2الوساطة القطرية الملطخة بدماء الإيرانيين.. من الحياد إلى التحريض

2الوساطة القطرية الملطخة بدماء الإيرانيين.. من الحياد إلى التحريض
يشكك الطرح في حياد الوساطة القطرية بين طهران وواشنطن، مستنداً إلى انتقادات إيرانية ومواقف قطرية حديثة، ويرى أن ارتباط الدوحة الأمني بواشنطن يحدّ من ثقة طهران بدورها، وسط تصاعد الخلاف حول شروط إنهاء المواجهة...

هل قطر “وسيط” أم عراب أمريكي يمارس الضغوط وشريك في العدوان؟

الإيرانيون ينظرون إلى الوساطة القطرية بعين الريبة، ولا يثقون قيد أنملة بالوساطة القطرية رغم بروتوكولات الاستقبال والدبلوماسية بين الطرفين. في نظر القادة والخبراء الاستراتيجيين في إيران، قطر جزء من العدوان!

شهادة مرندي: أيدي قطر ملطخة بدماء الإيرانيين

الدكتور البروفيسور محمد مرندي، العضو المستشار في وفد التفاوض، وهو من أصول أذرية من مدينة مرند الأذربيجانية الإيرانية، قال في حديث لقناة الميادين: “قطر ملطخة أيديها بدماء الآلاف من الإيرانيين، وشريك الأمريكي في الحرب الإجرامية على إيران، وساطتها لا تعنينا شيئاً رغم كثرتها”!

حديث البروفيسور مرندي ليس الأول ولا الوحيد الذي يوجه انتقاده الشديد للدور القطري السلبي. هناك العشرات من كبار المحللين الاستراتيجيين الإيرانيين يمكن متابعة حواراتهم وتحليلاتهم الموضوعية والدقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي وهم يصرحون بما يصرح به الدكتور مرندي وزيادة!

من الحياد إلى المشاركة في العدوان

القطريون تحولوا من وسطاء محايدين إلى مشاركين عملياً في التحريض ضد إيران إعلامياً وسياسياً وعسكرياً، من خلال زيادة الرحلات الجوية العسكرية لطائرات التزود بالوقود. وجاء تصريح رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم والذي اعتبر فيه إيران عدوة أولى لقطر ودول الخليج ليؤكد هذه الحقيقة.

ولم يصدر من الجهات الرسمية في الدوحة أي نفي أو استنكار لحديث بن جاسم فحسب، وإنما جاء تصريح أحد المسؤولين في الحكومة القطرية ضد إيران ليؤكد ما ذهب إليه حمد بن جاسم في موقفه العدواني ضد إيران.

قطر عراب أمريكي في منظومة الدفاع عن المصالح الأمريكية

قطر عراب أمريكي وجزء من منظومة الدفاع عن المصالح الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة!

الإيرانيون بدورهم مدركون وواعون جيداً للدور القطري السلبي الذي لا يقل في محتواه عن الدور السعودي، بل ربما في كثير من جوانبه يتعدى السلوك القطري، خاصة بعد تصريح حمد بن جاسم الذي لم يحرج المسؤولين في قطر بل زادهم جرأة على اتخاذ مواقف أكثر سلبية وربما عدوانية.

تحذير طهران: الرد القادم سيشمل النفط والطاقة والذكاء الاصطناعي

وفقاً لتصريحات المسؤولين الإيرانيين، فإن أي حرب جديدة أو عدوان على إيران، ستزيد طهران من قصفها ليس على القواعد العسكرية الأمريكية فحسب، بل سيشمل القصف المنشآت النفطية والبنى التحتية ومراكز الاتصالات والإنترنت والذكاء الاصطناعي ومحطات الطاقة وتحلية المياه.

في السياق ذاته، كشف الرد الإيراني الغاضب على “مسودة مقترحات” القطرية والتي وصفها بأنها “غير مقبولة“، أبعاد الدور القطري وما تمارسه قطر من ضغوط ودور سلبي أثار الاستياء لدى المراتب العليا في القيادة الإيرانية. ورغم استمرار الدوحة في وساطتها، إلا أن طهران لا تنظر بارتياح إليها!

وساطة تحولت إلى أضحوكة وطفيلية

الوساطة القطرية تحولت إلى أضحوكة، عدا الشكوك التي تراود الإيرانيين بأن يكون القطريون صاروا ألعوبة مكشوفة بيد الأمريكي، حيث الأخير لا يملك أي حيلة أخرى سوى استخدام الدوحة كأضعف حلقات الدول الخليجية وأكثرها طوعاً للإرادة الأمريكية وخضوعاً لتوجهاتها.

من هنا، فإن طهران ليست فقط غاضبة من الدوحة وإنما صارت تستصغر قيامها المتكرر والمزعج بزيارة طهران وتقديم “مقترحات” وصفها بعض السياسيين بأنها “طفيلية”، فوق أنها غير مقبولة ومرفوضة من إيران التي تجد نفسها اليوم في موقف قوة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، لا يحتاج لوسيط يمارس الضغط نيابة عن واشنطن.

عندما يقول الجانب القطري بكل وقاحة ان ” الكرة في ملعب طهران” ! هذه ليست وساطة خباثة و وقاحة و انحياز للموقف الأمريكي المعتدي المجرم . ‏بماذا استند القطريون بهذا التصريح الوقح؟ سوى لتحريض أمريكي و الثقة بوعوده التي لم تحميهم و لم تحمي كل حلفاءه في المنطقة لما ضربت بقوة قواعده.

اليوم إيران لديها من الأوراق ما يجعل ليس فقط الصعاليك في الخليج يندبون حظهم ، و انما يجعل من الحرب ال٤٠ يوم بالنسبة لايران “نزهة”! ‏الترسانة الإيرانية من الصواريخ ارتفعت بسبة ٥٠٪ ، و بنوك الاهداف توسعت لتشمل ما لا يخطر على بال الأمريكي و حلفاءه . ‏لذلك الوقاحة القطرية لها ثمن!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *