السادة قادة الإطار التنسيقي المحترمين! مَنْ هو رئيس الوزراء المقبل؟

السادة قادة الإطار التنسيقي المحترمين! مَنْ هو رئيس الوزراء المقبل؟
يدعو النصّ إلى اختيار رئيس وزراء مستقل وكفوء يمتلك خبرة في الطاقة والاقتصاد، بعيد عن النفوذ الخارجي والتجاذبات الحزبية، مؤكّداً أن العراق يواجه أزمات خطيرة تتطلب إصلاحات جذرية ورؤية عملية تمنع المزيد من الانهيار والفساد....

آليت على نفسي أن أقدم النصح لأي توجه ينطوي على خدمة العراق وتخليصه من أزماته، ليس فضلا، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية وثقافية.

العراق يعيش أزمات عديدة وبعضها وجودية، تتصدرها النظام الريعي، والمديونية، غياب البنية الصناعية، وكذلك الزراعية، شح الكهرباء وعجز المعالجات في الحكومات المتعاقبة، ناهيك عن التخلف الواضح في جميع القطاعات والمشاريع التي تدخل في سياقات تطور الدولة والمجتمع على مستويات الصحة والتجارة والنقل والتعليم والاستثمار والمياه!

وجود الثروات الطبيعية (النفط والغاز) والاستخدام الرشيد للثروة وعدالة التوزيع، وإعادة النظر بالبنى الإدارية والمالية لقوانين للدولة العراقية ودمجها بقواعد الإدارة الحديثة، واعتماد أفضل السبل في مشاريع الاستثمار والتنمية، خطوات تتكفل بإخراج العراق من أزماته، وتضعه على السكة الصحيحة في مشروع بناء دولة حديثة وإنسان متخفف من أزماته، ويحظى بأمان معيشي!

هذه المهام تستدعي بالضرورة اختيار رجل اختصاص، ويفهم بشؤون الطاقة وأمن الطاقة والتقنيات الحديثة في استخدامات مصادر الطاقة، وتحويلها إلى منتجات وصادرات تعظم الواردات، وهنا الأمر يستدعي معرفة بشؤون الإدارة والاقتصاد، وعنده خبرة عملية ومنجز متحقق، ويقدم رؤيا ممكنة التنفيذ، وليس كما فعل رؤساء الوزراء السابقين الذين راكموا الفشل على بعضه.

الاستثمار النفطي وتنمية الاقتصاد

العراق على حافة الانهيار الاقتصادي والفشل الكامل في واقع سياسي مهلهل ومهدد بالتصادم الداخلي لتفاقم الأزمات، والشروط السياسية لاختيار رئيس الوزراء، لا ترتقي لوعي الأزمات الراهنة، أو احتياجات وضرورات الوطن، بل لفرض إرادتكم السياسية على من يُخْتَار، وتدخلكم بشؤون عمله وقراراته وحسب مزاجكم ومنافعكم الشخصية والحزبية، وما ترشح عنها من تراكمات للفشل والفساد.

نحتاج رئيس وزراء ذو شخصية مستقلة عن النفوذ الإيراني والأمريكي، بل يفكر ويخطط لمصلحة العراق ومستقبل العراقيين، الأمر الذي يجعله يتصالح مع جميع الجهات التي تخدم مشروعه.

الإدارة المالية والإنتاج الوطني

أن لا يكون رئيساً لحزب سياسي هذا أمر جيد وخطوة لتحرير المنظومة التنفيذية من الهيمنة السياسية – الميليشياوية ويقابل هذا أن تكون أدوات رئيس الوزراء خارج الاختيار الحزبي والسياسي، وهنا يمكن أن تحققوا بناء جسر العبور من حافة الانهيار إلى ضفاف آمنة.

يمكن أن تتشكل لجنة رقابة فنية مالية داخل الهيكل السياسي التشاركي المرتقب للحكومة المقبلة، تقوم هذه اللجنة بمراجعة المنجز التنفيذي كل ستة أشهر، لخطة وبرنامج عمل مجلس الوزراء. وأن لا تترك المتابعة لخطوات الحكومة بالإنجاز، كما حصل مع السوداني والذين سبقوه!

إن اختيار رئيس الوزراء في هذه المرحلة الحساسة يتجاوز التوازنات الحزبية الضيقة ويستدعي رؤية استراتيجية واضحة. الاقتصاد الوطني بحاجة لإصلاحات جذرية وعملية استثمارية فعالة تواكب طموحات الشعب العراقي.

الشفافية والنزاهة في الإدارة ستكون العامل الحاسم لنجاح الحكومة المقبلة. أي تأجيل أو تدخلات سياسية مستمرة ستزيد الأزمات الاقتصادية والسياسية سوءاً بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

اختاروا رجلاً يفهم بالاقتصاد وشؤون الطاقة والإدارة ومعروف بنزاهته ووطنيته واستقلاله، ادعموه ودعوه يعمل دون تدخلات وضغوطات وتهديدات، تلك هي الفرصة الأخيرة، ولا تغرنكم أعداد المقاعد التي حصلت عليها أحزابكم في مجلس النواب، يكفي تكرارا للفشل والفساد الذي صار يتعمق أكثر فأكثر مع كل دورة حكومية بائسة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *