الهدر المالي الغير منظور بالعراق بسبب الازدحام في بغداد فقط تخسر الدولة اكثر من 2 ترليون سنوياً

الهدر المالي الغير منظور بالعراق بسبب الازدحام في بغداد فقط تخسر الدولة اكثر من 2 ترليون سنوياً
يكشف التحليل حجم الهدر المالي الناتج عن ازدحام بغداد وارتباطه با استهلاك الوقود والدعم الحكومي وتعطّل الإنتاجية، مؤكداً أن الحل يكمن في استثمارات بنيوية مستدامة تقلّل الخسائر، تحسّن الحركة، وتعزّز التنمية والعدالة الاجتماعية....

اليوم عطلة يعني ماكو ازدحام كان معدل استهلاك السيارة للوقود ١ لتر لكل ١٧.٥ كم، البارحة دوام والشوارع مزدحمة كان معدل استهلاك السيارة للوقود ١ لتر لكل ٩.١ كم البارحة مشيت اكثر من ١٦٠ كيلو متر ذهابا وايابا بالاضافة الى اعمال اخرى يعني خسرت ٨ لتر تم استهلاكها بسبب الازدحام

٨ لتر × ٤٥٠ دينار = ٣٦٠٠ دينار

الحكومة تقدم دعم لكل ١ لتر بحدود ٥٠٠ دينار

٨ لتر × ٥٠٠ دينار = ٤٠٠٠ دينار

المجموع = ٩٠٠ دينار خسارة وهدر في كل لتر × ٨ لتر = ٧٦٠٠ دينار يوميا

تأثير الازدحام على الاقتصاد

واذا افترضا ان معدل السيارات النشطة يوميا في بغداد يبلغ ١.٥ مليون سياراة وكان معدل خسارتها بسبب الازدحامات ٤ لتر يوميا وليس ٨ لتر كما يحصل معي فالنتيجة تكون كالتالي

٣٨٠٠ دينار × ١.٥ مليون سيارة × ٣٦٥ يوم = ٢.٠٨ ترليون دينار سنويا خسائر الحكومة والمواطنين في بغداد فقط بسبب الازدحام

الأبعاد الاجتماعية والبيئية المتجاهلة

عدى ما تسببه استهلاك هذه الكمية من الوقود من انبعاث غازية ضارة وكذلك استهلاك لمحركات السيارات والزيوت والاعطال والطرق وتعطيل حياة الناس الخ

٢.٠٨ ترليون دينار سنويا نخسرها بصمت ولا احد يتكلم عنها ابدا

الهدر المالي اليومي يعكس أزمة هيكلية واضحة في العراق. الاستثمار الفوري في البنى التحتية الحضرية، بما في ذلك الطرق الحلقية والجسور والانفاق، سيقلل بشكل كبير من الخسائر المالية ويحقق سيولة اقتصادية مستدامة. هذا الاستثمار لن يحسن فقط الحركة المرورية، بل سيزيد الإنتاجية ويخفض التلوث البيئي بشكل ملموس ويعزز جودة حياة المواطنين. تطوير النقل الحضري يمثل أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الموارد بشكل أكثر فعالية واستدامة. التخطيط الاستراتيجي الآن سيجنب العراق أعباء مستقبلية كبيرة ويخلق فرص عمل جديدة. على الدولة أن تحول الهدر المالي اليومي إلى استثمار طويل الأجل يخدم التنمية الوطنية ويعزز القدرة التنافسية الاقتصادية للبلاد.

خلال السنوات العشر الاخيرة خسرنا ما يقارب ٢٠ ترليون دينار في بغداد فقط نصفها من جيب المواطن ونصفها من خزينة الدولة.

الدولة الغبية الظالمة لو استثمرت نصف هذا المبلغ الذي خسرته على دعم الوقود خلال هذه الفترة وانفقته على انشاء الطرق الحلقية والجسور والمجسرات والانفاق لتخلصنا من ٩٠٪ من هذه الازدحامات والخسائر مستقبلا لتستثمر الاموال بالتنمية وتقديم الخدمات وتحقيق العدالة الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *