٣١/ تشرين الأول يوم خطر في حياة البصريين والسيد السوداني أمام مسؤولية كبرى

٣١/ تشرين الأول يوم خطر في حياة البصريين والسيد السوداني أمام مسؤولية كبرى
تواجه البصرة تهديداً مائياً خطيراً مع تفاقم الملوحة في شط العرب بسبب قلة الإطلاقات وتجاوزات المحافظات، فيما لا يصلها سوى جزء ضئيل من حاجتها المائية. إنقاذ المدينة مسؤولية وطنية تتطلب قرارات عاجلة من رئيس الوزراء....

بعد شهر واحد فقط، وتحديداً في (٣١/تشرين الأول) من هذا العام، سيقف البصريون أمام يوم فارق في حياتهم، يوم يحمل في طياته تهديداً خطيراً يرتبط بمصيرهم المائي ووجودهم الإنساني!

الحديث هنا عن كارثة المياه المالحة التي تهدد المدينة كل عام، والتي يُـخشى أن تبلغ ذروتها في هذا التاريخ إن لم تتدخل إرادة السماء بفيض من المياه العذبة، أو إرادة الدولة بقرارات عاجلة وحاسمة.

أزمة المياه في البصرة

التهديد هذه المرة ليس مجرد تكهنات، بل هو مرتبط بشكل مباشر بجفاف مصدر “البدعة” أو بانحسار كميات المياه المتدفقة منه، الأمر الذي سيقود حتماً إلى تفاقم أزمة الملوحة في شط العرب ..

المدينة التي تحتاج إلى ما لا يقل عن (١٢٥م³/ثا) من المياه العذبة لتجاوز اللسان الملحي “البحري” القادم من الخليج، لا يصلها اليوم سوى (٣٠م³/ثا) فقط!

الفارق مرعب، والخطر داهم.

الأسباب معروفة، بل ومكرورة:

قلة الإطلاقات المائية من تركيا بالدرجة الأولى، إضافة إلى التجاوزات الفاضحة من بعض المحافظات العراقية نفسها، حيث تستحوذ الكوت على الحصة المائية المقررة لميسان والبصرة، بينما تتجاوز ميسان بدورها على حصة البصرة، وتُـستهلك كميات كبيرة في الزراعة ومزارع الأسماك على حساب شرب الناس في البصرة.

صمت المسؤولين والمخاطر القادمة

أنا لستُ متخصصاً، لكني جلست مع المتخصصين وسمعت منهم ما هو أفجع من هذه الحقائق بكثير ..

إنهم يتحدثون عن مستقبل مظلم ينتظر البصريين إذا بقي الحال على ما هو عليه، عن مدينة محاصرة بالملوحة من جهة البحر وبالظلم من جهة الداخل والخارج.

المأساة ليست في الأرقام وحدها، بل في صمت المسؤولين!

لا أحد من مسؤولي البصرة اليوم يتحدث بجدية عن الأزمة، ولا أحد يضع حلاً عملياً أو حتى يصرخ في وجه الظلم المائي الذي تتعرض له المحافظة!

أما السيد محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء، فهو يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، لأنه المعني الأول بملف المياه في العراق، ولأن البصرة لا يمكن أن تُـترك لمصيرها تحت رحمة التجاوزات الداخلية والإملاءات الخارجية.

أما السيد محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء، فهو يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، لأنه المعني الأول بملف المياه في العراق. البصرة تحتاج إلى قرارات عاجلة ومباشرة، لا تماطل فيها ولا تأجيل. الإصرار على حماية حقوق البصريين يجب أن يكون أولوية وطنية، وإظهار موقف حازم أمام الجهات المتجاوزة. عدم التحرك الآن سيجعل الكارثة لا يمكن التحكم فيها مستقبلاً. يجب أن يكون ٣١/تشرين الأول جرس إنذار يعيد الدولة إلى مسؤولياتها الحقيقية تجاه البصرة.

إن (٣١/ تشرين الأول) ليس مجرد تاريخ عابر، بل هو جرس إنذار حقيقي ..

إذا لم يُـسمع صوت البصرة اليوم، فسيكون الغد أشد مرارة، ولن ينفع حينها الندم ولا التبرير.

البصرة عطشى ..

البصرة مظلومة ..

والبصرة تنتظر موقفاً وطنياً يليق بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *