(3)إن خوض الانتخابات تحت راية الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس مجرد خطوة سياسية عابرة أو منافسة انتخابية تقليدية، بل هو تكليف تاريخي ومسؤولية وطنية كبرى. فأنتم، أيها المرشحون والمرشحات، لا تمثلون أنفسكم فقط، بل تمثلون الحزب العريق الذي أسّس ملامح الدولة الحديثة، وحمل على عاتقه إرثًا طويلًا من النضال والتضحيات. كل كلمة تقولونها، وكل موقف تتخذونه، يُحسب عليكم وعلى الحزب معًا، ويُسجَّل في تاريخه، خاصة في ظل هذا الزخم الإعلامي الكبير الذي يراقب كل تفاصيل المشهد.
لقد أثبت الحزب الديمقراطي الكوردستاني، منذ عام 2003، أنه الرقم الأصعب في معادلة العراق وكوردستان، والطرف الذي لا يمكن تجاوزه في أي عملية سياسية أو تشريعية. ومنذ انتخابات 2005 وحتى اليوم، ظل الحزب الرقم الثابت الذي يُقيم التوازن ويضمن استمرار العملية السياسية. ومن هنا، فإن ترشحكم تحت اسمه يعني أنكم تحملون شرفًا ومسؤولية في آن واحد، وأن كل صوت تكسبونه يرفع مكانة الحزب ويزيد من قدرته على قيادة المرحلة المقبلة بقيادة الرئيس مسعود بارزاني.
ولكي تنجحوا في هذه المهمة، ثمة إرشادات أساسية ينبغي الالتزام بها، فهي بمثابة بوصلة ترشد خطواتكم نحو الفوز المشرف:
أولًا: الالتزام بتعليمات الحزب
أنتم لستم مرشحين مستقلين، بل مرشحو الحزب الديمقراطي الكوردستاني. قوتكم الحقيقية تنبع من وحدتكم وتماسككم تحت مظلة الحزب. التزموا بتعليماته، وكونوا واجهته المشرقة أمام الإعلام والجماهير. كل نشاط أو لقاء تقومون به يجب أن يعكس صورة الحزب وإنجازاته.
ثانيًا: الأداء الإعلامي المتزن
الإعلام اليوم سلاح حاسم، قد يرفعكم أو يسيء إليكم في لحظة. انتقوا كلماتكم بعناية، وتحدثوا بإيجاز وهدوء، مركّزين على إنجازات الحزب وريادته في حماية مكتسبات كوردستان. تذكّروا أن كل لقاء أو تصريح هو امتحان حقيقي لمدى وعيكم ومسؤوليتكم.
ثالثًا: الفكر الجماعي قبل الفردي
الفوز ليس مكسبًا شخصيًا بل مكسب جماعي. الحزب اختاركم من بين صفوفه ومنحكم ثقته، فلتكن غايتكم الأولى تعزيز مكانته وزيادة رصيده الانتخابي. إن التفكير في مصلحة الحزب يسبق أي اعتبار فردي، والفوز الحقيقي هو أن يخرج الحزب أقوى وأكثر تأثيرًا.
رابعًا: التمسك بالقيم والتقاليد
شعبنا يفتخر بتاريخه وقيمه. لذلك، لا تسمحوا لأنفسكم بالابتعاد عن هذا المسار. التزموا بالجدية والاحترام، وتجنبوا أي نقاشات جانبية لا تخدم الحزب أو مشروعه السياسي.
خامسًا: النهج البارزاني
الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس مجرد حزب سياسي، بل مدرسة نضالية مستندة إلى فكر البارزاني الخالد. استحضروا دائمًا أن الحزب وُلد من دماء الشهداء وتضحيات المناضلين، وأن اسم البارزاني سيبقى منارة تهدي الأجيال وتُذكّر بمعنى الكرامة والصمود.
سادسًا: الحذر في التعامل مع الإعلام الجديد
في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، الكلمة تنتشر بسرعة وقد تُستغل ضدكم. كونوا حذرين في تصريحاتكم، وابتعدوا عن المواضيع التي تثير الجدل خارج رسالتكم الانتخابية. اجعلوا خطابكم مركزًا على قضايا الحزب والجماهير فقط.
سابعًا: النصر الجماعي
الفوز الحقيقي ليس أن يجلس أحدكم على مقعد برلماني فقط، بل أن يحقق الحزب الديمقراطي الكوردستاني انتصارًا كبيرًا يزيد من قوته السياسية. فكل صوت يُضاف هو خطوة نحو ترسيخ موقع الحزب وضمان استمراريته في موقع الريادة.
ثامنًا: وحدة الصف ورفع المعنويات
الانتخابات معركة إرادة ومعنويات بقدر ما هي أرقام وأصوات. اجعلوا شعاركم “الوحدة أولًا”، قوّوا عزائم الجماهير وادعوهم للمشاركة الواسعة. استثمروا الإعلام ووسائل التواصل كساحات للحشد والتشجيع، وارفعوا أعلام الحزب عاليًا.
تاسعًا: محطة مصيرية
الانتخابات المقبلة محطة حاسمة في تاريخ كوردستان والحزب الديمقراطي الكوردستاني. الفوز فيها ضمان لموقع الحزب الريادي، والخسارة تعني فقدان موقع سياسي مهم. تعاملوا مع هذه الانتخابات كمعركة وجود، لا مجرد سباق انتخابي.
عاشرًا: العهد مع القائد
في النهاية، تذكّروا أن كل جهد تبذلونه وكل صوت تكسبونه هو تجديد للعهد مع القائد مسعود بارزاني ونهجه التاريخي. فليكن هدفكم أن تقدموا له وللحزب نصرًا جديدًا يؤكد أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني سيبقى الرقم الأصعب الذي لا يمكن تجاوزه.
أيها المرشحون والمرشحات، إن مسؤوليتكم جسيمة، لكن ثقتنا بكم أكبر. اجعلوا هذه الانتخابات مناسبة لتجديد الوفاء للحزب ونهجه، ولتأكيد أنكم صوت صادق لتاريخه ويد قوية في مستقبله. فالنصر قادم متى ما وحدنا الصفوف، ومتى ما عملنا بجد وإخلاص تحت راية النهج البارزاني الخالد


