ماذا جنت الأنظمة الخليجية من وجود القواعد العسكرية الأجنبية في بلدانها؟

ماذا جنت الأنظمة الخليجية من وجود القواعد العسكرية الأجنبية في بلدانها؟
ينتقد النص وجود القواعد العسكرية الأجنبية في الخليج، معتبراً إياها تهديداً للاستقلال والأمن، ومصدراً للصراعات. ويرى أن الحل يكمن في إنهاء الوجود الأجنبي وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان أمن المنطقة واستقرارها....

أينما وجدت القواعدالعسكرية الأجنبية في أي دولة من الدول، إلا وتكبدت تلك الدولة التبعات والأثمان باهظة، من حريتها وإستقلالها وأمنها القومي، وعلاقاتها مع جيرانها، فوجود قواعد عسكرية أجنبية في أية دولة، هو إستعمار  وتدخل في شتى الجوانب في ذلك البلد، الأخطاء تتحملها الأنظمة المشيخية الخليجية، التي قبلت من البداية بوجود قواعد عسكرية أمريكية وبريطانية في أراضيها، لكن لم يدرك أمراء وشيوخ الخليج، المخاطر والأبعاد الحقيقية، من  وجود القواعد العسكرية داخل بلدانهم، على حساب إستقلالهم وحريتهم وكرامتهم، لم يدرك أمراء الخليج الأهداف الحقيقية، من وجود قواعد عسكرية في بلدان الخليج، وأنها لاتخدم غير المصالح والأطماع والنفوذ الأمريكي والصهيوني.

بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979،أثارت المخابرات الأمريكية والصهيونية المخاوف الخليجية، من النظام الثوري الإسلامي الإيراني، وأنه يشكل تهديداً على الدول الخليجية،

فأستجاب أمراء الخليج للمطالب الأمريكية، بعمل قواعد عسكرية في بلدانهم.

للأسف وقعت الأنظمة الخليجية في إخطاء قاتلة، بأن القواعد العسكرية الأجنبية، ستوفرلها الأمن والإستقرار، وعندما شنت أمريكا وكيان العدو الصهيوني العدوان العسكري الغادر على إيران، كانت رهاناتهم وتوقعاتهم مبنية أن النظام الإيراني سوف ينهار سريعاً، بعد القضاء على رموز الدولة الإيرانية، وفي مقدمتهم قائد الثورة السيد علي الخامنئى رضوان الله عليه، وشنت أمريكا عدوانها على إيران، من قواعدها العسكريةالمنتشرة في المنطقة الخليجية، لكن القيادة والشعب الإيراني، أفشلوا المخططات الأمريكية والصهيونية والخليجية، في إنهيار النظام وخلق حالة الفوضى، كان الرد العسكري الإيراني سريعاً، الشيء الذي أحدث حالة الإرباك  في الصفوف المعادية لإيران، بعد فشل أهداف الضربة الأولى، إختلطت الأوراق الأمريكية والصهيونية والخليجية، وتحولت العمليات العسركة لصالح إيران.

تدرك الأنظمة الخليجية، أن وجود القواعد العسكرية الأجنبية في بلدانها، هي التي ستحل عليهم بالدمار، وهكذا تدفع تلك الأنظمة الوظيفية، الثمن غالياً في أمنهم ووجودهم السياسي، على الأنظمة والنخب الخليجية، أن يدركوا أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية في بلدانهم، لن يجلب لهم الأمن والإستقرار، بل سوف تعجل بزوال ممالكهم، فجمهورية إيران الإسلامية، لن تقبل بوجود أية قواعد عسكرية أجنبية في المنطقة الخليجيةتهدد أمنها القومي، ومادامت أمريكا وكيان العدو الصهيوني، يشنون عدوانهم على الشعب الإيراني، فلن تكف القيادة الإيرانية عن ضرب المصالح الأمريكية، ومواصلة تدمير القواعد العسكرية في الخليج، حتى يزول الخطر الذي يتربص بإيران، ومن الخطأ  إن تواصل الأنظمة الخليجية، ربط مصيرها ووجودها السياسي بالحماية الأمريكية، وعليهم أن يدركوا أن القيادة والشعب الإيراني، لن يقبلوا بوجود قواعد أجنبية في المنطقة، ولن يقبلوا بأي تواجد سياسي أو ديبلوماسي/ تجسسي صهيوني في الأقطار الخليجية.

على الأنظمة الخليجية سرعة المبادرة، بإنهاء تواجد القواعد العسكرية الأجنبية من بلدانها، وقطع علاقاتها المعلنة وغير المعلنة مع الكيان الصهيوني، وأن تكف عن مؤامراتها على العرب والمسلمين، وأن إيران والدول المشاطئة للخليج، هم من يتولوا حفظ الأمن في المنطقة، وبذلك تحافظ الأنظمة الخليجيةعلى وجودها من الزوال والنهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *