العنف هو سلاح يُستخدمه من يفشل في تحقيق أهدافه التي رسمها لنفسه مستخدماً كل اماناته وما يحدث في الحرب الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني يمثل تجسيداً صارخاً لهذا السلوك! يستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي الجرائم والابادة الجماعية والممارسات اللاإنسانية كالحصار وسيلة لتعويض هزائمه المتكررة على أرض المعركة، خاصة أمام شجاعة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. إن هذه الهمجية ليست مجرد أفعال عسكرية، بل تعكس أمراضاً نفسية عميقة تبين خوفهم ورعبهم من مواجهة أبطال المقاومة
وبينما يستمر العدو الصهيوني في ارتكاب جرائمه دون أي رادع، نجد العالم العربي والإسلامي يرزح تحت صمت مخزي ومعيب! هذا الصمت الذي لا نجد له تفسير غير أنه يعود لتراكمات سياسية واقتصادية واجتماعية حولت الإنسان العربي الى شخصية فاقداً للهوية الدينية متماهياً مع جرائم الكيان الصهيوني وكانه واقع لا يمكن تغييره، إنها نتيجة التدجين الثقافي الذي دأبت على ترسيخه بعض الأنظمة العربية هذا الخنوع كان النتيجة المتوقعة من اي مجتمع لا يمتلك مشروع او هذف مما جعله هدف ثم مشاريع الأعداء وفي نظرة بسيطة لمن يمتلك مشروع نجد كحركات المقاومة الفلسطينية كانت ومازالت رغم امكاناتها المادية المحدودة مقارنة بما يمتلكه الكيان الصهيوني من اسلحة ودعم أمريكي وغربي غير محدود نجده عاجزاً ومهزوماً أمام المقاومة التي تمتلك مشروع يستمد قوته من الشريعة الإسلامية فعلى مر السنين، حاول الجيش الإسرائيلي مراراً اقتحام قطاع غزة، ولكن رغم تفوقه العسكري وتقنياته المتطورة، لم يتمكن من تحقيق أي نتائج ملحوظة
يظهر جيش الاحتلال كأحد أجبن الجيوش عالمياً عندما يتعلق الأمر بالمواجهة المباشرة، مما اضطره الى الإعتماد على القصف الجوي والقوة المفرطة ضد المدنيين الأبرياء كوسيلة للضغط النفسي والسياسي على المقاومة سعياً لتحقيق أهدافه وتوضح الهزائم المتكررة الفشل لذريع لجيش الكيان الصهيوني في المعارك، مما يجعله يلجأ للعنف كرد فعل على هذا الفشل الأمر الذي ترك اثراً بالغاً على الوضع النفسي لجيش العدو الصهيوني حيث تشير التقارير النفسية إلى ارتفاع مستويات التوتر والاضطرابات النفسية لدى الجنود الإسرائيليين بعد مواجهاتهم مع الشعب الفلسطيني. وتتفاقم مشاعر القلق والاكتئاب في نفوسهم، وكأن لديهم معرفة في أعماقهم بأن أفعالهم غير أخلاقية وغير شرعية! وهو ما يعكس حالة العداء والعزلة النفسية بين الجنود نتيحة مخاوفهم وقلقهم من مواجهة مقاومة فلسطينية تتمسك بعقيدتها وقضيتها العادلة، مما يؤثر سلباً على أدائهم ويفضي إلى المزيد من الفشل والهزائم في الميدان
الخوف الذي ينتاب الجنود الإسرائيليين من مواجهة المجاهدين في غزة يعكس حجم رعبهم أمام من يحمل عقيدة وإصرارا وليس ذلك مجرد خوف من الموت، بل هو أيضاً خوف من الفشل في كسر عزيمة المقاومة، التي تبقى صامدة رغم محاولات إبادتهم. هذا الخوف واضح في ساحات القتال، حيث يجد الجيش الإسرائيلي صعوبة بالغة في مواجهة عدو غير تقليدي لا يعرف الخوف
إن محاولات إسرائيل لتعويض هزائمها العسكرية عبر ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تمثل انعكاساً لعقدة نفسية تجعلها تعاني من فقدانها للأمن، ورغم الفجوة الكبيرة في القوة، أثبتت المقاومة الفلسطينية أن عقيدة الإنسان وحقه في الدفاع عن أرضه تعززان الثبات والانتصار والدروس الأهم من هذه المعادلة الذي يجب أن نتعلمها هو أن القوة الغاشمة مهما بلغت من جبروت فان حالة الخوف والجبن ترافقها في كل ميدان ومعركة.


