على الدول ان تصدر شهادة وفاة للمنظمات الدولية المعنية بصنع السلام في عالم تحكمه شريعة الغاب التعاون والتعاضد وسيلة للمواجهة السلام والتعايش السلمي هو أساس نشأة المنظمات الدولية فبعد الحروب العالمية التي مرت بها البشرية تأسست منظمات معنية بحفظ الامن وصنع السلام وصولاً الى التعايش السلمي الدولي فبعد الحرب العالمية الأولى تأسست عصبة الأمم المتحدة رغبةً من الدول المؤسسة ومن بعدها الدول الأعضاء بحفظ الامن وصنع السلام وكذلك الامر بعد الحرب العالمية الثانية تأسست الأمم المتحدة والتي تضم في عضويتها حالياً 193 دولة بصفة عضو كامل العضوية ودولتان بصفة مراقب هما فلسطين والفاتيكان اذ تشكل هذه الدول الجمعية العامة التي يرأسها امين عام والى جانب الجمعية توجد عدد من التشكيلات الرئيسية والفرعية ابرزها مجلس الامن الذي يتكون من خمسة دول دائمة العضوية ( فرنسا، المملكة المتحدة، روسيا، الصين، أمريكا) ودول غير دائمة العضوية عددها( 10) دول يتم انتخابها من الجمعية العامة لمدة سنتين . واجب الأمم المتحدة لاسيما مجلس الامن هو حفظ الامن وصنع السلام في بؤر الصراع الدولي وصولاً الى التعايش السلمي.
الا ان الملاحظ مؤخراً ان المنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن قد أصابها العطب وأصبحت عاجزة تمام العجز عن تحقيق مقاصد الغايات التي تأسست من اجلها وامست الكرة الأرضية في شمالها وجنوبها في حالة حرب شبه مستمرة وصراع كامن تحت الرماد ما يلبث ان يدرك ويحس ويعلن في اول نفخة هواء ليتحول الرماد الى نار تجلب معها الخراب والدمار فمن جهة أوكرانيا ومن وراها من الدول الغربية الداعمة في مواجهة روسيا في حرب تجاوزت الثلاث سنوات وحالياً أمريكا وإسرائيل في عدوان سافر ضد دولة ايران في تجاوز صريح لسيادة الدول بل أصبحت سيادة اغلب دول الشرق الأوسط مستباحة لاسيما السيادة الجوية بل ان التجاوز اصبح جهاراً ومنطق القوة هو الحاكم اذ أقدمت أمريكا على اختطاف رئيس دولة فنزويلا في النصف الأول من هذا العام.
فمن الجلي الواضح ان عالمنا اليوم تحكمه شريعة الغاب والبقاء فيه للأقوى وعلى هدىً مما تقدم لابد للجزئيات ان تجتمع لتشكل قوة موحدة ((واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا))، ((واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)) لا سيما دول العالم الإسلامي التي تحكم علاقاتها الدولية هذه الايات الكريمة وعدداً اخر من الايات لتؤكد على مبدأ التعاون والتعاضد في المجالات المتعددة ومنها المجال الأيديولوجي بحكم الانتماء الى نفس العقيدة الإسلامية وكذلك المجال الاقتصادي وانتهاءاً بالمجال الأمني كي لا تتكالب علينا الأمم كما تتكالب الاكلة على قصعتها فلا بد لنا من التوحد والتكامل فيما ببنا وقديماً قال الشاعر أصابع كف المرء في العد خمسةٌ لكنها في مقبض السيف واحد فأين المنظمات الدولية المعنية بصنع السلام عموماً وأين منظمة التعاون الإسلامي مما يحل في بلاد المسلمين .


