تشكيك غربي وأميركي وإسرائيلي في «إنجازات» حرب نتنياهو وترامب

تشكيك غربي وأميركي وإسرائيلي في «إنجازات» حرب نتنياهو وترامب
هذا النص يشكّك في جدوى العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران، مؤكداً أن طهران لا تزال تحتفظ بمقوّمات برنامجها النووي، ويمكنها إعادة بنائه خلال عام، رغم الخسائر، وسط تحذيرات من تصعيد قادم وردود فعل أكثر عناداً....

تشكيك غربي في «إنجازات» حرب نتنياهو وترامب: إيران قادرة على ترميم منشآتها النووية خلال عام واحد… وتقرير استخباري سري مسرَّب يؤكد التشكيك: لا جدال في أن إيران تكبدت خسائر كبير في بناها التحتية النووية وعلمائها ومواطنيها المدنيين بلغت وفق أحدث الأرقام الرسمية مقتل 610 أشخاص وإصابة أكثر من 4700. ومع ذلك يكاد يتفق الجميع بمن فيهم إدارة ترامب على أن إيران نجحت في المحافظة على رصيدها من اليورانيوم المخصب في مكان سري، ويرجح البعض إنها ربما تكون قد نقلت أيضا عددا من أجهزة الطردي المركزي ووسائل التخصيب. أما منشأة بوشهر النووية لتوليد الطاقة فلم تضرب بعد التحذير الروسي للكيان بسبب وجود أكثر من 200 خبير ومهندس من هذه الدولة ولكن ضربت مواقع قريبة منها. كما أن خسائر إيران في العلماء -تم اغتيال عشرة منهم بأرقام إيران وجهات مستقلة فيما تقدرهم أرقام الكيان وحلفائه بضعف هذا الرقم – يمكن تعويضها بسهولة لوجود بنية علمية واسعة وراسخة عمرها من عمر البرنامج الإيراني النووي السلمي منذ عهد الشاه في أواسط السبعينات.

ولكن الأكيد أن أضرارا مهمة قد لحقت بالمنشآت الإيرانية، والخلاف هنا، هو حول حجم هذه الأضرار وإلى كم من السنوات أخرت برنامجهم! لنقرأ هذه الفقرات من تقرير إخباري في محاولة لمقاربة الجواب على هذا السؤال:

1-وضع مراقبون التصريحات التي بثّها ترامب عبر منصّته «تروث سوشال»، في خانة «التسويق الوهمي» لانتصار الكيان، كانت أبرز شروطه، في البداية، «إسقاط النظام الإيراني»، «والقضاء» على برنامج طهران النووي. وفي حين بدا التماسك الإيراني، وقدرة السلطات الإيرانية على امتصاص العدوان الأوّلي على البلاد وعدد من قياداتها واضحَين.

* أشارت مجلة «تايم» الأميركية إلى أنه في حين أدّت الضربات إلى «تعطيل» عمليات التخصيب الإيرانية، فإنّ طهران لا تزال تحتفظ بالخبرة العلمية والمواد المخزّنة، وباتت تمتلك، حالياً، حافزاً أقوى لدفن برنامجها بشكل «أعمق» تحت الأرض. ونقلت المجلة عن أليكس فاتانكا، من «معهد الشرق الأوسط»، قوله إنه «إذا نجت إيران من الصراع، فقد تخلُص إلى أنّ السلاح النووي هو السبيل الوحيد للردع».

*المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، أكّد في وقت سابق أنه «في الوقت الراهن، لا أحد في وضع يسمح له بتقييم الأضرار تحت الأرض بشكل كامل» في فوردو، مشيراً إلى أنّ «الوكالة لن تكون قادرة على معرفة ذلك إلا بعد أن يتمكّن مفتشوها الذين لا يزالون في إيران من العودة إلى المنشأة». والأهم، طبقاً للمصدر نفسه، هو ما حدث لـ«أكثر من 900 رطل من اليورانيوم الذي تقول «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إنّ إيران قامت بالفعل بتخصيبه إلى درجة قريبة من صنع الأسلحة، ويكفي لصنع أكثر من اثنتَي عشرة قنبلة»

*أكّد جيفري لويس، الخبير في الشؤون النووية ومنع الانتشار النووي في «معهد ميدلبري للدراسات الدولية»، أنّه «غير معجب» بنتائج الهجمات الأميركية والإسرائيلية، نظراً إلى أنّه تم «تخزين اليورانيوم المخصّب إلى حدّ كبير في أنفاق تحت الأرض». وأردف، إنّه «رغم الهجمات الإسرائيلية أو الأميركية واسعة النطاق على المنشأة، لا يبذل على ما يبدو أي جهد لتدمير هذه الأنفاق أو المواد التي كانت بداخلها». كما أنّ الهجوم على منشآت فوردو وأصفهان ونطنز ليس بالحجم الكافي لـ«القضاء على البرنامج النووي». وأضاف الخبير إنه في حين أنّ الضربات قد تكون «أخّرت» برنامج طهران، وألحقت دماراً مادياً بتلك المنشآت، إلا أنّ إعادة البناء «قد تتم في مدّة لا تزيد على عام واحد».

*وصفت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية، بدورها، في تقرير، التصريحات الصادرة عن ترامب ونائبه، جي دي فانس، بـ«الواثقة للغاية»، لافتةً إلى أنّه «من المرجّح أن تتمكّن إيران من إعادة تشكيل برنامجها بسرعة، وربما في غضون عام تقريباً». كما حذّر أصحاب الرأي المتقدّم من أنّه «بعد الضربات الأميركية، أصبح هناك خطر حقيقي من أن تتّخذ طهران قراراً بالذهاب إلى أبعد من تخصيب، أي نحو بناء قنبلة». وتابع التقرير: «نظراً إلى أنّ إيران أخلت المنشآت الرئيسة قبل الضربات الأميركية، فمن المرجّح أنّ معظم الكوادر الإيرانية من العلماء والفنّيين المهرة قد نجوا.

*ومع امتلاك إيران اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، قد يتمكّن هؤلاء، باستخدام 100 إلى 200 جهاز طرد مركزي عامل فقط، من إنتاج ما يكفي من اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة لصنع قنبلة في غضون أسابيع قليلة». «والأسوأ من ذلك»، بحسب المصدر نفسه، هو أنّ «إيران تمتلك بالفعل منشأة تشغيلية سرية للتخصيب، وهو تصميم شبه ناضج لسلاح نووي، ويمكّنها من تصنيع واحد في غضون بضعة أشهر».

*عبارة مفتاحية للبحث عن التقرير في محرك غوغل: تشكيك غربي في «إنجازات»

2-تقرير استخباري أميركي سري اعترف بوجوده البيت الأبيض وخطَّأَ محتواه: الضربات لم تدمّر البرنامج النووي الإيراني.. وإيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة النووية بتسريب قوائم أسما العلماء الإيرانيين لإسرائيل! قبل إدراج فقرات من تقرير إخباري حول هذا التقرير السري يمكننا أن نسجل أن العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة النووية ومع الغرب بقيادة أميركا عموما لن تكون كما كانت قبل العدوان الإسرائيلي الأميركي الأخيرة. الإشارة الأولى إلى هذا الواقع انقطاع أي اتصال بين إيران والوكالة الدولية وتصريح الرئيس الإيراني بزشكيان يوم أمس إلى أن من السابق لأوانه مناقشة شكل العلاقة المستقبلية بين إيران والوكالة. ويمكن اعتبار هذا التصريح الخطوة الاولى على طريق انسحاب إيران من هذه العلاقة إضافة الى قرار البرلمان الإيراني بتعليق هذه العلاقة الجديد في هذا القرار هو أنه سيفرض عقوبات شديدة على أي مسؤول أو مؤسسة حكومية إيرانية تخرق هذا القرار وتتعامل مع الوكالة الدولية. يبدو إذن أن سيرورة إنهاء هذه العلاقة قد بدأت فعلا ولإيران الكثير من الأسباب والحجج للإقدام عليها ومن ذلك أن الوكالة وفرت الغطاء السياسي والعلمي للعدوان الإسرائيلي الأميركي عليها وأنها الطرف الوحيد الذي يعرف قوائم أسماء العلماء النوويين الإيرانيين وهي التي سرَّبت هذه الأسماء إلى الطرف الصهيوني المعتدي. ولكن الإيرانيين كعادتهم يتأنون ويتمهلون كثيرا في تطبيق قرارتكم في هذا الميدان وغيره التي أصبحت مبررة تماما ومشروعة قانونا بعد العدوان الضخم على بلادهم. ننتقل الآن إلى التقرير الاستخباري الأميركي التي تم تسريبه إلى الصحافة:

خلص تقرير استخباري أولي أميركي سرّي إلى أن الضربة الأميركية على إيران أعادت برنامج طهران النووي بضعة أشهر فقط إلى الوراء ولم تدمّره كما قال الرئيس دونالد ترامب الذي سارع إلى نفي صحة هذه المعلومات.

المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أكدت صحة وجود هذا التقرير ولكنها نفت بدورها صحّة هذه المعلومات، مؤكدةً أنّ التقرير الاستخباري «خاطئ تماماً وكان مصنّفاً سرياً للغاية وعلى الرغم من ذلك تمّ تسريبه من قِبل شخصٍ مجهولٍ، ضعيف المستوى، في مجتمع الاستخبارات”.

خلص تقرير استخباري أولي أميركي سرّي إلى أن الضربة الأميركية على إيران أعادت برنامج طهران النووي بضعة أشهر فقط إلى الوراء ولم تدمّره كما قال الرئيس دونالد ترامب الذي سارع إلى نفي صحة هذه المعلومات.

وأوردت وسائل إعلام أميركية، أمس، نقلاً عن أشخاص مطلّعين على تقرير وكالة استخبارات الدفاع قولهم إن الضربات التي نفّذت الأحد لم تدمّر بالكامل أجهزة الطرد أو مخزون اليورانيوم المخصّب.

ووفق التقرير فقد أغلقت الضربات مداخل بعض من المنشآت من دون تدمير المباني المقامة تحت الأرض.

وسارع ترامب إلى نفي صحّة هذه المعلومات، متّهما وسائل الإعلام، ولا سيّما شبكة «سي إن إن» وصحيفة «نيويورك تايمز» بشنّ حملة ضدّه.

* عبارة مفتاحية للبحث عن التقرير في محرك غوغل: تقرير استخباري أميركي: الضربات

3- في إسرائيل تجد منصفين وصادقين يعترفون بالحقائق أكثر من بعض العراقيين والعرب المحتفلين بانتصار قتلة أطفال غزة: فالأكاديميّ الإسرائيليّ د. أوري غولدبرغ، اعتبر هجوم دولته ضدّ إيران عدوانا سافراً ويتناقض كلياً مع القانون الدوليّ وهو جريمة حرب. والخبير الأمنيّ يوسي ميلمان قال إن “القدرة الصاروخية الإيرانية لم تتأثر فعلياً وماتزال إيرات تحتفظ بمئات المنصات الصاروخية. أما الجنرال ونائب رئيس هيئة الأركان العامة سابقا يائير غولان فقال إنّ الهدف ليس إسقاط النظام الإيراني أوْ تدمير كامل البرنامج النووي، معتبرًا أنّ مثل هذه التطلعات “غير واقعية”، وقد تدفع إيران إلى الرد بوسائل أكثر عنادًا وتطوير برنامج نووي أكثر تحصينا. وفي التفاصيل نقرأ:

أكّد الأكاديميّ الإسرائيليّ، الخبير في الشؤون الإيرانيّة، د. أوري غولدبرغ، أنّ العدوان الذي شنّته الدولة العبريّة ضدّ إيران هو عدوانٌ هجوميٌّ سافرٌ ويتناقض كليًّا مع القانون الدوليّ، وبالتالي هو جريمة حرب، على حدّ تعبيره.

وأضاف في مقابلةٍ مع تلفزيون (ديمقراطيك) العبريّ أنّ العدوان ليس مبررًا بالمرّة ولا توجد أسباب مقنعة لدى إسرائيل لتبريره، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه جاء دون سببٍ، وخلافًا لكلّ ما أكّدته جميع وكالات الاستخبارات في العالم بأنّه لا توجد أسبابًا تمنح الشرعيّة للكيان بشنّ العدوان   ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، طبقًا لأقواله.

وشدّدّ الأكاديميّ الإسرائيليّ على أنّ الموقف الإسرائيليّ بأنّ الحرب مبررة ليس مقبولاً جملةً وتفصيلاً، إذْ أنّ الحديث لم يجرِ عن عملية دفاعٍ عن النفس، موضحًا أنّ الحكومة الإسرائيليّة باتخاذها القرار بشنّ العدوان أخذت بعين الاعتبار الدوافع السياسيّة الداخليّة في دولة الاحتلال.

ورأى د. غولدبرغ أنّ الهدف أيضًا كان محاولةً إسرائيليّةً لدفع العالم لنسيان ما يحصل في غزّة، مشيرًا إلى أنّه يجب أنْ نأخذ على محملٍ من الجدّ قرارات محكمة لاهاي القاضي باعتقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير حربه، يوآف غالانط، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، مُضيفًا أنّ إسرائيل لم تحقق أيّ إنجازٍ من هذا العدوان، وذلك لأنّها لم تعرف منذ البداية ماذا تريد من وراء ذلك، ولم تُحدّد أهدافًا للعدوان، على حدّ تعبيره.

وخلُص إلى القول إنّ ما فعلته إسرائيل في إيران يُشابه إلى حدٍّ كبيرٍ ما يجري في غزّة من ناحية أهداف العدوان، ففي غزّة لم تقدر على إزالة حماس وإعادة الرهائن، وأيضًا في إيران لم تُحقِّق أيّ إنجازٍ يُذكر، كما قال.

إلى ذلك، أعلن الخبير الأمنيّ الإسرائيليّ البارز يوسي ميلمان، أنّ إيران أطلقت خلال الأيام الماضية 15 صاروخًا باليستيًا ثقيلًا، بعضها مزوّد برؤوس حربية متشظية، في هجوم هو الأحدث ضمن سلسلة ضربات متبادلة بين طهران وتل أبيب.

وبحسب ميلمان، فإنّ هذه التطورات تؤكّد أنّ “القدرة الصاروخية الإيرانية لم تتأثر فعليًا”، رغم أنّ سلاح الجو الإسرائيليّ دمّر أكثر من 200 منصة إطلاق صواريخ منذ بداية التصعيد.

وأوضح ميلمان في تصريحات صحفية نُشرت بصحيفة (هآرتس)، أنّ طهران لا تزال تحتفظ بـ”مئات من منصات الإطلاق الثابتة والمتنقلة”، وهو ما يعني أنّ الحملة الإسرائيليّة الواسعة لتدمير البنية التحتية العسكرية لإيران لم تحقق هدفها بإضعاف القدرة الهجومية الإيرانية بالكامل.

وأضاف أنّ ما يجري الآن هو “حرب استنزاف بكل ما للكلمة من معنى.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة (هآرتس) العبرية مقالاً تحليلياً للجنرال المتقاعد ونائب رئيس هيئة الأركان العامة بجيش الاحتلال سابقًا، يائير غولان، تناول فيه رؤية نقدية لنهج الحكومة الإسرائيلية، ودعا فيه إلى ضرورة تحويل القوة العسكرية إلى إنجازٍ سياسيٍّ دائمٍ يضمن أمن واستقرار إسرائيل في السنوات القادمة.

وحذر الجنرال الإسرائيليّ، وهو رئيس حزب (الديمقراطيون)، المحسوب على ما يُسّمى باليسار الصهيونيّ، من أنّ الانتصار العسكري النادر الذي حققته إسرائيل في الهجوم الأخير ضد البنية التحتية النووية الإيرانية، قد لا يُترجم إلى مكسب استراتيجي طويل الأمد إذا لم يُتبَع بخطوة سياسية مدروسة.

وقال غولان، الذي شغل مناصب عسكرية وأمنية رفيعة، إنّ “الهجوم الإسرائيليّ الأخير مثل عملية معقدة ودقيقة نفذت بتنسيق استخباري عالي المستوى”، مضيفًا أنّ إسرائيل أظهرت تفوقًا تكنولوجيًا تملكه دول قليلة فقط في العالم، لكنه تابع: “هذا إنجاز عسكري وليس سياسيًا”، محذرًا من أنّ تفويت فرصة استثمار اللحظة الراهنة قد يكرر أخطاء الماضي.

وأكّد الكاتب أنّ الهدف ليس إسقاط النظام الإيراني أوْ تدمير كامل البرنامج النووي، معتبرًا أنّ مثل هذه التطلعات “غير واقعية”، وقد تدفع إيران إلى الرد بوسائل أكثر عنادًا وتطوير برنامج نووي أكثر تحصينًا، مستشهداً بالحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) التي صمد خلالها النظام رغم الخسائر الفادحة.

واختتم مقاله بالتأكيد على أنّ “القوة وسيلة وليست غاية، والزعامة الحقيقية تقاس بقدرتها على تحويل الإنجازات العسكرية إلى واقعٍ إقليميٍّ أكثر استقرارًا وأمنًا”، معتبرًا أنّ هذه هي الفرصة لضمان مستقبل إسرائيل كقوّةٍ إقليميّةٍ تقود، لا فقط ترد، طبقًا لأقواله.

وأشارت رئيسة معهد سياسات المناخ والبيئة في جامعة بن غوريون، ووزيرة حماية البيئة السابقة تمار زندبرغ إلى أنَّه في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب، حدث ذلك: (لحظة الصفر) لمصافي النفط في خليج حيفا. سقط صاروخان باليستيان أُطلقا من إيران واخترقا أنظمة الدفاع الإسرائيلية، وأصابا بشكل مباشر قلب الصناعة البتروكيميائية في الخليج”.

*عبارة مفتاحية للبحث عن المصدر والتقرير: أكاديميٌّ إسرائيليٌّ: العدوان على إيران جريمة حربٍ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *