رسالة من الوطن وأهله

رسالة من الوطن وأهله
رسالة وعظية للمرشحين العراقيين تدعوهم إلى الأمانة والتواضع وخدمة الشعب، وتذكّرهم بأن المناصب زائلة وأن الشرف الحقيقي في حفظ الوطن لا في جمع الثروات....

الى الأخوة والأخوات المرشحون للبرلمان العراقي ، قد تفوز أو لا ، فهذا الأمر لايعلمه إلا الله وصناديق الأنتخابات . تذكر بأن الله يراك ولاتراه تذكر أن أغلب الساسة وأصحاب المناصب الذين تراهم اليوم ، هم كانوا بحاجة للناس ويتمنون حضورهم للأنتخابات والحصول على أصواتهم ، رغم خطورة الوضع آنذاك في العراق خطف وقتل وتهجير ومفخخات . ولكن الشعب العراقي أصر على المشاركة والتغيير وأنجاح العملية السياسية . ولكن للأسف فقد خذل الشعب العراقي وأصيب باليأس ، ورأى الكثير من العجائب ، فهناك بعض الساسة ( غير رقم هاتفه ) ومنهم ( أغلق هاتفه ) ومنهم من ( حظر ومسح كل أصدقاء الماضي وحتى أقرباءه ) لأنه هكذا تربى وهذه هي أخلاقه وحدود عقله . بعضهم أهتم بالسفر والحفلات والمطاعم وشراء الملابس والبيوت والعمارات والبساتين والمزارع في العراق وخارجه ، وسخر كل امكانيات الدولة له ، والبعض أحتال على الناس والتجار وأصحاب المصالح وحقق غاياته بالترهيب والترغيب .

بعضهم صار مشهوراً أكثر من أي فنان أو رياضي ، من كثرة تواجده الغير مبرر في القنوات الأعلامية والثرثرة الفارغة ، وكثرة التناقضات وأثارة البلبلة والفتن بين مكونات الشعب والأحزاب والكتل والمناطق . البعض منهم حماياته وخدمة وحشمه وموكب سياراته ، أكثر بكثير ، من منفعته للوطن والشعب .

البعض منهم أن حضر لايعد وأن غاب لايذكر ، غياباته عن جلسات البرلمان بكثرة ، وأن حضر فهو أما للفطور أو الغداء وشرب القهوة والشاي وبعض العصائر والحديث عن المصالح في كافتريا ومطعم البرلمان .

البعض منهم عندما رشح للأنتخابات للبرلمان أو لمجالس المحافظات ، كان فقيراً أو متوسط الحال ، قد يملك بيتا صغيراً أو قضى عمره في الأيجار ، ولكن بقدرة قادر أصبح من أصحاب الأملاك والمصانع والتجار ، وتدور حوله للأسف كل الشكوك والأخبار . لنضرب مثلاً بسيطاً ، من الماضي النبي محمد ص ، أسس الدولة الأسلامية وكان بيته بسيطاً ، وطعامه وشرابه مثل عامة الناس ، ويركب الدابة مثل بقية الناس ، ولم يهتم بالثراء والأملاك ، وكان جلوسه على الأرض مع عامة الناس وكان يصلي في المسجد مع عامة الناس .

الأمام علي ع ، أمام المتقين وأمير المؤمنين ، كان ببته وطعامه وشرابه ودابته مثل بقية الناس ، ولم يذكر لنا التأريخ بأنه أكثر مالاً من عامة الناس . ( أندريا أنييلي ) صاحب شركات ( فيات ، فيراري ، كرايسلر ، مالك نادي يوفنتوس ) ثروته تقدر 13.5 مليار يورو ، شاهده الناس بملابسه البسيطة وحقيبة الظهر العادية ، في كثير من الأحيان يركب وسيلة نقل عمومية .. ( الباص ، الترام ، والقطار ) نحن لانطلب منك ، سوى أن تحافظ وتدافع عن أموال وثروات الوطن والشعب ، وأن تتواصل مع الشعب وتنزل الى الشارع وتتفقد أحواله وحاجاته ومشاكله ، وتحاول جهد أمكانك أن ترتقي بالوطن وأهله الى الأفضل ، أعمل لتاريخك وسمعتك وشرفك ومستقبلك ،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *