ماذا استفادت حماس ومن دعمها من 7 اكتوبر؟!

ماذا استفادت حماس ومن دعمها من 7 اكتوبر؟!
تعتبر العملية في ٧ أكتوبر نقطة تحول؛ تستعرض خسائر الفصائل ودور محور المقاومة، تنتقد التطبيع العربي، وتدعو لتوحيد الصفوف وتعزيز القدرات لمواجهة المخاطر الإقليمية واستثمار صفقة تبادل أسرى لتحسين موقف التفاوض...

تحل علينا اليوم الذكرى الثانية لهجوم 7 تشرين الاول ( اكتوبر) على غلاف غزة، والانظار شاخصة لشرم الشيخ التي تحتضن محادثات ستكون صعبة ومعقدة، بين قيادات حماس ووفد حكومة نتن ياهو ، لبحث اليات تبادل الرهائن والاسرى ضمن خطة ترامب لتبادل الاسرى والسجناء الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ولإنهاء حرب غزة، اخذت وسائل الاعلام والكتاب بالتعبير عن ما يعبر عن ما في دواخلهم وميولهم السياسية والايدلوجية، البعض وهذا البعض كثير في هذا الزمن قد وجه التساؤل بماذا جنت حماس من غزوتها التي كلفتها الكثير؟، فهي هاجمت اسرائيل في مستوطنات غلاف غزة، بعد سنوات من التحضير والتدريب واتقان العمل العسكري وحتى صناعة السلاح، وعمل الانفاق وانها كانت في اوج قوتها، وكما تقول العربية وبعض اخواتها ممن تنطق بالعربية لكن مضمون كلامها عبرية بامتياز،  ان حماس اليوم على وشك الانهيار التام، وان اسرائيل سوف لن تسمح لها ابداً بالعودة الى ما كانت عليه سابقاً، فهي فقدت ابرز واهم قادتها الميدانين والسياسيين ، وسلاحها ومواردها البشرية وقدراتها التسليحية وانقطاع الامدادات في السلاح والغذاء، ودعم بيئتها مواطنيها في داخل غزة، وماذا استفاد داعميها في ايران التي فقدت ابرز قادتها العسكريين وعلمائها النوويين، وضرب مفاعلاتها النووية وتدميرها وتعريض بلدها للحصار وتعريض اقتصادها للانهيار، وماذا استفاد حزب الله الذي فقد الصف الاول والثاني من قياداته وابرزهم السيد حسن نصر الله(قدس)، والكثير من ابناء الحزب بين جريح من البيجر ومهدمة منازلهم من القصف الاسرائيلي، وماذا استفادت اليمن التي فقدت شخصيات قيادية في حكومتها، وتعرض بنيتها التحتية للتدمير وتدمير مطارها ومينائها وطائرتها المدنية للقصف والتدمير، والعراق الذي يتعرض للتهديد والوعيد،

وللجواب على هذا السؤال، يبدو انكم ايها العرب المطبعين لا ترون فقط ما يفعله المجاهدين للدفاع عن انفسهم، وتخفى عليكم او انتم لا تريدون سماعها لأنها تصدر من اسيادكم ، فجرائم الصهاينة والمعاملة العنصرية للفلسطينيين في داخل الاراضي المحتلة، وانتشار المستوطنات ومصادرة الاراضي ومنازل الفلسطينيين، والاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى من قبل المتطرفين الصهاينة، واكتظاظ السجون الاسرائيلية بالألاف من السجناء، وهؤلاء لا يطلق سراحهم الا بصفقة فماذا يمتلك الفلسطينيون حتى يتم التفاوض معهم ، فقد استفادت حماس من صفقة تبادل جلعاد شاليط عام 2011 عندما تم اطلاق سراح 1027 سجيناً فلسطيناً، وعندما تحصل عل عدد كبير من الرهائن سوف يكون موقفها في التفاوض افضل واقوى، وهناك فائدة كبيرة من عملية طوفان الاقصى رغم الخسائر الكبيرة التي لا تعوض، القادة الكبار التضحيات الجسام وهي:

1ـ كشف زيف ادعاءات الجيش الصهيوني الذي لا يقهر، والدبابة التي لا تخترق، فأصبحت الميركافا خردة بفعل الياسين والعبوات الناسفة، فأثبتت الحرب ان اسرائيل بدون امريكا والغرب وتركيا وبعض العرب لا تصمد اسبوع واحد امام محور المقاومة.

2ـ ايقاف التطبيع مع السعودية وباقي الدول العربية وبدون عناء او مقاومة، وبالتالي تنفيذ قناة ومشروع بن غريون عبر غزة بدل قناة السويس، واذا تخلت حماس عن المقاومة وجميع اهدافها سوف ينفذ هذا المشروع واول المستهدفين مصر.

3ـ خسرت الدعم الشعبي الغربي بعد كشف زيفها وجرائمها في القتل والابادة الجماعية، وخسرت الالاف من جنودها وسمعتها الدولية، وخسرت اسرائيل مصداقيتها امام شعبها والعالم.

ولكن المخاطر القادمة وجودية لمحور المقاومة، فنحن شاهدنا وراينا وسمعنا القتل الجماعي للنساء والاطفال ورمي اطنان من المتفجرات والتجويع والتهجير والعالم يتفرج ، واول المتفرجين الاعراب، وكأن اهالي غزة ليس من ابناء جلدتهم او من دينهم ومذهبهم، فهي لا تستهدف حماس وحدها وسوف يتم تصفية كل من يقف بوجه التطبيع واستمرار الهيمنة الصهيوامريكية على العالم، وان الاعتماد على روسيا والصين في الوقوف بوجه هذا الوحش الهائج لا تنقذ الموقف، فسبق وان تم القضاء على حلفاء روسيا وهي لم تحرك ساكناً كليبيا وسوريا، وانما يتطلب التفكير بعقل وتخطيط واعي وفهم الصراع العالمي، بامتلاك القوة الرادعة، وخاصة لدى ايران فالمستهدف بعد حماس ايران والشيعة بصورة خاصة لانهم هم من دعموا حماس بداعي دعم المظلوم والمستضعف والمسلم، وهؤلاء سيعيقون مشاريع اسرائيل الكبرى ومشروع الديانة الابراهيمية في المنطقة، وانهم يمتلكون قوة وعندما تنتهي هذه القوة، ويجب ان تدمر هذه القوة ، وبالتالي العودة الى عام 1979 ، عندما كان الشيعة اقلية في العالم لا يعرفهم احد، فينبغي وضع اصحاب التفكير الصائب غير الانفعالي واصحاب الكفاءة في مواقع اتخاذ القرار، لدراسته من جميع الجوانب، وفي مقدمته التفاوض مع الشيطان نفسه، فالمحيط العربي والاسلامي جميعه ضد الشيعة، وما يتم من انشاء تحالفات عربية واسلامية هي ضد ايران واليمن والعراق ولبنان وليس ضد اي دولة اخرى، وان خسارة سوريا بفعل هذه التحالفات والتفرد بحماس من ضمنها ايضاً، وقبل هذا كله يجب توحيد الصفوف ورصها داخلياً فهناك الكثير من الانتهازين والخونة والعملاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *