تطلع على تقارير اليونيفيل الدورية المرسلة منها إلى مجلس الأمن، ولفتت اليونيفيل إلى أنه منذ سريان اتفاقية وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، سجلت أكثر من 7500 انتهاك جوي ونحو 2500 ألف انتهاك بري شمال الخط الأزرق (داخل الأراضي اللبنانية).

وكانت اليونيفيل أيضًا تراقب بدقة تحركات المقاومة؛ وأشارت إلى أنها وجدت ما يزيد على 360 مخبأ متروكا للأسلحة، تمت إحالتها إلى الجيش اللبناني، مؤكدة رفع التقارير عن كل هذه الانتهاكات، إلى مجلس الأمن الدولي منذ سريان اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وإسرائيل كانت تدرك يقينًا مآل الأمور، بأن السلطة في لبنان لن تسجل عليها أي خرق، ولذا طالبت بإنتشار الجيش اللبناني بدل قوات الطوارئ.

وإليكم آلية إصدار مجلس الأمن قراره المشؤوم إمتثالًا للرغبة الإسرائيلية :

مارست إسرائيل ضغوطًا سياسية ودبلوماسية مكثفة لإنهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان.

خلفية التحرك الدبلوماسي الإسرائيلي:

  • الموقف الرسمي:

قادت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحركاً رسمياً للضغط على الولايات المتحدة وحلفائها لإنهاء تفويض اليونيفيل.

واعتبرت الخارجية الإسرائيلية أن القوة الدولية “فشلت في مهمتها الأساسية “المتمثلة في منع تمدد وحضور حzب الله في جنوب نهر الليطاني، ووجّهت لها اتهامات بتقديم تقارير لمجلس الأمن لا تعكس الواقع الميداني.

  • الرؤية البديلة:

إقترحت إسرائيل إستبدال اليونيفيل بنشر الجيش اللبناني بشكل كامل لحفظ الأمن في الجنوب، بدلًا من تمديد مهمة القوات الأممية.

  • قرار مجلس الأمن والجدول الزمني:

نجحت هذه الضغوط (بدعم مباشر من الولايات المتحدة) في دفع مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار يقضي بإنهاء تفويض قوة اليونيفيل بصيغتها الحالية بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026، على أن تبدأ القوات انسحابًا تدريجيًا منظمًا يمتد لعام كامل.

وإلى جانب الضغط السياسي َ كان هناك إستهداف مباشر لدوريات ومقار القوات الدولية من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلية؛ وقد وثّقت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بالفعل سلسلة من الاستهدافات والانتهاكات الإسرائيلية المباشرة ضد مواقعها ودورياتها.

وشملت هذه الحوادث إطلاق نار مباشر واقتحام مقارّ رسمية، لا سيما خلال العمليات العسكرية البرية التي تشنها قوات الإحتلال في جنوب لبنان.

وهذه أبرز الحوادث الموثقة رسميًا من قِبل اليونيفيل تشمل:

  • استهداف المقر العام في الناقورة: في أكتوبر 2024، أطلقت دبابة “ميركافا” إسرائيلية النار بشكل مباشر باتجاه برج مراقبة في مقر اليونيفيل الرئيسي في الناقورة، مما أسفر عن إصابة جنديين من خوذات السلم الدوليين وسقوطهما من البرج. كما تعرض مدخل الدشمة في موقع رأس الناقورة (الموقع 31-1) لقصف دمر أنظمة الاتصالات والآليات.
  • اقتحام المواقع بالدبابات:

وثقت البعثة حادثة قيام دبابتي ميركافا إسرائيليتين بتدمير البوابة الرئيسية لأحد مواقع اليونيفيل في بلدة رامية والعبور بالقوة إلى داخل الموقع. وعقب مغادرة الدبابات، أُطلقت قذائف دخانية على بعد 100 متر أدت إلى إصابة 15 عنصراً بحالات تهيج جلدي ومشاكل معوية.

  • تدمير الجدران والتحصينات:

تسببت جرافات وآليات عسكرية إسرائيلية في هدم أجزاء من السياج الواقي والجدران الأمنية التابعة لموقع اليونيفيل في منطقة اللبونة.

  • استهداف الدوريات الراجلة والموقع الشرقي: تكررت حوادث إطلاق النار على مقربة من الدوريات أو استهداف الجدران الخارجية والوحدات السكنية داخل القواعد، مثل إطلاق النار من أسلحة خفيفة على موقع في القطاع الشرقي قرب كفرشوبا، واستهداف دوريات أخرى بنيران أسلحة رشاشة ثقيلة من الدبابات الإسرائيلية؛ وتذرع الجيش الإسرائيلي في بعض تلك الحوادث بـ “الخطأ في تحديد الهوية”.

أثارت هذه الاستهدافات المتكررة إدانات دولية واسعة من الأمم المتحدة والدول المساهمة بالجنود، والتي اعتبرت أن أي هجوم متعمد على قوات حفظ السلام يُمثل إنتهاكًا صارخًا

للقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *