حسب بيان البيان المركزي العراقي فأن الدين الخارجي على العراق يبلغ 54 مليار دولار منها 13.5 مليار دولار ديون فعالة يدفع عنها العراق الفوائد و 40.5 مليار دولار ديون خارجية غير فعالة لمصلحة دول الخليج وهي ديون مجمدة منذ عقد التسعينات لا يدفع عنها العراق فوائد ولم يجري معالجتها بعد .
مكونات الديون المجمدة الخليجيةإن أصل هذه الديون كان بنحو 18 مليار دولار وهي 12 مليار دولار للسعودية و 6 مليارات دولار للكويت وهذا ما يمكن عدّه ديناً من الوثائق ألمقدمة أما بقية المطالبات فهي لا يمكن عدّها ديناً. لانها عبارة عن خليط من عدة مكونات منها: 1.تصدير نفط لصالح العراق في المنطقة المحايدة بين ألدولتين إذ اتفقت السعودية مع الكويت لإنتاج ما يعادل 1.3 مليون برميل من النفط يومياً وتسويقها لصالح العراق. 2. تسديد الديون التي على العراق للآخرين أو ضمان العراق اتجاههم، إذ تعهدت السعودية بتعزيز الجدارة الإئتمانية لحكومة العراق السابقة وإسناد محاولاتها للحصول على قروض من الأسواق المالية العالمية. 3. تجهيز العراق بوسائل مدنية تخدم المجهود الحربي من آليات وناقلات وحديد للمواضع العسكرية وأسلاك شائكة. وأن هذه كانت تعد بالذات تبرعات ودعماً للمجهود الحربي. 4. تقديم تسهيلات في الموانئ السعودية والكويتية وإعفاءات من رسوم الترانسيت والتخليص الكمركي إذ سمحت السعودية بمد انبوب لتصدير النفط العراقي عبر أراضيها لذا فإن العراقيين لا يرون إن كل ذلك قروض لعدم وجود ما يثبت ذلك اذ من المحتمل ان تكون هبات أو مساعدات خصوصاً إن الدافع السياسي كان وراء تلك المساعدات.وكل ذلك اوصل ديون الكويت والسعودية على العراق الى 40.5 مليار دولار لم يتخذ اي اجراء بها لعدم موافقة الكويت على التخفيض وقد اتخذ مجلس محافظي صندوق النقد العربي في الاجتماع السابع والعشرين المنعقد في الكويت في نيسان 2004 بعض التدابير منها منح العراق مدة سماح ممتدة لتسوية ديونه مع الدائنين العرب. لهذا بقيت تحت عنوان ديون غير معالجة علما ” ان مجلس الامة الكويتي طالب في حينها الحكومة الكويتية الى مبادلة الديون بالاستثمارات . وهناك إشارات على أن هذه الدول رتبت لتسوية الدين في صيغ مماثلة في اتفاقية نادي باريس إلا أنه لا يوجد على أرض الواقع إلى الآن ما يؤيد ذلك. ويبدوا ان الاعفاء منها يحتاج الى اتفاقات سياسية اكثر من أي شي اخر علما ان العراق ملتزم بمبدا المعاملة بالمثل ضمن اتفاقية نادي باريس ( اي لايجوز للعراق ان يعقد اتفاقية مع اي دائن بتخفيض الدين باقل من 80 %) وهي من اشترطات صندوق النقد الدولي لاجراء التخفيض والتي شكلت فيما بعد الاطار العام للسياسات الاقتصادية للدولة بعد 2003 . أن الجانب الاكبر من الديون العراقية كانت لدول خليجية وبالذات السعودية والكويت ، في الوقت الذي كان فيه جانب كبير من هذه الديون قد منحت تحت باب المساعدات وحولت من جانب واحد الى ديون ، ومع ان الكويت تؤكد بانها تمتلك وثائق رسمية تبين تحويل تلك الاموال الى العراق ولكن من وجهة النظر القانونية ان واقع التحويل الذي تحقق لايكفي للبرهان على ان العراق يتحمل أي مطالبة لاعادة دفع أي مبلغ مالم تكن شروط التحويل محددة وملزمة 0 واذا اصرت الدول الدائنة على مواقفها المتصلبة وتفسيراتها القانونية بشأن عدم قبولها تطبيق مبدأ الدين البغيض على ديون العراق عندئذ على العراق الا يتردد بالدفاع عن كون هذه التحويلات لاتشكل قروضا دون عقد مكتوب يبرهن عليها 0 ان مبدأ الديون البغيضة التي تقول بأن الدين الذي لايستخدم في منفعة الشعب وانما في دعم فساد وقهر الديكتاتورية هو دين فاقد الشرعية القانوتية ، ان الحل الامثل لديون السعودية والكويت يتمثل في ضرورة قيام جهد وطني كبير للدعوة الى انشاء محكمة تحكيم تنظر في الديون البغيضة ولها ان تقرر اي من هذه الديون هي ديون بغيضة واي منها ديون قانونية شرعية ، وبالتالي سوف تسقط الاولى التي تشكل معظم الدين العراقي وسيدفع العراق الديون القانونية وهي الادنى ولاتزيد عن 10% ، وهو ماسيؤدي بالتالي الى تحرير العراق من ديونه الخارجية |


