بعد أن وضعت حرب التنافس على قيادة العراق عبر البرلمان أوزارها، وهدأت أصوات الحالمين للوصول وكل يحمل في ضميره شيء لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى، “قضي الأمر الذي فيه تستفتيان” ووصل من وصل واقصي من أقصي! ولا نسأل كيف وصل أو كيف تم إقصاء الكثير خاصة أصحاب التجربة الكبيرة والعظيمة في التصدي لأنواع المؤامرات ومخططات السفارة ومنظمات المجتمع المدني القذرة والنسويات! والواضح هو عدم النضج الكامل لشعب اثخنت جراحاته وصار نسبي الأفاقة! وإلا بما نفسر العزوف عن انتخاب مثل ياسر الحسيني كاشف الفساد والسرقات أو رائد المالكي الذي غيّر التشريع البعثي العلماني الملعون إلى آخر يقر عين صاحب الأمر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء..
تحولات الوعي البرلماني العراقيوصل من وصل ولعل الخير فيما وقع ولكن! هناك أمنيات ستقف على أبواب البرلمان قد تكون من نصيب الخيرين الذي استبدلوا ووفقوا ليكونوا جنودا تحت أقدس راية ومعسكر وهي راية ابي عبد الله الحسين عليه السلام التي شعارها “هيهات منا الذلة” أمنيات كلها جرح ينزف خلّفه الفاسدون في جسد بلد انتخبته الروايات وامنيات الأنبياء والمرسلين والمعصومين عليهم السلام ليكون قاعدة وانطلاق لتحرير العالم المختطف والمؤسور بيد الماسونية العالمية التي غرزت مخالبها بجسد العراق، وتلك أول مهام الفائزين في البرلمان، وأول اختبار لهم، برلمان تنتظره مهام أبعد مما يتصور البعض المتصور أن الفوز هو صراع وغلبة يصرح بها بالشكل الذي يخيف المقابل ويشمت فيه! وليته أخذ من خلق الولي الخامنائي المفدى والمرجعية الرشيدة حانية الروح والذراع في استيعاب حتى الشواذ من الأمة! أولويات المسؤولية الوطنية المشتركةبرلمانيون لابد من اجتماعهم على قلب رجل واحد وبعدا عن شخصنة المصالح وجر النار إلى قرصة الواحد منهم ( وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفۡشَلُوا۟ وَتَذۡهَبَ رِیحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ) الأنفال ٤٦ . مهام تعتبر التأسيس والفرصة التي قد تكون الأخيرة لمتصدين يعرفون شعبهم وشبابهم فقط أيام الانتخابات والبعض يعتمد على شراء الأصوات لوفرة المال الحرام وسهولته! تبدو المرحلة البرلمانية المقبلة اختباراً حقيقياً لبنية السلطة وقدرتها على تجاوز منطق الصراع الغريزي نحو مسار مؤسسي أكثر نضجاً. إن التحديات التي يواجهها العراق اليوم لا تُحسم بالشعارات ولا بالانقسامات، بل ببناء نموذج حكم قادر على تحقيق الاستقرار عبر توافقات واقعية. وتشير التجارب البرلمانية الحديثة إلى أن غياب الانسجام السياسي ينعكس مباشرة على الأداء الحكومي ويضعف ثقة الجمهور بالنظام ككل. لذلك فإن نجاح البرلمان الجديد سيقاس بقدرته على تحويل الخطاب المتوتر إلى مشروع دولة يعالج جذور الأزمات المزمنة. ننتظر منهم انتشالنا من براثين السفارة ومن شغلته ضدنا ليعرقل مسيرة التمهيد وتطبيق ما ورد في الروايات الشريفة وغدا لناظره قريب… “البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه” |


