نحو انتخابات البرلمان العراقي في2025/11/11: الديمقراطي الكوردستاني الرقم الذي يصنع الفارق

نحو انتخابات البرلمان العراقي في2025/11/11: الديمقراطي الكوردستاني الرقم الذي يصنع الفارق
يُبرز النصّ الحزبَ الديمقراطي الكوردستاني كقوةٍ تاريخية حافظت على استقرار كوردستان، مؤكداً أنّ الرقم ٢٧٥ يمثّل رمزاً للانتماء والمبدأ، وأنّ الحزب بقي الخيار الأوّل للمجتمع رغم المتغيرات والأحزاب الجديدة....

(4)عندما تقترب الانتخابات، وتبدأ الأصوات تتعدد والبرامج تتكاثر، يظل في الذاكرة رقم واحد يفرض نفسه: 275. هذا الرقم ليس مجرد إشارة انتخابية أو دعاية حزبية، بل هو رمز لمسيرة تاريخية ممتدة، ومسؤولية ثقيلة حملها الحزب الديمقراطي الكوردستاني على كتفيه منذ أكثر من قرن من الحراك الكوردي، بما فيه من صعوبات وأزمات، وأفراح وإنجازات.

من يتابع مسيرة الحركة الكوردية، يلحظ بوضوح أن الديمقراطي الكوردستاني كان ولا يزال الصمّام الحقيقي للأمان، وهو الذي أسهم بدرجة كبيرة في أن نعيش اليوم قدراً من الاستقرار والأمن في كوردستان. فكل منصف لا يستطيع إنكار أن بصمات هذا الحزب واضحة في بناء الأساس الذي نقف عليه الآن.

الديمقراطي الكوردستاني الرقم الذي يصنع الفارق

وعند كل انتخابات، نجد أنفسنا أمام السؤال ذاته: أي حزب يستحق أن يُصوّت له؟ وغالباً ما يُطرح هذا السؤال داخل العائلة، وبين الأصدقاء، وفي المجالس الخاصة. كان الجواب بالنسبة لي ثابتاً عبر عقود: لا حزب أقرب إلى الواقع الكوردي، ولا أصدق في التعبير عن طموحات الناس، من الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

لا يعني هذا أن الديمقراطي بلا عيوب؛ فالحقيقة أن لا حزب في العالم معصوم من الأخطاء، ولا بشر يخلو من النواقص. لكن المقارنة البسيطة بين ما قدمه هذا الحزب وبين غيره، تضعه دائماً في موقع الصدارة. فهو الحزب الذي امتلك الجرأة السياسية والبلاغة في الخطاب، إضافة إلى الفهم العميق للأحداث وتحولات الزمن. هذه الصفات تجعله بالنسبة لي، ولمن يشاركني الرأي، الخيار الأول، وربما الوحيد، في كل استحقاق انتخابي.

لقد مررت بتجارب انتخابية عديدة، سواء في برلمان كوردستان أو في برلمان العراق، وفي كل مرة كنت أبحث – مع عائلتي وأصدقائي – عن برنامج حزب يمكن أن يقنعنا بأنه يتفوق على الديمقراطي. كنت أضع شرطاً أساسياً: أن يكون الحزب قادراً على تقديم ما يخدم القضية الكوردية والشعب معاً. لكني لم أجد بديلاً يملأ هذا الفراغ أو ينافس الديمقراطي بجدية.

من هنا جاء قناعتي الثابتة، وقناعة كثير من المحيطين بي، بأن التصويت للديمقراطي الكوردستاني ليس مجرد خيار حزبي، بل هو انتماء لمبدأ. والمبادئ بطبيعتها عميقة الجذور، يصعب على من دخلها بإيمان أن يتخلى عنها بسهولة. ربما يختلف الناس في الأسماء، فيمن يمثل الحزب أو يتصدر القائمة، لكن المرجعية تظل واحدة: قائمة الديمقراطي، رمزها، ورقمها الذي لا يغيب.

على الصعيد العائلي، لم يحدث أن مارست ضغطاً على أحد من أقاربي أو أبنائي للتصويت لشخص بعينه. كنا دائماً نطالبهم بالمشاركة، ونوجّههم نحو قائمة الديمقراطي، ثم نترك لهم حرية اختيار المرشحين داخلها بحسب قناعاتهم واستطلاعاتهم. لقد كانت التجربة الديمقراطية بالنسبة لنا ممارسة جماعية، وليست إملاءً من فرد على آخر.

ورغم كل التباينات الفكرية والسياسية، يبقى الديمقراطي الكوردستاني رقماً لا يمكن تجاوزه. إنه حزب استطاع أن يحافظ على مكانته رغم المتغيرات، وأن يظل وفياً للقضية رغم العواصف، وأن يبقى في مقدمة المشهد رغم ظهور أحزاب جديدة.

لهذا أقول بثقة: حتى الرمق الأخير من العمر، سيظل الرقم 275 بالنسبة لي ولأمثالي هو الرقم الذي يتقدم كل الأرقام. ليس لأننا أسرى الانتماء الأعمى، بل لأننا وجدنا في هذا الرقم، وفي هذا الحزب، ملاذاً سياسياً وفكرياً واجتماعياً، وخطاً تاريخياً يصعب استبداله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *