في احداث معركة أحد وقف النبي الأكرم ‘ ص’ وأوصى اصحابه الذين أوكل اليهم مهمة الثبات على الجبل فقال : (إن كانت لنا أو علينا لا تتركوا الجبل) حيث أنه كان يعلم إن تُرِكَ الجبل ستسوء الأمور وسيبطش بهم الأعداء
ما اريد قوله ايها الأخوة المؤمنون
في ظل هذه المرحلة الحساسة التي نمر بها من فقدنا لقيادات عظام وتلاطم امواج الفتن من كل حدب وصوب ما علينا إلا أن (نلتزم الجبل) وجبل احد اليوم هو الولاية واتباعها وطاعتها المتمثلة بقيادة الإمام الخامنئي العظيم
فمن تركه وعمل وفق اهوائه وما تريده نفسه فاليعلم أن العدو سيلتف وينقض عليه كما فعلها خالد ابن الوليد بجيوش المسلمين
الدم الذي سفك لنا دم عزيز والكسر كسر كبير ولكن لهذا الدم ولي ولهذه الجبهة قائد حكيم
نحن وظيفتنا طاعة الأوامر وأداء التكليف لا تصدير الأوامر واعطاء التكليف
لذا لا يذهب بحلمكم الشيطان
كونوا اقوياء اشداء ولنستعد لما بعد استشهاد آية الله السيد حسن نصر الله
استشهاد آية الله السيد حسن بالضبط يشبه استشهاد الحمزة ابن عبد المطلب ‘رض’
في معركة أحد عندما استشهد الحمزة ابن عبد المطلب
جيوش المسلمين انكسرت شوكتهم بفقدهم قائد كبير وشجاع مدبر إلا أن القائد موجود وهو النبي الأكرم ص وكذلك أمير المؤمنين ع كان موجودا
ومهما بلغ الحمزة من مراتب ومقامات عالية إلا أنه لن يصل إلى مقام النبي الأكرم ص (القائد) ولا الى مقام امير المؤمنين ع
هذا الحال ينطبق على شهادة آية الله السيد حسن نصر الله
صحيح أن فقدانه كسرة لا تجبر إلا أن جبهة المقاومة ما زالت مستمرة في المقاومة والجهاد وإذلال العدو والميدان يشهد
لذا لا يصح أن نيأس او نتراجع ما دام (القائد) موجود فينا
ومهما بلغ السيد حسن من مقامٍ عالٍ ومراتب عظيمة إلا أنه يبقى جنديا وفيا ومجاهدا في حزب ولاية الفقيه وتحت ظل خيمة السيد الولي وهو القائد لهذه الجبهة وحامل رايتها
لذلك أيها الأحبة اليأس والتخاذل ليس من شيم المؤمنين ولا من صفات المجاهدين
علينا وعليكم جميعا الثبات والصمود والإصرار على إكمال المسيرة فلا تتركوا الجبل وأستمروا في مواصلة الطريق.


