مع اقتراب موعد الانتخابات القادمة وتصاعد حدّة المنافسة بين الكتل السياسية الشيعية على منصب رئيس الوزراء القادم ، وتصاعد حرارة التصريحات المؤيدة والمعارضة لتوّلي رئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ولاية ثانية ، كتبت مجلة ( The Economist ) البريطانية الشهيرة مقالا مهما تحت عنوان ( The world’s surprise boomtown Baghdad ) في ٤ / ٩ / ٢٩٢٥ , تناول ثورة البناء والإعمار في بغداد في عهد الرئيس السوداني , المقال قدّم تحليلاً مكتوبًا عن البنية التحتية والخطط حكومية السوداني المستقبليّة ، وكيف جذب الاستقرار السياسي والأمني العديد من المستثمرين الأجانب إلى العراق والذي ساهم في إعادة تشكيل العاصمة بغداد اقتصاديا ومعماريا .
إنجازات حكومة السوداني
فبعد سنوات من العنف وعدم الاستقرار ، تشهد العاصمة العراقية بغداد ثورةً عمرانية غير مسبوقة. فالمباني السكنية والتجارية ترتفع في الأفق ، والمشاريع الكبرى تعيد تشكيل ملامح العاصمة ، هذه النهضة يقف خلفها مزيج من الاستقرار النسبي الذي تحقق في عهد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ، والنمو السكاني الهائل الذي جعل الإعمار ضرورة ملحة ، فقد زاد عدد سكان العراق بنحو 20 مليون نسمة منذ عام 2003، ما وضع ضغوطًا هائلة على البنية التحتية..
اليوم بغداد تتطلع إلى أن تصبح مدينة حديثة بسمات عمرانية جديدة ، بل وبدأت تنافس مدنًا إقليمية عبر مشاريع ناطحات السحاب ، ومع ذلك فإنّ جهود السواني منصبّة على محاربة الفساد والبيروقراطية والاعتماد على النفط ، فهذه عوائق حقيقية تهدد استدامة هذه الطفرة في البناء والإعمار ، ومع كل هذه التحديات ، يبقى العراق أمام فرصة تاريخية لتحويل بغداد إلى مركز حضري مزدهر ، كما هو حاصل الآن في عهد باني نهضة العراق الجديد ..
ولأهميّة ما جاء في هذا المقال أودّ أضع القارئ الكريم على أهم ما جاء في هذا المقال ، ليكون حكما محايدا لفترة حكم السوداني التي امتدّت لثلاث سنوات إلا شهرين ، وفيما إذا كان يستحق تجديد الولاية له .. وفيما يلي أهم ما جاء في هذا المقال ..
١- العراق مستقر بشكل واضح وملحوظ ، وهذا مما ساهم بجذب المستثمرين الأجانب ليعيد رسم معالم العاصمة بغداد ..
٢- حكومة السوداني لديها خطط كبيرة لتحسين الخدمات والبنية التحتية بعد سنوات من الحرب وعدم الاستقرار ..
٣- منذ توّلي السوداني منصبه في تشرين الثاني ٢٠٢٢ ، شيدّت حكومته ٢٠ جسرا في بغداد ، أحدهما أنجز في ٨٠ يوما فقط ..
٤- في عهد السوداني افتتحت أربعة مستشفيات جديدة على الأقل ، بما في ذلك أول مركز متخصص بعلاج السرطان في العراق ومستشفى العناية المركزة بتصميم كوري ..
٥- تمّ بناء وتأهيل ١٧٠٠ مدرسة ..
٦- من المقرر افتتاح ستة فنادق فاخرة ..
٧- استأنفت شركة بي بي عملياتها وتجري محادثات مع شركتي النفط العالميتين العملاقتين إكسون موبيل و شيفرون ..
٨- حكومة السوداني نفذّت إصلاحات كبيرة في القطاع المصرفي سهلّت من الحصول الأمتنان ..
٩- عائدات النفط التي كانت تتدّفق سابقا إلى بيروت أو جنيف ، تتفق الآن بشكل متزايد في العراق ..
١٠- السوداني كرّس نفسه لدفع عجلة عجلة التنمية والمشاريع العامة والخاصة بالرغم من البيروقراطية المتباطئة ..
١١- السوداني حوّل العديد من الخدمات الحكومية إلى رقمية .
١٢- مكتب الجوازات في العراق يصدر وثائق سفر في غضون ٤٥ دقيقة فقط وهي الأسرع في العالم ..
١٣- حتى عام ٢٠٢٣ لم يتجاوز الدخل السنوي من الجمارك ٩٠٠ مليار دينار ، أما الآن فقد تجاوز ٣ ترليون دينار
١٤- ولّت أيام التهرّب من الرسوم عن طريق استيراد حاويات من أجهزة آيفون على أنها موز وذلك بفضل الرقمنة..
١٥- رواتب الحكومة لم تعد تدفع نقدا ، وثمن خدمات الحكومة مثل جوازات السفر تدفع بالبطاقة المصرفية ..
وهذا غيض من فيض بالنسبة من الإنجازات التي قامت بها حكومة السوداني ، ولكن الأهم من هذا كلّه أنّ العشرات بل المئات من المشاريع الاستراتيجية التي بدأ بها السوداني والتي ستضع العراق على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والإعمار والتنمية ، غير مسبوقة في تأريخ العراق العراق الحديث ، هي بأمس الحاجة إلى السوداني لاستكمالها لتغيير شكل العراق اقتصادياً وعمرانيا وتنمويا ..


