الميزان في لقلقة اللسان …

الميزان في لقلقة اللسان ..
ينتقد النص انتشار المحللين السياسيين المتقلبين الذين يبيعون آراءهم بحسب المصالح، ويغيّرون مواقفهم مع تغيّر الرياح السياسية، مما أفرغ التحليل الإعلامي من قيمته، وترك الحقيقة رهينة للمنافقين وأصحاب المصالح الشخصية....
مع جل احترامنا لثلة من الأولين وقليل من الاخرين من الزملاء والأساتذة الأفاضل الذين يتصدون للتحليل السياسي ويطلون علينا عبر شاشات القنوات بٱرائهم التي تستحق الاكبار والتقدير فإننا نعاني مشكلة تفشي ظاهرة اولئك المتلونين من أشباه المحللين في عالم السياسة وهم خلاصة أقوام لا مصداق فيهم لمعنى الوطن ولا وطنية تؤطر ٱرائهم إلا حيث ترفع الأجور وتملأ الجيوب وتضاء الكاميرا . اليوم ونحن نعيش رهن تداعيات السياسة في احقر صورة لها وانجس واقع وابشع تطبيق في ما يحتوي أربابها واصنامها من الكذب والظلم والنفاق والفساد على حساب مصالح الشعوب ومستقبلها وأمنها وامانها . في هكذا زمن صار فيه الصمت حكمة والكلام تجارة والتحليل بضاعة تباع في مزادات المساء الرخيصة خرجت علينا وجوه واسماء من المحللين السياسيين المتدربين على رقصات المواقف والتائهين في دهاليز المصالح الذين لا يعرفون من الحق إلا اسمه ولا من العلم إلا رسمه ولا من الثوابت إلا ما يمهد لذر الرماد في العيون تمهيدا للحصول على الوظائف الرفيعة .. هم الراقصين على جميع الأنغام فإذا دق الطبل في الشرق رقصوا على إيقاعه وإذا شاء القدر وكان الإيقاع غربي الهوى صفقوا له صفقة العمر وغيروا مواقفهم قبل أن يتغير السؤال !! إنهم طواويس في القدرة على التلون والتلوين لكنهم أشبه بتلون البقعة الزيتية في مياهٍ راكدة

حيث يخرج بعضهم علينا بلقب الخبير في كل شيء إلا الشيء نفسه !!! بعضهم خبير في الأمن حينا وفي الاقتصاد حينا وفي الجيوسياسة احيانا … إنهم أصحاب المواقف المطاطية القابلة للمد والتمديد حيث شاء الرأس الجديد وللتقصير حين تتغير مجرى الرياح  وتلوح في الأفق ملامح الممول الجديد ولا وطن ولا وطنية ولا هم يحزنون فيعيدون تشكيله بحسب اتجاه الريح الإقليمية والتقلبات المحلية .  انهم قوم إذا وقعوا في اليأس وصفوه بأنه خطة استراتيجية بعيدة المدى وإذا عاشوا رهينة الخراب قالوا إن التغيير يحتاج إلى الفوضى الخلاقة  . بل وحتى إذا رأوا ضياعا وشيوعا في العمالة والخنوع قالوا إنها متطلبات لمرحلة انتقالية لابد منها نحو المستقبل الجديد في العالم الجديد وكل سوء جديد !!! يحكمون على الجميع باليأس حيثما شاءوا ويفتحون الافاق لمن يشاءوا ويشتمون اليوم من مدحوه بالأمس ويمدحون غدا من شتموه آنفا فكل مواقفهم مصداق للزواج المؤقت وكل رأي عندهم ثوبا مستأجر وكل كلمة على ذمة الاستعمال ..

حيث يخرج بعضهم علينا بلقب الخبير في كل شيء إلا الشيء نفسه !!! بعضهم خبير في الأمن حينا وفي الاقتصاد حينا وفي الجيوسياسة احيانا … إنهم أصحاب المواقف المطاطية القابلة للمد والتمديد حيث شاء الرأس الجديد وللتقصير حين تتغير مجرى الرياح  وتلوح في الأفق ملامح الممول الجديد ولا وطن ولا وطنية ولا هم يحزنون فيعيدون تشكيله بحسب اتجاه الريح الإقليمية والتقلبات المحلية .  انهم قوم إذا وقعوا في اليأس وصفوه بأنه خطة استراتيجية بعيدة المدى وإذا عاشوا رهينة الخراب قالوا إن التغيير يحتاج إلى الفوضى الخلاقة  . بل وحتى إذا رأوا ضياعا وشيوعا في العمالة والخنوع قالوا إنها متطلبات لمرحلة انتقالية لابد منها نحو المستقبل الجديد في العالم الجديد وكل سوء جديد !!! يحكمون على الجميع باليأس حيثما شاءوا ويفتحون الافاق لمن يشاءوا ويشتمون اليوم من مدحوه بالأمس ويمدحون غدا من شتموه آنفا فكل مواقفهم مصداق للزواج المؤقت وكل رأي عندهم ثوبا مستأجر وكل كلمة على ذمة الاستعمال ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *