القمة العربية الاسلامية والاختبار الاخير بين الكلام والعمل..

القمة العربية الاسلامية والاختبار الاخير بين الكلام والعمل..
قمة الدوحة تُعدّ اختبارًا عمليًا للقيادات العربية والإسلامية: بعد اعتداءٍ على العاصمة القطرية، تُطالب الدول بخطوات ملموسة—وقف إطلاق النار، إدخال المساعدات، إدانة إسرائيل—مع تهديد بقطع العلاقات والانسحاب من التحالفات الغربية إن لم تُطبّق...

بعد العدوان الاسرائيلي على الدوحة عاصمة دولة قطر صاحبة قناة الجزيرة، الدولة الخليجية الغنية حليفة واشنطن، استهدفت غارة قادة حماس في حي سكني، وبوجود القاعدة الامريكية الضخمة في قطر والتي تمتلك احدث الاسلحة والاجهزة المتطورة في الكشف والانذار ولكن يمكن انها غير مصممة لكشف الطائرات الإسرائيلية!!، والانظار شاخصة للقمة العربية الاسلامية في الدوحة، بعد ان خرق الكيان الصهيوني كل الاعراف والمواثيق والقوانين الدولية، فهو يعتدي على الدول في المنطقة، بمجرد رفضها لسياساته التوسعية والقتل والتدمير، وممارسته الابادة الجماعية في غزة، ومع الاسف سبق وان اعتدى على دول عربية واسلامية وقتل قادتها، ولكن لم نسمع غير الشجب والادانة والاستنكار من الاخوان في الدين واللغة، ولكن هذه المرة الدولة المستهدفة هي دولة حليفة للولايات المتحدة الامريكية، ويعتبرها قادة واشنطن ومنهم ترامب من الدول الصديقة، فهل سوف تختلف هذه القمة عن القمم السابقة ، وتخرج بقرارات عملية وليس خطابات فارغة؟!، بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية لا تعترف باي دولة في المنطقة كحليف وصديق وابن مدلل غير اسرائيل، واما البقية فهم مجرد ادوات ، وهي تدعي انها تحميهم من الاعداء ولكن اين هم الاعداء؟!، هذه اسرائيل اعتدت ماذا فعلت لها، بالعكس صوتت بالأمم المتحدة بالفيتو ضد قرار يدينها، ووزير خارجيتها في اسرائيل يزور حائط المبكى، ومع الاسف الامة العربية مفككة بخلافات فيما بينها، وسبق وان تم تدمير جيوشها واضعاف الاخرى واحتوائها، واما الامة الاسلامية ففيها دول تمتلك اسلحة متطورة واساطيل بحرية، وطاقة نووية وحتى السلاح النووي، ولكن هل تمتلك الارادة في رفض الاملاءات من واشنطن وتل ابيب؟!، خصوصا وان بعضها منتمي لحلف الناتو، طائراته تقصف الدول الاسلامية المجاورة  وقواته على اراضيها ولكنها لا تستطيع اعتراض طائرات اسرائيل التي تضرب دولة اسلامية اخرى!!، فلديهم علاقات اقتصادية وتجارية كبيرة مع اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية وفيها قواعد عسكرية امريكية ايضاً.

التساؤل الذي يطرحه الشارع العربي والاسلامي، هل ستختلف هذه القمة عن القمم السابقة، وهل ستخرج عن الادانة والشجب والاستنكار والاكتفاء بالخطابات والبيانات، وبالمناسبة فهي اخر اختبار لقادة تلك الدول في الامتين العربية والاسلامية، فإمة الغرب قد خرجت في الشوارع وهي تصرخ ضد قادتها وتدعوا لقطع العلاقات مع اسرائيل وعدم تزويدها بالسلاح، ولها مواقف مشرفة من باب الانسانية ضد القتل والتجويع، وما نشاهده في اسبانيا من مواقف حكومية وشعبية داعمة للقضية الفلسطينية ، وشوارع فرنسا وبريطانيا واغلب الدول الاوربية، وسبحان الله يضع الجميع امام الاختبار ، وهذه سنة الهية ، اما تكون مع الحق وتتحمل التبعات فتكسب رضا الله واحترام الناس، او تكون مع الباطل فتخسر رضا الله وتكون مع حزب الشيطان، وكما يقول الامام علي (عليه السلام في نهج البلاغة، الحكمة 376: ” الحق وان كان ثقيلا على النفس  لكنه هنيء طيب، والباطل وان كان سهلاً ميسورا لكنه مهلك مميت، فمن اعطى الحق كان قاسياً عليه ولكنه في الاخرة عاقبته حسنة وطيبة، ومن دفع الحق واخذ الباطل وان كان الدفع سهلاً ميسوراً والباطل مؤنس ولكن عاقبته جهنم وبئس الدار”  او تكون في خانة المنافقين في الوقوف على التل، ومع الاسف هذه هي الصفة السائدة اليوم ، فهم من فوق الطاولة في الاعلام مع فلسطين وغزة ومن تحت الطاولة وعلى الارض مع اسرائيل وتحت اوامر ترامب فلديهم صفقات وتجارة اقتصادية ضخمة وكراسي يخافون ذهابها، هذه هي الغربلة الاخيرة فقد انكشف طريق الحق رغم قلة سالكيه ، وهم يتحملون القصف وقتل ابنائهم وتدمير بناهم التحتية كاليمن وايران، ولكن سوف ينتصر في نهاية المطاف، فهل ستجرؤ هذه القمة في طرح الامور العملية اذا لم تطبق اسرائيل ومن خلفها امريكا هذه القرارات الملزمة ونذكر اهمها:

1ـ وقف اطلاق النار في غزة وعدم استهداف لبنان وسوريا .

2ـ ادخال المساعدات الغذائية والطبية وبصورة مستعجلة الى غزة.

3ـ اي استهداف ولأي دولة عربية او اسلامية يعتبر استهداف لكلا الامتين العربية والاسلامية وسوف يقابل بالرد المباشر.

4ـ تحرك جاد في مجلس الامن لإدانة اسرائيل وحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم.

واذا لم تطبق اسرائيل ومن خلفها واشنطن تلك المقررات، فيتم قطع العلاقات السياسية والاقتصادية معهما والذهاب صوب الصين وروسيا ، وايقاف التطبيع واي احد يخالف يعتبر خائناً، والطلب من الولايات المتحدة الامريكية بسحب قواعدها العسكرية من الدول العربية والاسلامية، فما فائدتها اذا هي من يدخل العدو الى بيتك؟!، وكما قلنا هذه اخر اختبار لقادة الامة العربية والاسلامية فإما ان يكونوا على قدر المسؤولية ويطبقون تلك المقررات او  يبقون على التل واخوتهم في الدين واللغة والانسانية يقتلون يوميه وهم من المساهمين في قتلهم بصورة مباشرة وغير مباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *