القمة العربية_الإسلامية لدعم “إسرائيل الأكبر” …بدل “الكبرى”!

القمة العربية_الإسلامية لدعم "إسرائيل الأكبر" ...بدل "الكبرى"!
قمة الدوحة اعتُبرت محطة ضعفٍ عربي وإسلامي، إذ صدرت بيانات فضفاضة لا إجراءات عملية، فأمّنت غطاءً سياسياً لتوسّع إسرائيلي مفترض وبددت آمال الدعم الفعّال للمقاومة والقضية الفلسطينية....

بعد 50 عاماً على قمة الخرطوم التي عُقدت العام 1967 والتي عُرفت بقمة “اللاءات الثلاث” (لا صلح _لا اعتراف _لا تفاوض (مع العدو الصهيوني قبل أن يعود الحق لأصحابه أي عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه وانسحابه من الأراضي العربية المحتلة في مصر وسوريا والأردن) انعقدت القمة العربية الإسلامية الفضفاضة والمضخمة بالرؤساء والملوك والأمراء استنكارا للقذف الإسرائيلي لدولة قطر لاغتيال قيادة حماس وأصدرت بيانا فضفاضا وطويلا من 25 بنداً، لا تردع عدوا ولا تُحرّر أرضا ولا تُنقذ غزة ولا تمنع توسّع العدو الإسرائيلي لإقامة “إسرائيل الكبرى”!.

شكّلت القمة العربية الإسلامية ،ذروة الضعف والاستسلام في تاريخ الصراع العربي_ الإسرائيلية وشجّعت “ملك إسرائيل” الجديد “نتنياهو” على تعديل مشروع إسرائيل الكبرى إلى مشروع “إسرائيل الأكبر” الذي سيضيف إلى مشروعه الأول دولا عربية وإسلامية جديدة ،طالما أنها وقّعت على بيان الإستسلام وأكدت على عدم الرد على العدوان الإسرائيلي والإكتفاء “بالرد الحضاري” المرتكز على القانون الدولي الذي لا وجود له، إلا إذا خدم مصالح أمريكا وإسرائيل وحاصر المظلومين المقاومين في العالم.

أطلقت قمة قطر بعد سنتين من الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران ،ثلاث لاءات (لا حرب_ لا مقاومة_ لا للعداء مع إسرائيل) بالتلازم مع ثلاثة “نعم” (نعم لإسرائيل الكبرى_ نعم للسيادة والسيطرة الإسرائيلية_ نعم للإستسلام) مما أطاح بلاءات قمة الخرطوم قبل 50 عاما!

إن خطورة قمة الضعف والاستسلام في قطر، أنها قمة عربية إسلامية استطاعت تأمين الموافقة العربية والإسلامية على التسليم بالمشيئة الأمريكية_الإسرائيلية وعدم المواجهة والإقرار بالوقائع الميدانية التي تتوسّع وفق المصالح الأمريكية_الإسرائيلية ومن النتائج الخطيرة لهذه القمة ما يلي:

– إعلان وقف الحرب مع إسرائيل وأن سقف العرب والمسلمين، لمواجهة العدوان الإسرائيلي هو “الرد الحضاري” بالشكوى لمجلس الأمن. والذي سيتم منح العرب “براءة”إختراع” لإبداعهم بتلطيف مصطلح ” الإستسلام “!

– إعلان وتأييد العرب والمسلمين لمشروع “إسرائيل الأكبر” بدل “إسرائيل الكبرى” ولم يجرؤ المجتمعون على تسمية مشروع إسرائيل الكبرى بشكل علني !.

– غياب لبنان عن البيان ،لأن من يتلقى الضربات في لبنان هي المقاومة وأهلها وليس لبنان الدولة والشعب.

– أطلق  البيان “طلقة” الإذن العربي _الإسلامي، لبدء الإجتياح  الإسرائيلي الأخير لإبادة غزة ،قتلاً أو تهجيراً. إلى مصر والأردن. أو الشتات.

– شطب الأمل او الرهان على  الإستنجاد، بالعرب والمسلمين الذين أعلنوا سحب أيديهم من قتال إسرائيل أو دعم حركات المقاومة.

إن قمة الضعف العربي_الإسلامي في قطر، تمثل ذروة الربح والإنتصارات الإسرائيلية التي لم يكن يحلم او سيصدق ” نتنياهو” كسبها بهذه السرعة، كما لم يصدّق إصدار الحكومة اللبنانية نزع سلاح المقاومة بهذه السرعة والإصرار والوقاحة!.

قمة الضعف العربية_الإسلامية في قطر الخطوة الأخيرة، لإنهاء القضية الفلسطينية بتوقيع عربي_إسلامي جامع وإعلان الحرب على حركات المقاومة التي لا زالت في الميدان، مما ينقل الصراع العربي_ الإسرائيلي إلى مرحلة جديدة لم يشهدها من قبل ،حيث سيتم إطفاء كل جبهات الصراع بين العرب والمسلمين وإسرائيل إلى دائرة التحالف (العربي_الإسلامي_الإسرائيلي) بقيادة أمريكية وسينحصر الصراع بين المقاومة وإسرائيل وأمريكا وكل العرب، مما يفرض على حركات المقاومة تغيير استراتيجية القتال، بعد توسع الأعداء وعدم وجود أي صديق أو حليف سواء في لبنان أو في المنطقة /حيث كنا نقاتل على الحدود مع العدو الإسرائيلي في الجنوب والآن علينا أن نقاتل وكأننا داخل الضفة أو القدس المحتلة لأن المنطقة العربية والإسلامية صارت محتلة بالإكراه والقناعة وصارت كلها إسرائيلية بل أكثر من إسرائيلية، لأنها تحمل أسماء عربية وإسلامية  لكنها تحمل “خناجر اسرائيلية لطعن المقاومة في الظهر!

(15 أيلول 2025) ،يوم النكسة العربية_الإسلامية بعد النكسة العربية في حزيران 1967 ..يوم إعلان موت الأمة العربية والإسلامية …وولادة “إسرائيل الأكبر”.

سيبقى الصراع مع العدو الإسرائيلي وحلفائه الجدد ولن تنتهي الحرب وستبقى لأجيال عديدة…لأنها حرب الإسلام القرآني ضد الإسلام الأميركية والصهيونية “التلمودية ” وضد الديانة “الإبراهيمية الجديدة .

سننتصر بإذن الله ،بشرط حسن التخطيط وإدارة الحرب بواقعية وعقلانية. وعدم الإستسلام او الإنهزام او اليأس…وأول الأهداف حفظ الوجود المقاوم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *