نتائج اليوم السادس للحرب على لبنان

نتائج اليوم السادس للحرب على لبنان
يشير التصعيد الإسرائيلي في لبنان إلى تهجير واسع للمدنيين مع تعثر التقدم البري، مقابل استمرار المقاومة في القتال وإطلاق الصواريخ والمسيرات. ويبرز ترابط الجبهتين اللبنانية والإيرانية واحتمالات توسع الصراع مع معاناة إنسانية كبيرة للسكان....

-تجاوز التصعيد الإسرائيلي الحالي حدود كل ما قامت به إسرائيل في اجتياحاتها وحروبها السابقة، وصولا لفرضها إخلاء الضاحية الجنوبيةمن المدنيين في أكبر عملية تهجير في حروب لبنان(تهجير طائفة خلال ساعات”!.

–  تحاول إسرائيل التعويض عن فشلها العسكري البري بالضغط على المدنيين واختطافهم كرهائن، بهدف الضغط نفسيًا وميدانيًا على المقاومة، وكشف تحركاتها بعد إخلاء القرى والضاحية، في إجراء يشبه منع التجول للمدنيين واعتبار كل متحرك هدفًا عسكريًا.

– برزت معجزة المقاومين وأسطورتهم على خط الحدود، حيث خاضوا معارك برية وجهًا لوجه ودمروا دبابات، وذلك بعد عام ونصف من القصف والاغتيالات وتدمير القرى، وفي منطقة يُفترض أنها منطقة عازلة تخضع لسيطرة إسرائيلية ومراقبة دولية والجيش.

–  پأعاد المجاهدون إحياء أسطورة “طائر الفينيق”، حيث ظهروا في القرى الجنوبية المدمرة من بين رماد رفاتهم وعظامهم المبعثرة التي أعيد جمع بعضها ليقاتلوا من جديد.

– أثبتت المقاومة بالأدلة أن ما تحمّلته طوال العام الماضي من اغتيالات وقصف وصبر على الاستفزاز كان بهدف ترميم قدراتها العسكرية، وهو ما أثبتت الأيام الماضية نجاحه عبر صليات الصواريخ والمسيرات والقتال الميداني المباشر.

– تم تثبيت “ثنائية” جبهة لبنان وإيران، مع فارق جوهري،فإيران دولة عظمى في الإقليم تضم 90 مليون نسمة، بينما جبهة لبنان محاصرة داخليًا من الدولة والطوائف والأحزاب، ولا يتجاوز عديدأهلها  المليون مدني، ومع ذلك أصبحت الجناح الثاني للحرب إلى جانب إيران!

–  نفد بنك الأهداف الإسرائيلي بعد 15 شهرًا من القصف المستمر أحادي الجانب. ولم يتبق أمام العدو سوى ارتكاب المجازر بحق البشر والحجر لفرض شروطه، مستفيدًا من انحياز الحكومة للمشروع الإسرائيلي لحصار المقاومة ميدانيًا وسياسيًا وبذلك، بلغ الضغط الإسرائيلي ذروته دون تحقيق هدف عزل المقاومة،

– لم يتبق لإسرائيل سوى إشعال الفتنة الداخلية والمذهبية.والاستعانة بسوريا الجولاني على جبهة البقاع.(الا اذا هدد الحشد الشعبي بالتدخل)

– استغراب وتساؤل عن   تأخر اليمن بإسناد جبهة لبنان خصوصا..هل هي ضمن تفاهم ام تخل عن إسناد لبنان خاصة وأن اليمن لم يتحرك في حرب الل٦٦ يوما..!

– بالتزامن مع نفاد بنك الأهداف الإسرائيلي، لا يزال بنك أهداف المقاومة ممتلئًا، مما يفتح للمقاومة الباب للضغط العسكري على العدو أو تهجير المستوطنات، وسلب نتنياهو كل مكاسبه التي جمعها في العام الماضي.

– إن وحدة الجبهتين اللبنانية والإيرانية الميدانية، مع تحمل الجبهة في لبنان الجزء الأكبر، تفرض أن يكون وقف النار موحدًا أيضًا، وأن لا يُترك لبنان وحيدًا كما كان في حرب الستة والستين يومًا.

رغم كل الآلام والمعاناة التي يعانيها أهلنا الشرفاء الذين هجّرهم العدو ودمر بيوتهم، وينامون في الشوارع في الصقيع وبدون مأوى، في شهر الصيام، وفي ظل غدر الشركاء في الوطن، لكن الله سيعوضهم على صبرهم وجهادهم، وسيعودون إلى بيوتهم مرفوعي الرأس. وما هي إلا أيام معدودات قد تطول قليلاً، لكنهم سيجنون ثمار النصر بدمائهم وأبنائهم المجاهدين.

ورغم الآلام والتضحيات، سيعوضنا الله سبحانه بالنصر والكرامة والعودة، وستفرض المقاومة شروطها مرة أخرى… لن ننهزم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *