لماذا تركيا هي المستفيد الأكبر؟
كور مور إذا نضج = خط غاز كردي مستقل نحو أوروبا
أي خط غاز شمالي يمر تلقائياً عبر تركيا.
إذا كان الغاز كردياً مستقلاً فسيكون لتركيا “ممر فقط” وليس “متحكم وصاحب قرار”.
لذلك، تعطيل كورمور يُبقي خطوط الطاقة تحت يد أنقرة لأنها:
صاحبة أنبوب التصدير الوحيد المتاح حالياً.
لا تريد ولادة مصدر جديد يضعف ورقة الغاز التركي/القطري/الأذربيجاني.
تركيا تستفيد اقتصادياً من بقاء الإقليم محتاجاً لها
كلما احتاج الإقليم إلى تركيا في:
التصدير
الطاقة والكهرباء
المصافي والخدمات اللوجستية
كلما كسبت تركيا:
عقودًا طويلة
نسب أرباح أعلى
نفوذاً سياسياً على حكومات أربيل
على عكس حال لو أصبح للإقليم غاز مستقل يصدّر وحده.
تركيا ضمن صراع الغاز العالمي بعد حرب أوكرانيا
بعد الحرب الروسية–الأوكرانية باتت أوروبا تبحث عن بدائل للغاز الروسي. وهنا برزت تركيا كطرف يريد ملء الفراغ. تركيا تسعى لتكون:
الممر الوحيد
والوسيط
وليس مجرد بلد عبور
أي مصدر غاز مستقل (مثل كورمور وخط تصدير محتمل) يُربك هذه الاستراتيجية ويقلل من القيمة الجيوسياسية لتركيا.
الدور الروسي غير المباشر
روسيا تستفيد من تأخير أي مشاريع غاز جديدة قد تنافسها في السوق الأوروبي.
كل سنة تأخير في كورمور تعني:
استمرار اعتماد أوروبا على الغاز الروسي أو بدائله المرتبطة به.
بقاء الغاز ورقة ضغط في السياسة الخارجية.
روسيا لا تحتاج للتدخل… فقط تستفيد من بطء المشاريع المنافسة.
الدور الأوكراني غير المباشر
أوكرانيا تخوض صراعًا مع روسيا، لكن ليس لديها اليوم بنية تصدير مستقلة تنافس تركيا.
لذلك، مشاريع الغاز الكردي لا تؤثر مباشرة على قوتها.
لكنها تقوي النفوذ التركي في أوروبا على حساب كييف التي فقدت دورها كعقدة عبور للطاقة منذ الحرب.
النتيجة: تأخير كورمور يرفع وزن تركيا، لا وزن أوكرانيا.
الدور الإسرائيلي ومصلحته المحتملة
إسرائيل تحولت منذ اكتشاف حقول ليفياثان وتمار إلى منتج غاز شرق متوسطي، وتسعى لتصدير غازها إلى أوروبا عبر خطوط أو محطات تسييل في مصر أو عبر تركيا مستقبلاً.
كيف يرتبط ذلك بكورمور؟
الغاز الإسرائيلي يبحث عن منافذ إلى أوروبا
أي مصدر جديد من كردستان يقلل من حصته النظرية في المستقبل.
خصوصاً إذا مر عبر تركيا، التي تُفكّر إسرائيل بالاعتماد عليها كممر محتمل في بعض السيناريوهات.
إسرائيل تريد أسواقًا، لا منافسين جدد
كل مشروع غاز جديد في الشرق الأوسط يقلل قدرتها التفاوضية.
تعطيل كورمور يعني تأجيل منافس إضافي غير مرغوب به على المدى المتوسط.
شراكات إسرائيل مع اليونان وقبرص ومصر
هذه الدول تسعى لتسويق الغاز شرق المتوسطي.
أي مشروع إضافي خارج البحر المتوسط، مثل غاز كردستان، يضعف فرص “منتدى غاز شرق المتوسط” الذي يشمل إسرائيل.
خلاصة الدور الإسرائيلي:
إسرائيل تستفيد اقتصادياً من تأخير ظهور منافس غاز إقليمي جديد،
لكن استفادتها تأتي بالدرجة الثانية بعد تركيا، وبشكل غير مباشر عبر حسابات السوق ولوجستيات التصدير.
هل تركيا أو إسرائيل تستهدفان مباشرة؟
لا توجد مؤشرات على أن هذه الدول تنفذ ضربات.
لكن كل ضربة ضد كورمور تمنحهم مكاسب سياسية–اقتصادية مجانية.
تركيا تستفيد استراتيجياً كنقطة عبور.
إسرائيل تستفيد اقتصادياً بتقليل المنافسين في أوروبا.
🇴🇶 منافس ثانٍ لكن بعد تركيا:
قطر لاعب غاز عالمي ومهيمن على LNG.
لا يرحب بمنافسين جدد في السوق التركي–الأوروبي.
لكنه لا يتضرر مباشرة كتركيا إذا نضج الغاز الكردي.
تركيا تملك “الممر”
قطر تملك “الغاز”
لذلك:
قطر تستفيد من إبطاء المنافسين
تركيا تستفيد من استمرار السيطرة
الخلاصة
أكبر مستفيد من قصف كورمور هي تركيا
وليس لأنها تضرب… بل لأنها تربح من بقاء الغاز الكردي غير قادرٍ على الاستقلال كمصدر تصدير نحو أوروبا.
لكن: هل تركيا تُهاجم بنفسها؟
غالباً لا مباشرة.
تركيا تمتلك أدوات ضغط غير مباشرة عبر:
أطراف كردية/عشائرية/سياسية مرتبطة اقتصادياً معها
شركات أمن خاصة تعمل قرب مشاريع استراتيجية
جماعات مستفيدة من اقتصاد الحدود والتجارة
بمعنى: تركيا لا تضرب، بل تستفيد من كل ضربة.
يضاف إلى ذلك:
روسيا تستفيد من غياب منافس جديد للأسواق الأوروبية، وإسرائيل تستفيد من تأخر ظهور منافس شرق أوسطي محتمل في مجال تصدير الغاز.


