محور … (الانتخابات…..غزة)

محور ... (الانتخابات.....غزة)
النص يحذر من تكرار إخفاقات الانتخابات السابقة، ويشبه العملية الانتخابية بجدار غزة الذي انهار، مؤكداً أهمية وعي الناخبين وصدق المرشحين لبناء عراق مستقر بعيدًا عن المصالح الحزبية والتحكم الخارجي....

بالرغم من اشتداد وطيس حرارة التنافس بين المرشحين للانتخابات التي أصبحت على الأبواب قاب قوسين أو أدنى، وانتظار النتائج نهاية السباق الانتخابي، نرجو أن لا تكون كما في السابق، كمثل تكون فيه الرياح التي لا تشتهيها السفن، لأن رياحها هذه المرة تختلف اتجاهاتها بقدر ما عن بقيات الماضيات، أو أنها شبيهة بمحور تقدم طريق غزة الذي بدأ بفتحة بسيطة في جدار كان، من وجهة الجانب الآخر، لا يمكن لأي كائن حي أن يتجاوزه اعتماداً على مواصفاته الهندسية بكل تلك التحصينات، والذي مضى على تشييده عقود من السنين وبطريقة حيّرت الكثير من عقول أصحاب الخبرة والاختصاص.

تشابه المعبر الانتخابي مع جدار غزة

هذا التشبيه بين الجدار الذي انهار في غزة والعملية الانتخابية في العراق ليس اعتباطياً.
فكما فتحت المقاومة ثغرة في جدار بدا لسنوات عصياً على الاختراق، يحاول بعض المرشحين اليوم أن يفتحوا ثغرة في جدار العملية السياسية العراقية، جدارٌ تراكمت عليه التحصينات الحزبية والمصالح، حتى صار اختراقه يبدو مستحيلاً.
لكن التاريخ علّمنا أن أقوى الجدران تنهار من ضربة واحدة حين تكون ضربة الوعي صادقة، وأن الشعوب حين تملّ من الانتظار تستطيع أن تصنع معبرها بيدها.

الحاجة إلى إعادة الحسابات

وعليه، لابد من الوقوف قليلاً لإعادة الحسابات بطريقة إحصائية بيانية دقيقة على ضوء المعطيات الدولية الجديدة في المنطقة، فهذه المرحلة لا تتحمل نتائج الفشل كما هو جاري في التعليم العراقي، حيث أصبح النجاح بقرار أو بدور ثانٍ أو ثالث مجرد تسوية شكلية.
الطلاب السياسيون القدامى استنفدوا كل الفرص التي أُتيحت لهم لخلق قانون عبورٍ بصيغته القديمة، قانون لم يشهد التعليم السياسي في العراق مثله في أي مرحلة.
من هنا، يصبح واجباً على المرشحين والناخبين على حد سواء أن يدركوا أن زمن العبور المجاني انتهى، وأن العبور القادم يحتاج إلى جهدٍ ووعيٍ ومسؤولية.

بين التاريخ والدروس المنسية

ومن الحكمة أن يراجع السياسيون ما كُتب في التاريخ الحديث على ألسنة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وفي مقدمتهم الشهيد محمد صادق الصدر رحمه الله حين قال: «لا يمكن أن نبني على أرض الوهم».
كما قال السيد محسن الحكيم رحمه الله: «نتخذ من البناة حماة».
هاتان العبارتان ليستا مجرد قولين مأثورين، بل دعوة صريحة إلى أن البناء لا يكون إلا على الصدق، وأن الحماية لا تأتي من الخارج، بل من أبناء الوطن الذين يؤمنون بقدسيته وعدالته.
وهذه التدوينة التاريخية تشبه تلك الفتحة الصغيرة في جدار العبور نحو ضفة النجاة؛ ضفة الوعي والإصلاح الحقيقي.

الجدار الذي لم تصمد أمامه المنظومات

ينبغي أن يتذكر الجميع أن جدار غزة لم تحمه كل منظوماته العنكبوتية، ولم تصمد أمام إرادة المقاتلين الذين جعلوا من المستحيل ممكناً.
ذلك الجدار الذي انهار بلحظات أنتج تحوّلاً دولياً كبيراً، وأعاد رسم مسارات السياسة الإقليمية والدولية في المنطقة.
لقد بدت العواصم الكبرى مرتبكة أمام هذا الانهيار، وكأنها اكتشفت فجأة أن السلاح ليس هو ما يصنع القوة، بل الإيمان بالقضية والقدرة على الصمود.

الشرق الأوسط الجديد… بين الوهم والواقع

ومن هنا، يمكن فهم طبيعة القلق الدولي الذي صاحب هذه التحولات.
فمصطلح “الشرق الأوسط الجديد” الذي لطالما رفعته القوى الكبرى، لا يزال غامضاً حتى على من صاغوه.
إنه شرقٌ يُراد له أن يُدار من العواصم البعيدة، لكنه اليوم ينهض من الداخل، من غزة وبغداد وطهران، ومن كل مدينة عربية تؤمن أن الكرامة لا تُستورد ولا تُمنح، بل تُنتزع.
ولأجل هذا قدّم البعض القرابين والنذور، يحاولون غسل أيديهم من دماء الأطفال التي تناثرت أشلاؤهم الطاهرة في شوارع غزة، تُحمل في أكياس النفايات وكأنها مشاهد عابرة، بينما هي في الحقيقة ضمير الإنسانية الممزق.

دروس للعراق والمرشحين الجدد

إن على الإخوة المرشحين في العراق أن يتذكروا أن أبواب الشرق الأوسط الجديد مغلقة باتجاه البوصلة الخاطئة، وأن الطريق إلى النجاة لا يُرسم وفق خرائط الآخرين.
ألوان البنفسج التي يفاخر بها البعض في أصابعهم بعد التصويت لن تكون كافية للحفاظ على الوطن، ما لم يصاحبها وعيٌ وصدقٌ في الاختيار.
لقد مضت عقود من المباريات السياسية التي أنهكت العراق، وحان الوقت لأن يدرك المرشحون أن الموائد تغيّرت، وأن العراق اليوم خارج مظلة الدول التي لا ظلّ فيها إلا للباطل والصفقات.

بالرغم من اشتداد وطيس حرارة التنافس بين المرشحين للانتخابات التي أصبحت على الابواب قاب قوسين أو أدنى وانتظار النتائج نهاية السباق الانتخابي .نرجو أن لا تكون كما في السابق كمثل تكون فيه الرياح التي لاتشتهيها السفن لأن رياحها هذه المرة تختلف اتجاهاتها بقدر ما عن بقيت الماضيات أو أنها شبيهة بمحور تقدم طريق غزة الذي بدأ بفتحة بسيطة في جدار كان من وجهة الجانب الآخر لا يمكن لاي كائن حي أن يتجاوزه اعتمادا على مواصفاته الهندسية بكل تلك التحصينات والذى مضى على تشييدها عقود من السنين وبطريقة حيرت الكثير من عقول اصحاب الخبرة والاختصاص وعليه لابد من الوقوف قليلا كي تعاد الحسابات بطريقة احصائية بيانية دقيقة على ضوء المعطيات الدولية الجديدة في المنطقة لمرة واحدة وفق التطورات الحالية التي لا تتحمل نتائج الفشل كما هو جاري في التعليم العراقي لان النجاح بقرار أو دور ثاني او ثالث لم يعد يكفي بأنه يصلح الحال لأن الطلاب السابقين استنفذوا كل فرصه التي اتيحت لهم لغرض خلق قانون العبور بصيغته القديمة والتي لم يشهدها التعليم في العراق وبكل تاريخه التربوي وعليه نشيد بهم التركيز قليلا على بعض الكتابات من التاريخ الحديث بين اقوال رجال صدقوا ما كانوا عليه وفي مقدمتهم الشهيد محمد صادق الصدر رحمه الله عند قوله ( لا يمكن أن نبني على أرض الوهم ) و قول فيلسوف زمانه السيد محسن الحكيم رحمه الله (نتخذ من البناة حماة) لأن هذه التدوينة قريبة الشبه بتلك الفتحة في زمن العبور الى ضفة النجاة وكذلك التاكيد من تدارك سطور البناء الخاوية واملاؤها بصورة محكمة وان يتذكروا أن جدار غزة لم تحميه كل المنظومة العنكبوتية لأنه انهار بلحظات وكيف أنتج تحولا دوليا وتغيرت كل مساراته باتجاهات مختلفة دون النظر إلى عدادات السرعة القصوى فإنهم باتو في طريق يضع العديد من علامات الاستفهام للمرحلة القادمة في مستقبل القضية الفلسطينية ولم يتمكنوا من إيجاد محاور جديدة كفؤة لنهاية المطاف الاخير الذي شهده إعصار الطوفان. بالرغم من تحديد
مصطلح الشرق الأوسط الغير معروف للأحرار في العالم ومحاولة دول الشر من حصر بقيت المسارات إليه والذي دعا له العديد من اصحاب الشأن من الجلوس يتباكون بطريقة مثيرة للشفقة في مؤتمرهم الأخير ولربما السبب هو خوفا من كشف عوراتهم باستثناء العراق وإيران ودولا أخرى . ولأجل كل هذا قدموا القرابين والنذور كونهم السبب الرئيسي عن تناثر أشلاء اجساد اطفال غزة الطاهرة وكيف حملت بأكياس النفايات . وبعد كل هذا السرد والحديث على الإخوة المرشحين أن يتذكروا أن أبواب الشرق الأوسط الجديد مغلقة باتجاه بوصلة لا تشير إلى الشمال الشرقي لخارطة العراق وإن الوان البنفسج القادم غير كافية أمامهم للحفاظ على أنامله وان يعيد الجميع النظر بتلك العقود من عمر المباراة التي مضت وأنهم أمام طاولة تختلف فيها الموائد ليس كما عهدها السابقون وابعاد العراق من مظلة دولية لا ظل فيها …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *