ربّ سائل يسأل من هو نزار حيدر ؟ ومن هي الجهة التي تختبئ وراء هذا الأسم المستعار في نشر هذه التسريبات الأخيرة المفبركة ؟ ولماذا انفرد من دون غيره من الموتورين والعملاء بنشر هذه التسريبات ؟ أسئلة تحتاج إلى إجابات للوقوف على حقيقة هذه التسريبات المفبركة بطريقة احترافية ؟ ولماذا في هذا الوقت تحديدا ؟ وما الغاية منها ؟ وكيف تمّ اختيار هذه الشخصيات الثلاثة التي استهدفتها هذه التسريبات ؟ ..
نزار حيدر هو أسم مستعار لشخص أسمه ( عبد الكريم محمد علي الكريدي ) المولود في مدينة كربلاء عام ١٩٥٩ ، والمقيم حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية ، ينتمي هذا الموتور كغيره من الكريلائيين إلى الجماعات الشيرازية ، وهذا مما يفّسر عدائه السافر لإيران والمرجعية الدينية في النجف الأشرف .. ومما يميّز هذا الرجل عن غيره من الموتورين أنّه كثير العداء لإيران ونظامها ومرشدها ، وكثير العداء إلى كلّ من له صلة بإيران ، وكانت له مواقف معادية من كلّ الحكومات التي تشّكلت بعد سقوط النظام الديكتاتوري عدا حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي التي انسجم معها تماما ولم يهاجمها يوما قط ، وما يميّز هذا الموتور أيضا عن غيره من الموتورين والعملاء هو عداءه السافر للقضاء العراقي ولرئيس مجلس القضاء الأعلى .. باختصار شديد ( عبد الكريم محمد علي الكريدي ) رجل موتور وحاقد يقطر سمّا زعافا على النظام القائم في العراق ، ويعتبر النظام في العراق نظام تابعا إلى إيران ، ولهذا سخّر كل إمكاناته في الدجل والكذب واللؤم والحقد وتزوير الحقائق لخدمة أعداء العراق الذين يسعون لإسقاط النظام السياسي في العراق ..
أهداف ونوايا التسريبات الأخيرة
في الأيام الأخيرة نشط هذا الموتور اللئيم بنشر تسريبات مفبركة لثلاث شخصيات على مقربة من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ، ويبدو واضحا أنّ أختيار هذا الموتور ( نزار حيدر ) لهذه المهمة قد تمّ بعناية لأسباب تتعلّق بإمكاناته في الظهور الإعلامي وعدم الحرج من الكذب والتزوير وبذاءة لسانه وقلّة الأدب في الحديث .. ومن خلال متابعتي لهذا الموتور من سنين ، لم تكن له علاقة طيبة مع كلّ الحكومات التي حكمت في العراق بعد سقوط الديكتاتورية إلا في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي ، ولا استبعد أبدا أن تكون هذه التسريبات من صناعة فريق مصطفى الكاظمي لإيهام الرأي العام والشعب العراقي أنّ أمريكا قد قررت سحب تأييدها لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ، وأنّ عودته مجددا لرئاسة الوزراء قد أصبحت مستحيلة خصوصا أنّ التسريبات قد جاءت على لسان مقرّبين من رئيس الوزراء لإعطائها نوعا من المصداقية ( وشهد شاهد من أهلها ) .. ملخص هذه التسريبات السخيفة والساذجة شكلا ومضمونا ، أنّ رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني قد فقد الفرصة تماما في الولاية الثانية ، ولم يعد له فيها أيّ حظوظ ، وهذا على لسان أقرب المقربين منه وبما فيهم مستشاره السياسي ومدير مكتبه ، ومثل هذا الإخراج السخيف والمضحك لا يخرج أبدا عن رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي ، الذي يحلم بالعودة لرئاسة الوزراء ، معتقدا أنّ الزمن الذي توّقف عام ٢٠٢٠ وجاء به رئيسا للوزراء من الممكن إعادته من خلال هذا المعتوه ( عبد الكريم محمد علي الكريدي ) .


