الانتخابات البرلمانية بين شراهة الناخب ولهاث المرشحين

الانتخابات البرلمانية بين شراهة الناخب ولهاث المرشحين
ينتقد النصّ سلوك الناخبين والمرشحين في الانتخابات العراقية، حيث تغيب المعايير الديمقراطية لصالح المصالح الشخصية والمال السياسي، ويؤكد على ضرورة إصلاح القوانين الانتخابية ومنع استغلال السلطة لبناء ديمقراطية نزيهة ترتكز على وعي الناخب....

كلما قرب موعد الإنتخابات البرلمانية في العراق ازدادت شراهة بعض الناخبين ولهاث المرشحين إلى الفوز بحصد الأصوات فبدلا من البحث عن مرشح نزيه وكفوء ويمتلك القدرة على التفكير في صناعة القوانين واداء دوره الرقابي ، فإن معايير الاختيار في العراق تكاد تختلف عنها في دول العالم إذ قل ما تجد ناخب يسأل المرشح عن برنامجه الانتخابي القادم وآليات العمل في ظل الظروف الراهنة للبلد ، فإن أول سؤال يسأله المرشح عن الرعاية الاجتماعية والعاطلين والسبيس والمحولات وغيرها  ، وهذه إنما هي حقوق طبيعية لابد المواطن من الحصول عليها لكي يعيش في كرامة في بلده ، فهي ليس منة من احد على أبناء هذا الشعب ، الذي عد هذه الحقوق منن من الآخرين الذين يبخلون عليه طيلة أربعة سنوات ليمنحوها له مقابل اخذ صوته في العودة مرة أخرى للبرلمان  .

أن الكثير من الكتل السياسية المتنفذة في  العراق افسدت المعايير الديمقراطية من خلال تقديمها للمال السياسي واستغلالها سلطة القرار ، حتى أنها استغلت حاجة الفقراء للعيش فأحتكرت لصالحها حقوق المواطن في الرعاية الاجتماعية والعاطلين وكذلك الكثير من الخدمات مستغلة وجودها في السلطة ، وهذا يشير إلى انعطاف خطير في استغلال السلطة الذي يفترض أن يكون من الأمور التي يحاسب عليها القانون ، لكي يتحقق تكافؤ الفرص بين المرشحين ، والسؤال الذي يجب أن يطرح ، أين كان البرلماني الذي إعاد ترشيح نفسه مرة أخرى وهو يستغل وجوده في السلطة ليقدم خدمات في الأشهر الأخيرة من الدورة الانتخابية لكسب الجماهير ، أين كان طيلة الاربع سنوات الماضية واين دوره التشريعي و الرقابي في مجلس النواب ؟ وهذا السؤال يجب أن يسأله الناخب للمرشحين .

أن الانتخابات العراقية يجب أن تبنى على قواعد صحيحة في ممارسة الديمقراطية بعيدا عن تأثيرات المال والسلطة  . لذا يفترض أن يعمل قانون الانتخابات على منع اصحاب السلطة التشريعية والتنفيذية ممن رشحوا أنفسهم لهذه الدورة من استغلال سلطتهم على الأقل قبل ستة اشهر من الانتخابات القادمة .  ومحاسبة استغلال السلطة التشريعية لتنفيذ مشاريع تنفيذية هي من عمل السلطة التنفيذية فدور البرلمان الرقابة وليس التنفيذ ، والغريب نجد الكثير من أعضاء البرلمان يعملون كمنفذين ولانسمع لهم بعمل تشريعي أو رقابي  .

أن مسؤولية إعادة بناء الديمقراطية في العراق تقع على صحة اختيار الناخب للمرشحين بعيد عن المصالح الذاتية الرخيصة التي هي حق مشروع يجب أن يقدم المواطن دون منة أو فضل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *