التأريخ الاسود للبيت الابيض

التأريخ الاسود للبيت الابيض
يعرض النص رؤية تنتقد السلوك الأميركي بوصفه قائماً على استغلال الجماعات المسلحة لخدمة مصالحه، ثم التخلي عنها. ويربط ذلك بتحولات المشهد العراقي، مع تحذير من سعي واشنطن لفرض رئيس وزراء ينسجم مع مشاريعها وفق متطلبات المرحلة المقبلة....

لم يعقد أجتماع أو يناقش أمر في البيت الأبيض الا وفي طياته غدر ومكر ولم تعمد أمريكا ذات يوم ألى تحقيق الاستقرار والسلام كما يزعمون في العالم .بل هي من تقوم بالتخطيط وأستمالة الخانعين للتنفيذ. لغرض الحصول على المنافع والمطامع في النفوذ والتوسع وهذا ما يحقق الغاية الصهيونية فهم حلفاء الغدر .

في عام 1983 قام الرئيس الامريكي رونالد ريغان باستقبال قيادات القاعدة في البيت الأبيض ليستخدمهم ضد السوفييت في أفغانستان وهذا ما تصنعه أمريكا لغرض تحقيق الهدف وما أن أنتهت مهمتهم أنقلبوا عليهم ولاحقوهم في كل بقاع الأرض حتى ينتهي بهم الأمر مشردين بين الجبال مصنفين ضمن لوائح الارهاب

في عام 2017 صنفت امريكا  الجولاني  كأرهابي عالمي  مطلوب وما زالت المكافئة معروضه لغاية الان وقدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه رغم التطورات السياسية في سوريا .

ثم ماذا ؟!

حين اقتضت المصلحة الامريكية أستقبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض قيادات النصرة وداعش فقط ليتم أستخدامهم ضد أيران لغرض تدمير الهلال الشيعي وتقليص حراك المقاومة وتحقيق نواياهم الخبيثة التي تساهم في تحقيق الهدف الصهيوني وبعد أن يكتشفوا عجز  الشرع في أدارة الوضع لصالحهم سيقومون بتنفيذ حكم الاعدام بحقه  كجولاني أرهابي دون الاكتراث لكل التنازلات التي قدمها  لهم بما فيها تسليم الأراضي والموارد للجيش الاسرائيلي والتمهيد للتطبيع معهم بكل ود مبررآ ذلك بأن سوريا لا تتحمل المزيد من الحروب وان ليس لديها مانع من عقد أتفاقيات السلام مع إسرائيل

وفي ذات العام 13أكتوبر 2025 تواجد الرئيس شياع السوداني والتقى بالرئيس الأمريكي  أثناء قمة شرم الشيخ للسلام!!؟   حيث كان يحمل في طياته الكثير من المفاهيم التي حللها البعض بأنها تميل للتطبيع عبر واجهة أخرى

والتقى الرئيس الامريكي دونالد ترامب وتبادلا الحديث المطول “الخاص ” ومن ثم عبر قنوات أخرى كان ألهم الاول هو كيفية الحصول على الولاية الثانية ! حيث بدء شياع يغازل ترامب بعد أن قام بترشيحه لجائزة نوبل للسلام ومن ثم فإن ترامب عبر عن سعادته بالسوداني واراد أن يوصل رسائله للإطار بأنه داعم للولاية الثانية مشيرآ الى تحسين العلاقات بين البلدين .وأستشعر الاطار خطر حراك الرئيس وتغيرت المعادلات وقلت حضوضه من توليه منصب رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة وأثار غضب الشارع ما تم نشره في جريدة الوقائع التي صنفت حزب الله اللبناني والحوثيين بأنهم أرهابيين !!

أمريكا ستتخلى عن شياع وستغازل من تجد فيه المصلحة الكبرى لتتفيذ مشاريعهم ولا نعتقد أن من مصلحة أمريكا والبيت الأبيض أن تثير سخط الشارع في الوقت الراهن حيث ستتضرر مصالحها مادامت المقاومة في عز أنتصارها وهي ستبقى تحاول أن يكون رئيس الوزراء المقبل شخصية تلبي متطلبات البيت الأبيض لتنفيذ مشاريعهم والا فأن التأريخ الاسود للبيت الابيض واضح والكل يعي ذلك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *