رواية ” نهر الأباطرة “
في رواية ” نهر الأباطرة ” للروائي ابراهيم سليمان نادر ” عمان : دار فضاءات، 2016 ” ، يكون الواقع أشدّ حضوراً من المتخيل ، اي البناء السردي يتشكل ويتمفصل ، وينتشر على مديات صفحات الرواية ، استناداً على السيرة الذاتية المخضبة بالتخييل والتجربة ، هنا يبرز لنا تساؤل مريب إلى أيّ مدى يمكن للذات المعتمدة على الواقع الوجودي أن تنجز تخييلها الذاتي ، أو مدى تفاعل الذات مع التخييل ، وعمق هذا التفاعل ، وتأثيره ، ذلك يتم عبْر صهر التجربة الواقعية في فضاءات المتخيّل ، وهنا تكون مشاهدة جثة الغريق الملفوفة بالشباك ، والعمل على انسنة النهر ، نتيجة الوعي بين التخييلي الفنّي والذاتي الواقعي ، كحالة تثبيت وجود ، وحالة فضح وادانة ، كل ذلك يأتي عن طريق تتداخل السيرة الذاتية في احداث العمل المتخيّل .
وهكذا رواية تثير الحيرة في تصنيف إجناسية الرّواية ، نتيجة المزج بين جنسي السيرة والرّواية ، لان العلاقة بين السيرة الذاتية والرواية ، هي علاقة ملتبسة بين جنسين سرديين ، فقد اسرد سيرتي ، لكن ذلك السرد ليس بالضرورة رواية ، الا في حالة اضفاء التخييل على جزئيات مكرّسة في السيرة تتقبل شروط الاستمرار والاندماج في الكتابة ، ويتميز هذا الجنس السردي بانه يتأسس على مركزية الأنا الساردة في النصْ ، وانطلاقه يكون من التجربة الواقعية المتفاعلة مع التخيّل ، لكنه يتسم بميزة عالية الا وهي التوجه الى عالم الذات والداخل ، ولقد افرد باختين الكثير من الابحاث في مجال السرديات وجماليات الخطاب الروائي لـ رواية السيرة الذاتية .
وهنالك الكثير من النصوص العربية التي تناولت التجربة الذاتية ، منها رواية ” تلك الرائحة ” لـ صنع الله ابراهيم التي كشف فيها عمق الظلم والتسلط على المواطن والعمل على الغائه ، ورواية ” الخبز الحافي ” لـ محمد شكري ، وهي نص سيري يشبه نص صنع الله ابراهيم كثيراً ويلتقي معه في المعاناة الانسانية : القلق – الخوف – القمع – الاضطهاد ، ولكنه يختلف معه من حيث الشخصية القامعة ، فسلطة الحكومة في ” تلك الرائحة ” تتحول الى سُلطة الاب المخيفة العنيفة في “الخبز الحافي ” ، ومن المفارقات الساخرة أن يتعلم محمد شكري القراءة والكتابة وهو في سن متأخرة حتى قرر أن يسجل تجربته ، لكي يفضح فعل ابيه لا كشخص وإنما كـ مؤسسة تسلطية قمعية ، بالرغم من الاختلاف الكبير بين مؤسسة الحكومة المالكة للشرطة والسجون والمعتقلات وامكانيات اعتقال وحبس وقتل اي شخص في اية لحظة ، ومؤسسة الاب ، المصْوّرة هنا لخلخلة وهدم البنية التسلطية الذكورية في المجتمع العربي ، وهذا ما عمل على أن يمنع النص من النشر والتعتيم عليه ، الى أن تُرجم ونشر في لغات اجنبية ولاقى اهتماماً واسعاً لدي النقاد .
وتذكر الروائية السورية هيفاء البيطار المقيمة بباريس في تصريح خاص للجزيرة نت عن التداخل بين السيرة والرواية ، اذ كانت أول رواية تكتبها ” يوميات مطلقة ” سيرة ذاتية عن معاناتها مع المحاكم الروحية المسيحية التي حكمت عليها بالهجر سبع سنوات قبل الحصول على الطلاق .
وكذلك هناك من النقاد من يتسأل ،وتكون اسئلته مشروعة ، وعميقة في بحثها ، ورصينة في طرحها : ” هل يكون الروائي باحثا عن الاستسهال باعتبار أن مادته الروائية المستقاة من السيرة لن تحتاج الى تحبيك وتخييل واشتغال ؟ أم انه يوسع من حدود الرواية ويفتح منافذ على حياته وعالمه من خلالها ؟ ” 1 .
تتكون رواية ” نهر الأباطرة ” من ثمانية فصول وتوطئة : الغريق – الكابوس – في نهر الأباطرة .. افقدُ ظلّي – ذلك النهر الإمبراطوري – يسقط عاشق النهر – ضفاف العطشى لي .. ولكن ؟؟- نهرُ النسيان – لنهر الأباطرة اسردُ حكايتي .
من خلال مراجعة أسماء الفصول نعثر على كلمة ” نهر ” قد تكررت خمسة مرات في عناوين الفصول ، مما يعطينا دلالة حفرية واضحة نتبينها من خلال السطور القادمة .
تبدأ الرواية من خلال اعلان الروائي ابراهيم سليمان نادر في التوطئة :
ذات صباح فوجىء من رمى شباكه في النهر ، بجثة غريق جرفها النهر فعلقت بالشباك . ثم كانت روايتي ( نهر الأباطرة ) ص 9 الرواية .
ونحن بدورنا نتسأل لماذا ” نهر الأباطرة ” اطلق على روايته بالذات ؟
النهر هو نهر دجلة الذي يمر بمدينة الموصل ، او بمدينة نينوى ، كما هو اسمها القديم ، كلمة موصل هي من كلمة (أصل) وينشأ من ظرف مكان الفعل وصل. وكلمة “موصل” يعني مكان فيها يصل كل شيء التجارة والمعاشرة والبيع.
لا يعرف بالتحديد معنى تسمية نينوى، وهو اسم المدينة في زمن الأكديين غير أنه يرجح أن يكون له علاقة بالآلهة عشتار إله الخصوبة في بلاد الرافدين وكون اسمها القديم كان نينا. وفرضية أخرى تُرجع اسم المدينة إلى الآرامية حيث تعني كلمة نونا (נונא) السمك. ولا تزال المدينة بأكملها تعرف أحيانا بنينوى (ܢܝܢܘܐ) أو آثور (ܐܬܘܪ) لدى السريان. يعود أول ذكر للتسمية الحديثة إلى كسينوفون، المؤرخ الإغريقي، في القرن الخامس قبل الميلاد حيث ذكر وجود مستوطنة صغيرة تحت اسم مبسيلا (باليونانية: Μέπσιλα). غير أن كون هذه التسمية تعود لنفس المدينة الحديثة مشكوك به لأنها كانت تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة. يرجح من جهة أخرى أن تكون الكلمة ذات أصل عربي بمعنى “ما يوصل بين شيئين” لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل لأنها تصل بين نهري دجلة والفرات.
كما أن للمدينة عدة ألقاب تعرف بها؛ مثل أم الربيعين لاعتدال الطقس بها في الربيع والخريف، والحدباء لاحتداب دجلة لدى مروره بها أو لاحتداب منارة الجامع ، و البيضاء ، و الخضراء و الفيحاء واخيرا ام الرماح .
اذا نستدل من خلال مما سبق ذكره على ان المدينة اقترنت بنهر دجلة ، ودجلة / النهر الذي حوله الروائي الى البطل الرئيس في روايته ، عندما قام بانسنتة :
* ” ( دجلة ) يتثاءب ويتمطى – الرواية ص 13 ” .
* ” أربعون عاماَ ، وأنا أهدهدُ (دجلة ) في عاطفتي وتداعياتي – الرواية ص 14 ” .
* ” النهر كائن عجيب ، ممدد ، من الشمال الى الجنوب ، فوقه رداء شفيف حتى لكأن للنهر روحاً تسكنه – الرواية ص 20 ”
* ” ها هو ( النهر ) يلعبُ معه مرة أخرى ، ولا يكفُ عن الولوج والطنين في ذاكرته ، ويضربه بقوة غاضباً أو جارفاً ثيابه ، يهدر – الرواية ص 43 ” .
ثم جعل التداخل فيما بينهما النهر الحقيقي / الماء / الغجري والنهر المجازي/ الرجل / الراوي من المستحيل التفريق بينهما ، ولدلالة على ذلك يطلق عليه ” أنا الراوي والغجري معاً …!!! – الرواية ص 77 ” .
وأباطرة / جمع امبراطور ، وهو الملك ، عليه يكون عنوان الرواية ” نهر الملوك ” ، او ” غجري الملوك ” ، ولكن من هم ملوك دجلة ؟
إن ابناء المدينة وخاصة الذين يسكنون على ضفافه : الميدان – القليعات – الكوازين – الشهوان – باب الشط ، نشأت علاقة متينة وحميمية بينهم وبين النهر ، بحيث اصبح النهر واحداً منهم ، بل حتى المواقع الأثرية كانت ملتصقة ومألوفة اليهم وجزء وجودي منهم : عين كبريت – باشطابيا – قلعة قرة سراي – جامع شيخ الشط ، …ومن النهر .
– جلب النهر جثة منتفخة ، كان الموج يدفعها بقوة – الرواية ص 12 .
هكذا ، ومنذ البداية تبرز لنا جثة رجل غريق ملفوفة بالشباك ، ولا احد يتسأل من هذا الغريق ؟ وكيف غرق ؟ ولماذا غرق على ضفافهم ؟ اسئلة كثيرة ولكن لا احد تجرأ وفكر مجرد تفكير بهكذا اسئلة ، وبهذا المسار السردي يتقاسم الراوي ( = الذكريات والتداعيات والاحلام ) ، والنهر ، وجثة الغريق ، احداث الرواية .
جمالية النص
إن جمالية النص تكمن في فسح المجال للمتلقي لاستخدام مخيلته وتراكمات اللاوعي لديه ، لأن القراءة في صميمها تفاعل حواري بين النص والمتلقي ، ” وكلّ محاولة لإرجاع نص متعدد المعنى إلى تفسير أحادي المعنى سيحكم عليها لا محالة بالفشل ، ذلك أن تناقضات النص تجعل أي بحث عن بنية منسجمة لدي المؤلف بحثاً وهمياً ” 2 ، أضافة الى أن القراءة لحظة مواجهة واشتباك بين النص / الماضي والمتلقي / الحاضر ، لأن المتلقي هو بالإساس كائن انساني – تاريخي له رؤيته الخاصة وتفاعله الخاص وموقفه المتميز تجاه النص ، كل ذلك يحصل من خلال عميلة الفهم التي تعمل على اكتشاف التعدد والاختلاف في النص .
صياد قرية ” حليلة ” بدلاً من إن تقع الاسماك في شباكه المنصوبة مساء البارحة وقع الغريق / الموت ، والملفت ان زمن الغريق / الموت مفتوح ، وزمن الرواية مفتوح ايضاً ، بحيث لا يستطيع المتلقي الامساك بأي زمن ، فتغيب البداية والنهاية ، ولكن بإمكانه البدء بالقراءة من أي فصل ، لأن الرواية دائرية ، مع سرد متداخل لا توجد فيه فواصل ابداً ، ولا يوجد تسلسل زمني فيه ، ولا يوجد حدث افقي ، بل يوجد سرد متداخل يستند على الانثيالات والذكريات والتداعي الحر .
هناك مساحات في النص يتعمد المؤلف على عدم العمل على كشفها ، وعدم تسليط الاضواء عليها ، بل يترك ذلك للمتلقي لكي ينفذ من خلالها الى روح العمل والتعمق فيه ، حيث يقوم المتلقي بربط الاجزاء التي كانت غائبة ببعضها حال عثوره عليها ، وبهذا ” يتحول النص الى القاريء ، ويصبح هناك شعور يربط بينهما ، ذلك أن النص في حاجة إلى من يخاطبه ويدخل معه في حلقة تواصلية ” 3 ، ومن يؤوله ، يتم ذلك عبر تفاعل المتلقي مع النص ، وهذا المتلقي هو المعول عليه في كشف المساحات المظلمة من النص ، والمتمثل في الكشف عن الجانب الجمالي للنص ، وذلك من خلال عملية جدلية – حوارية بينهما ، ولكن مع خضوع النص لقصدية الروائي وثقافة المتلقي .
ومن خلال التذكرْ المتواصل للراوي نتعرف على كيفية مقتل ابيه ، ولكن لا يبين الاسباب التي ادت الى مقتله ” طرقوا الباب بعنف علينا . ركض ابي إلى السطح وقفز إلى مياه النهر . انهمر عليه سيل من الرصاص وسط صراخ أمي . حاول أبي أن يطيل فترة غوصه تحت السطح ، لكنه لم يتمكن . رفع رأسه ليلتقط جرعة أخرى منعشة من الهواء فأدركته رصاصة طائشة ونثرت دمه – ص 19 الرواية ” ، وكل ذلك يحدث وجثة الغريق المنتفخة لا زالت عالقة في الشبكة ، ولازال الراوي/ البطل الرئيس يتذكر ، إي التذكر / الماضي ” كيفية قُتْل الاب ” و جثة الغريق / الموت الحاضر ، وعليه بان لنا باننا يجب اللجوء إلى الاستطاعة على تسمية الذوات عند كل ذات فاعلة تقوم بالتجربة ، حيث ستكون المسالة اخيراً ” معرفة كيف أن ” أنا – أنت ” التخاطب تستطيع أن تظهر إلى الخارج بشكل ” هو ” ، من دون أن تفقد القدرة على أن تسمي نفسها بنفسها وكيف أن الــ هو / هي الخاصة بالإحالة المحددة للهوية يمكن أن تستبطن داخل ذات فاعلة ” 4 .
وهذا ينسحب على طيف حبيبته خولة ، هو / هي ، وعلى المرأة التي ترمي بنفسها في النهر ، الارملة ، بسبب لوعة اشتياقها الى رجلاٍ تتدفأ به ، ولكن يتم انقاذها من قبله ، ويتم ذلك كله مع مزامنة بان :
– هناك غريق عالق بالشباك – الرواية ص 30 .
وهكذا تبقى الفصول 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، تدور في فلك ” الغريق …والمرأة الأنثى ” و ” الأنثى الحنطية الجميلة ” ، وكلها تستند على التداعيات والاحلام والمخيلة :
” يحلم … يحلم … يحلم أنه فقد ظله في منتصف النهر ، وأن حياته صارت حلماً متواصلاً ليلاً ، ولولا قمع النهارات وروح اليقظة لمحت هذه الأحلام فروق ليال ونهارات وبات يخشى على عقله من الانفلات اللامعقول – الرواية ص 38 ” .
وكما قلنا تبقى مشاهد الغريق والأنثى ورغباتها الجنسية والاستمتاع والتلذلذ بالمضاجعة ، وفي مخيلته ترتشف أنثى القهوة ، وتمنحه جسدها :
– سأرتدي لك فستاني ( الشيفون ) الأسود ، أنت تشتهي الخيال والأنوثة ، جسدي الليلة ملك لك .. الرواية ص 44 ” .
الرواية عبارة عن مستقطعات من ذاكرة ، عاشت يومياتها الوجودية ، مع تخيلاتها ، وتداعياتها ، وهي غير متسلسلة او مترابطة ، انها تطرح بعشوائية، متزامنة مع زمن العثور على جثة الغريق ، فالرواية مبنية جميعها على موضوعة الغريق والشخصية الروائية .
في الفصل السادس يختلف السرد عن الفصول السابقة ، ويأخذ منحىً مغايراً حيث تكون آنا / الراوي هي المتفردة ، والمتواجدة وحدها فقط ، وهي المتكلمة / المسموعة المعْبرةّ بما هي عليها ، بنرجسية عالية ، وذاتية عميقة تقترن بالتاريخ واحياناً تكون بديلته ، حينما يصرخ مكررا جملة ” أنا الراوي … !!! ” عشرون مرة ، إن ” هوية الشخصية الروائية تُفهم عن طريق تحويل عملية صياغة الحبكة إليها هي ، بعد أن كانت هذه العملية مطّبقة على الاحداث المحكية ، وبهذا يمكننا أن نقول بأن الشخصية هي نفسها صيغت كحبكة “5 .
أنا الراوي … !!!
أسعى كمعظم دراويش العالم . أتسول لنفسي مكاناً أقفُ عليه في طوابير الجياع .
فقدت بعيري ، وحملني السراب في تلك اللجة الحمراء ، الى حيث تستوي الحياة والأنوار والظلمة – الرواية ص 70 ”
اذا لابد من وجود جدلية بين الهوية السردية وبين الهوية الذاتية ، وذلك لان الشخصية الروائية تتعامل في الوقت ذاته مع طرفين لا غنى عنهما وهما الهوية السردية / الخارج والهوية الذاتية / الداخل ، وما بين الخارج والداخل سيظهر ” كيف أن هوية الشخصية تبنى باتصال مع هوية الحبكة ” 6 .
لذا يقوم الروائي بتشظية الشخصية الروائية عندما يصيح ” أنا الراوي …!!! ” ثم في السطر الذي بعده يقول ” أنا …من أنا ” ثم يعود ليؤكد ” أنا التأريخ …” ، أن هذه المتغيرات في الهوية الذاتية ، وتوزعها على مسارات سردية ، تبين بان هوية الرواية هي التي تصنع هوية الشخصية .
اخيرا يتكشف لنا السر الذي احتفظ به الراوي ، الى نهاية الرواية ، لكي يقذفه بوجه المتلقي دفعة واحدة ، الا وهو أن الغريق تبين بانه مقتول بطلقات نارية ، وحالما نعرف ذلك ، يبرز لنا ابن المقتول ” علوان الاطرش ” ليأخذ بثأره من قاتل ابيه ، بعد كل تلك السنوات ، ولكن من هو القاتل ؟هنا صنع الروائي مفأجاة غير متوقعة ، حيث يتحقق الكشف والعقاب في آن ، رغم أن ” العقاب اولاً يعد غير نقي . والعقوبة ليست بادىء ذي بدء سوء طريقة لإدامة العنف ” 7 ، عليه يقوم ابن علوان الاطرش بقتل قاتل ابيه ، على اعتبار منطق العقاب او الجزاء هو منطق التعادل ” إن ثمن الخطيئة هو الموت ” ،اي قتل الشيخ عبدالله عبد الحليم .
الهوامش والاحالات :
1- http://www.aljazeera.net/cultureandart/2017/10/6 رواية السيرة الذاتية جفاف المخيلة أم خداع القارىء .
2- مليكة دحا مينة – القاريء وتجربة النص – مجلة الخطاب ، جامعة مولود معمري ، تيزي وزو ، الجزائر ، العدد 3 / ماي 2008 .
3- م. ن .
4- بول ريكور – الذات عينها كآخر ، ترجمة وتقديم وتعليق : جورج زيناتي ، المنظمة العربية للترجمة ، بيروت – لبنان ، 2005 ، ص 132 – 133 .
5- م . ن ، ص 298 .
6- م . ن ، ص 295 .


