عن اي تسليم او نزع سلاح يتحدث المرجفون في العراق و خطابهم المتماهي مع مشروع امريكا و الصهاينة ؟؟
مشكلة النخب الاعلامية في المنطقة انها مسيرة و ليست مخيرة حتى و ان كانت مفردات خطابها ” اكاديمي ” او ” ديبلوماسي ” و لكن بالتأكيد تدوير واضح ولكن بلسان عربي لخطاب البيت الابيض و تل ابيب ، هذه المفردات لو يلاحظ القارئ العزيز تأتي كلها متقاربة و كانها مستنسخة من جهاز الاستنساخ ( كوبي ) و هذه النخب ترددها كالببغاء و اكثر !!
مفردة ” نزع السلاح ” لم تأتي من فراغ و لا من جهاز الديبلوماسي العراقي بل اتت ك ” طبخة ” جاهزة من دوائر الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية و تمت صياغتها بعناية فائقة و تمرس عليها الاعلاميون منذ اشهر ان لم يكن منذ سنوات لتلقينها لهذه النخب التافهة و غير المنسجمة مع وجدان و ضمير الشعب و حالة لا تستطيع ان تمثل ارادة المجتمع و لا نبض الناس !
و الاغرب ان هذه النخب تصدق الاكاذيب و السرديات الوقحة و القبيحة التي تروجها ماكينة الاعلام الصهيوني او المتصهين، و تتمسك بهذه الاكاذيب و تحاول بشتى الطرق تكريسها في العقول و في اللاشعور الجمعي .
هل تعلمون من هم الموجفون في العراق بل في عموم المنطقة هم المنافقون و المتصهينون الذين ينشرون الشائعات الكاذبة و الاخبار المفزعة واثارة البلبة و تهويل صوت العدوا و تهديداته و رفع سقف ” شروط ” العدوا المجرم و التماهي معه بل والذهاب الى ابعد ما يطلبه العدوا سواء كان الصهيوني او الامريكي او اي عدوا ينوي شرا بشعوب المنطقة و استقرارها.
و المرجفون على نوعين ( انتبهوا !)، النوع الاول هم من يتطوعون اما جهلا و اما عنادا و حقدا للتمسك بسردية اليهود الصهاينة و الامريكان و من لف لفهم من الادوات و النخب الاعلامية في الاقليم ، يقدمون خدماتهم مجانا للاعداء و تضخيم قوتهم و التهويل من تهديداتهم ، يظهرون بمظهر المشفق و الناصح الا انهم في الواقع هم اداة غير مباشرة لتنفيذ اجندات الاخرين و مشاريعهم التدميرية والاستعمارية .
اما النوع الاخر من المرجفين فهم ” النخب المرتزقة ” الممولة و التي جاء وصفهم بدقة و وضوح في القران الكريم ، هذا النوع في قلوبهم مرض الشهوة في تخويف الناس و ترهيبهم بقوة الخصم الامريكي و العدوا الصهيوني و شدة قصف طائراته و ” قنابله الذكية ” و اجهزة استخباراته و تكنولوجيا التجسس الذي يملكه ، و يعمل هذا النوع المرجف على توهين قوى المقاومة و الإرجاف ببأسها و انتصاراتها ، و في المقابل يحول هزائم العدوا الى انتصارات و يتغنى بها في وسائل الاعلام و الفضائيات!
يقول القران الكريم :
” لئن لم ينته المنافقون و الذين في قلوب مرض و المرجفون في المدينة لنغرينهم بهم ثم لا يجاورنك الا قليلا “!
هذه الاية الكريمة مدرسة جبارة في فضح منظومة الحرب النفسية و الاعلامية التي يشنها العدوا و المنافقون المرجفون ، هذه من معجزات القرآن البلاغية و العلمية و في وصف ” النخب المرجفة ” و ما اكثرها و فضحها ، فهي قلة قليلة و في اي مواجهة يختبئون كالجرذان و يفرون كالعبيد ، مثل هذه النخب المرجفة عاقبهم القرآن الكريم بعد ان فضحهم في المدينة لانهم كانوا يمارسون دور الاعلام الحربي و النفسي لليهود و المشركين و اعداء الرسول ص و رسالته السماوية ، و كانوا ينشرون الاكاذيب و تبني سردية الاعداء و اشاعة الخوف و الرعب بان لا طاقة لنا لمواجهتهم !
من هنا ايضا نعرف بدقة لماذا يتمادى المرجفون و النخب المرجفة في في تبني سردية الامريكي و نشر اكاذيب ماكينة الاعلام العربية المعادية للعراق و مقاومته و ضد محور المقاومة و الاسترسال في هذه السردية دون توقف !
والسؤال : هل نجح المرجفون في سرديتهم ؟ و هل حققوا الهدف في ترهيب الفصائل المقاومة و تيارها الشعبي الواسع ؟
ربما في بادئ الأمر تأثر البعض في الصوت المرتفع لنخب المرجفة ، ولكن مع مرور الوقت و مع انكشاف عجز العدوا خاصة في الاقليم و تلقيه الدرس القاسي من صواريخ خيبر شكن و فاتح و ظهور اجيال جديدة من منظومات رهيبة من الصواريخ ارتفع صراخ الخصوم و شدة خوفهم و سقوط اقنعة العجز من وجوههم ، فمالوا لاعادة الاسطوانة المشروخة و مالت معهم ” النخب المرجفة ” ، هنا انكشفت اكاذيبهم و خداعهم و ضعف مكرهم لفصائل المقاومة و علمت ان المرجفين بعد عجز العدوا عسكريا توسلوا بالاكاذيب و الحرب النفسية و الاعلامية الفاشلة و لم يفلحوا ، و رأوا شدة بأس رأس المحور ، هنا تغيرت الامور و انقلب الموازين و فشلت اساليب المرجفين و نخبهم ، ولم يبقى الا القليل للحظة سقوط كل الاقنعة و مشاريعهم الشيطانية .
سلاح المقاومة ليس موجها للداخل و لا هو للاقتتال بين الاخوة بل هو موجه لصدور الاعداء ، فلماذا يحاول البعض تكرار سردية تسليم السلاح و نزعه ، و ما دخل الامريكي بسلاح يفصله عنه اكثر من ٥٠٠٠ الاف كيلومتر ؟! و لماذا تسعى النخب المرجفة الزج بالامريكي في ملفات العراق الامنية و القبول بتدخله و تحريضه على انتهاك السيادة الوطنية ؟؟
المطلوب اليقظة و الوعي الجمعي بان الحرب نفسية و اعلامية و الانتباه من الوقوع في فخ الاعداء و الخصم المجرم و فضح المرجفون في العراق و المنطقة !
و ما النصر الا من عند الله


